Atwasat

أستاذ اقتصاد أميركي وراء «خطة ترامب» في غزة

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الإثنين 17 فبراير 2025, 08:56 مساء

في الوقت الذي لم تتعاف فيه منطقة الشرق الأوسط بشكل كامل من تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وهي حرب استمرت 15 شهرا كاملا، فجر الرئيس الأميركي دونالد ترامب زلزالا جديدا بالإعلان عن خطته لتحويل غزة إلى «ريفيرا الشرق الأوسط» وتحويلها إلى منطقة أعمال ومشاريع بعد تهجير أهلها بشكل دائم، وهو مقترح أثار رفضا واستهجانا واسعا على الصعيدين العربي والدولي.

BCD Ad BCD Ad

يستند مقترح ترامب المثير للجدل على خطة حقيقية وضعها أستاذ الاقتصاد المقيم في واشنطن جوزيف بيلزمان، وقدمها إلى فريق ترامب يوليو الماضي، تنظر إلى قطاع غزة من منظور اقتصادي بحت، وتنطوي الخطة على تهجير جميع سكان القطاع البالغ عددهم مليوني شخص تقريبا.

وبيلزمان هو أستاذ في الاقتصاد والقانون والشؤون الدولية في جامعة جورج تاون الأميركية، ومدير ومؤسس مركز التميز للدراسات الاقتصادية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويرى أن الوضع الراهن في غزة يتعذر إصلاحه أو إعادة بنائه، كما أن أي جهة استثمارية خاصة أو دولية لن تدخل القطاع في ظل الوضع الحالي.

وقدرت خطة بيلزمان التكلفة الإجمالية لإعادة بناء غزة بالكامل تتراوح بين 1 و2 تريليون دولار، على أن تستغرق أعمال البناء ما بين 5 إلى 10 سنوات.

منظور اقتصادي بحت
تركز الخطة التي وضعها بيلزمان، وهي وثيقة من 49 صفحة تقريبا، على ثلاثة قطاعات هي السياحة والزراعة وقطاع التكنولوجيا، وترى أنه من الضروري إخلاء غزة بالكامل وحفر كامل مساحة القطاع للقضاء على البنية التحتية العمودية، وإعادة تدوير الخرسانة لاستخدامها لاحقا. 

-  مقال في «ذا غارديان»: «خطة ترامب» عن «ريفيرا غزة» تضع الدول العربية أمام مهمة مستحيلة
- تقرير لـ«دويتشه فيله» يكشف دوافع ترامب وكوشنر من تهجير فلسطينيي غزة
- توماس فريدمان: هذيان ترامب عن غزة.. «تفكير خارج العقل وليس خارج الصندوق»

وتنطوي على منح عقود إيجار مدتها 50 عاما للدول التي تشارك في عمليات إعادة البناء، على أن يجرى تطوير نموذج اقتصادي يقوم على مبدأ «التوفير الخاص للخدمات العامة». وبحسب الخطة، يمكن فقط مناقشة قضية سيادة سكان القطاع بعد انتهاء عقد الإيجار، أي بعد 50 عاما، مع تشكيل إدارة مدنية قوية. وحددت أن يجرى تقديم مناهج دراسية تستند على المناهج المعدلة من الإمارات والبحرين والمملكة السعودية، على أن يجرى تعيين معلمين دوليين. 

مسارات بديلة لبناء الاقتصاد
فيما يتعلق بإعادة إعمار غزة، رأت الخطة إمكانية البدء الفوري في مشروع تجريبي في الجزء الشمالي من غزة من خلال ترتيبات إيجار يمكن التوصل إليها مع «إسرائيل»، على أن يجرى أولا إنشاء ميناء ومحطة لتحلية المياه في المنطقة. 

ويمكن أيضا منح المستثمرين الأجانب أسهما في غزة لمدة 50 عاما، حيث سيعمل استثمارهم على إعادة بناء غزة وإنشاء إدارة مدنية بها، على أن يتولى «شركاء محايدون، يتقاسمون المصلحة المشتركة في إبعاد حماس وشركائها عن أي دور، إدارة العملية». 

حفر كامل مساحة غزة
ولتنفيذ الخطة، أوضح بيلزمان أن الخطوة «تتطلب القضاء الكامل على البنية التحتية تحت الأرض. يتطلب هذا حفر مساحة غزة بالكامل والتي تبلغ 365 كيلومترا مربعا وإنشاء منطقة مخصصة تتراوح مساحتها بين 3.0 و5.0 كيلومترات على الحدود الثلاثة مع إسرائيل والحدود الوحيدة مع مصر. وهذا يعادل إنشاء منطقة منزوعة السلاح بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية».

وإلى جانب حفر مساحة غزة بالكامل إلى عمق كبير، اقترحت الخطة بناء مجمع فنادق في الجانب الغربي من غزة بواجهة بحرية، ومجمع سكني من مبان يصل ارتفاعها إلى 30 طابقا على الجانب الشرقي. وفي حين لا يوجد تقدير دقيق لتكلفة تلك المشاريع، أوضحت الخطة أن التكلفة قد تصل إلى 15 ألف دولار للمتر المربع الواحد. 

مشاريع مربحة للكهرباء وميناء بحري
وتنطوي الخطة على بناء مشروع ضخم لتوفير الغاز إلى قطاع غزة بمشاركة أطراف أوروبية وعربية بتكلفة إجمالية تتراوح بين 85 – 100 مليون دولار، إضافة إلى مشاريع للطاقة الشمسية والمتجددة تعتمد جميعها على أنظمة الذكاء الصناعي. 

كما تحدثت عن إمكانية تطوير مشروع لتوليد الكهرباء في غزة مماثل لمشروع يجرى العمل عليه في الإمارات يستخدم الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء بتكلفة 3.4 مليار دولار، مشيرة إلى إمكانية بناء محطة بالحجم نفسه في غزة لكن بتكلفة أعلى تبلغ 16.8 مليار دولار بالنظر إلى البنية التحتية المدمرة وشبكة الكهرباء المتدهورة في القطاع.

وتتصور الخطة بناء ميناء مياه عميقة في غزة، بتكلفة تتراوح بين 16 مليون دولار لكل رصيف بطول 300 متر إلى 7 مليارات دولار لكل ميناء تجاري كامل. أما تكلفة بناء مشروع سكك حديد سريعة فقد تتراوح بين 20 – 30 مليون دولار لكل كيلومتر. 

ولن يملك قطاع غزة أي سلطة نقدية، وبالتالي سيتحكم شركاء أجانب في جميع تدفقات رأس المال من وإلى القطاع.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
5 قتلى و11 مصابًا في انفجار بعبوة ناسفة داخل مقهى في دمشق
5 قتلى و11 مصابًا في انفجار بعبوة ناسفة داخل مقهى في دمشق
انطلاق الانتخابات التشريعية في الجزائر وسط مخاوف من ضعف «المشاركة»
انطلاق الانتخابات التشريعية في الجزائر وسط مخاوف من ضعف ...
لبناني فرنسي يقاضي «إسرائيل» في باريس بتهمة ارتكاب جرائم حرب
لبناني فرنسي يقاضي «إسرائيل» في باريس بتهمة ارتكاب جرائم حرب
مصر تدين تفجير مقهى دمشق
مصر تدين تفجير مقهى دمشق
الأمم المتحدة: كارثة جديدة لحقوق الإنسان تتكشف في مدينة الأبيض السودانية
الأمم المتحدة: كارثة جديدة لحقوق الإنسان تتكشف في مدينة الأبيض ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم