Atwasat

الشرع: سورية تحتاج إلى أربع أو خمس سنوات لتنظيم الانتخابات ونظام الحكم سيكون جمهوريًّا

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 03 فبراير 2025, 10:36 مساء

قال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، الإثنين، إن بلاده ستحتاج إلى أربع إلى خمس سنوات لتنظيم الانتخابات، بعد أقل من أسبوع على تعيينه رئيسا للبلاد في المرحلة الانتقالية، وأقل من شهرين على إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد.

BCD Ad BCD Ad

وأضاف الشرع في مقابلة تلفزيونية مسجلة مسبقا «لدي تقدير أن المدة ستكون تقريبا بين 4 إلى 5 سنوات وصولا للانتخابات، لأننا نحتاج إلى بنية تحتية واسعة، وهذه البنية تحتاج إلى إعادة إنشاء وتحتاج إلى وقت».

نظام جمهوري يضم حكومة تنفيذية
وكشف الشرع عن ملامح المرحلة السياسية المقبلة في سورية، مؤكداً أن مستقبل سورية سيستند إلى نظام جمهوري يضم حكومة تنفيذية وبرلماناً يعملان ضمن إطار قانوني يحقّق المصلحة العامة.

وشدّد الشرع على أن شكل نظام الحكم في سورية سيكون منسجماً مع القيم التي أُسستْ عليها الدولة منذ نشأتها، حيث ستتعاون السلطات الثلاث لضمان تحقيق العدالة والمساءلة.

-  الإدارة السورية تعلن تعيين أحمد الشرع رئيسا للبلاد.. وحلّ الجيش والأجهزة الأمنية
-  الشرع وصل السعودية في أول زيارة الى الخارج منذ تسلمه رئاسة سورية
-  السيسي يهنئ أحمد الشرع برئاسة سورية

ردا على سؤال الرئيس السوري عن تصوّره لشكل نظام الحكم سياسياً، قال: «سورية هي جمهورية، نظامها جمهوري فيها برلمان، وأيضاً فيها حكومة تنفيذية، وهناك قانون وسلطات تتعاون مع بعضها، وسلطات تشترك مع بعضها، ستكون سورية طبيعية كما يعرفها الناس».

وأضاف: «في المرحلة الأولى سيكون هناك برلمان موقت لأن البرلمان المنتخب متعذّر الآن، لأن الحالة الانتخابية في سورية متعذّرة، فنصف الشعب موجود خارج سورية وكثير منهم لا يملك وثائق، وفي سورية ولادات كثيرة غير مسجلة، وفيها وفيات كثيرة غير مسجلة، وهناك مفقودون، كما أن بعض الأجزاء من سورية لا تزال خارج سيطرة الدولة، فبالتالي، الانتخابات تحتاج إلى بنية تحتية»، وهذا قد يستغرق وقتاً طويلاً.

مؤتمر الحوار الوطني
حول المؤتمر الوطني، أعلن الشرع أنه سيجرى تشكيل لجنة تحضيرية ستجري مشاورات موسّعة مع مختلف الأطياف السورية قبل انعقاد المؤتمر.

وأكّد أن هذا المؤتمر سيصدر بياناً ختامياً يمهّد الطريق نحو إعلان دستوري يحدّد مستقبل البلاد، مضيفاً أن صياغة الإعلان الدستوري لن تكون قراراً فردياً، بل نتيجة مشاورات واسعة تعكس إرادة الشعب.

وأشار الشرع إلى أهمية إجراء مشاورات قبل الإعلان الدستوري لأن هذا «يحدّد شكل ومصير البلد، وفيه عناوين مهمة جداً، مثل شكل الهوية السورية، مثلاً مستقبل سورية، كيف سيكون؟ فرأيت أن هذه المسائل لا ينبغي أن يتفرّد بها شخص واحد، ورأيت من الأفضل أن تكون هناك مشاورات متعددة نستضيء من خلالها بآراء الناس، ونعتبر هذه المشاورات كتوصيات تُعطى للجنة التحضيرية».

وفيما إذا كان هناك جدول زمني لهذه المراحل وصولاً إلى مرحلة الانتخابات، قال الشرع: «لديّ تقدير أن المدة ستكون تقريباً بين أربع سنوات إلى خمس سنوات وصولاً إلى الانتخابات، لأن هناك بنية تحتية تحتاج إلى إصلاحات واسعة كما ذكرت، وهذا يحتاج إلى وقت».

وتابع: «هناك كثير من الأدوات التقنية التي تحتاجها الدولة حتى تكون لدينا أرقام صحيحة وواضحة، دون هذا الأمر، أيّ انتخابات ستُجرى سيُشكّك بها، كثير من الناس طرحوا عليّ: أجْرِ انتخابات والناس سينتخبونني، قلت: يا أخي هذا لا يهمني الآن، المهم أن تكون العملية صحيحة، العملية إن لم تكن صحيحة، فسيُشكّك بها».

لا مكان للمحاصصة
أكد الرئيس السوري أن تشكيل حكومة تشاركية في البلاد سيكون خطوة أساسية نحو إعادة بناء المؤسسات وتعزيز مفهوم المواطنة، مشدداً على أهمية الكفاءات الوطنية في إدارة الشؤون العامة.

وشدد الشرع على أن سورية تمر بمرحلة إعادة بناء للقوانين وتفعيل دور المؤسسات، مؤكداً أن البلاد تفتقر حتى الآن إلى قانون ينظم عمل الأحزاب السياسية بشكل فعال.

وأضاف: «نحن في مرحلة إعادة بناء القانون في سورية، وحتى يُبنى القانون ويُمارَس بشكل عملي ويعتاد عليه فريق العمل، يحتاج الأمر إلى وقت، لكن هذا لا يمنع من مشاركة الكفاءات العالية في سورية لتكون مصدر قوة للحكومة وليس نقطة ضعف لها».

وأعرب الشرع عن رفضه لفكرة المحاصصة في توزيع المناصب الحكومية، معتبراً أن هذا النهج يؤدي إلى تعطيل مؤسسات الدولة ويهدد استقرارها. وأكد أن توزيع السلطة بناءً على الانتماءات الطائفية أو العرقية يخلق حالة من الانقسام ويمنح كل طرف حق الفيتو الذي يعطل سير العمل.

خارطة طريق لبناء جيش وطني جديد
صرّح الشرع عن خطوات إعادة تشكيل جيش وطني يشمل مختلف القوى العسكرية على الساحة السورية، مؤكداً أن هذا التوجه يهدف إلى بناء مؤسسة عسكرية احترافية بعيدة عن الولاءات الشخصية أو العائلية.

وأوضح الشرع أن الجيش السوري السابق لم يكن جيشاً سورياً كما يتصوره البعض، بل خضع لتفكك كبير ونفوذ خارجي، فضلاً عن ارتباطه بعائلة أو بأشخاص محددين، لا بمصلحة الوطن ككل. وشدّد الرئيس السوري على أن قرار حلّ الجيش السابق جاء نتيجة افتقاره للقدرة العسكرية الاحترافية التي تخدم المصلحة الوطنية.

ولفت إلى أنه مع الإعلان عن هذا القرار، كانت هناك بدائل، ففي إدلب، يُعمل منذ سنوات على هذا الملف، وتمثّل ذلك في كلية حربية خرّجت ضباطاً أكفاء، إضافةً إلى ضباط منشقين امتلكوا خبرة عسكرية عالية طوال السنوات الماضية.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
ماذا وراء تغير خطاب جماعة الإخوان تجاه السعودية؟.. تقرير غربي يكشف
ماذا وراء تغير خطاب جماعة الإخوان تجاه السعودية؟.. تقرير غربي ...
مسؤول لـ«فرانس برس»: مقتل 14 جنديا يمنيا في هجوم للحوثيين
مسؤول لـ«فرانس برس»: مقتل 14 جنديا يمنيا في هجوم للحوثيين
الرئاسة السورية: زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إلى دمشق
الرئاسة السورية: زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إلى دمشق
سورية.. تأجيل أولى جلسات مجلس الشعب الانتقالي «إلى موعد يحدد لاحقًا»
سورية.. تأجيل أولى جلسات مجلس الشعب الانتقالي «إلى موعد يحدد ...
«يونيسف»: لا طفولة آمنة في غزة والقنابل تتساقط من السماء
«يونيسف»: لا طفولة آمنة في غزة والقنابل تتساقط من السماء
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم