دعا الصليب الأحمر الدولي، الأربعاء، إلى توصيل المساعدات الإنسانية «بأمان ومن دون عوائق» إلى قطاع غزة، حيث يموت الأطفال بسبب البرد بعد أن مزقته حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ أكثر من عام.
وأدت الأمطار الغزيرة والسيول إلى إغراق الملاجئ الموقتة التي يقيم فيها مئات الآلاف من النازحين، مع بلوغ مستوى المياه 30 سنتيمترًا داخل الخيام، وفقًا لبيان صادر عن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر، وبحسب «فرانس برس».
تحذير من تجمد أطفال غزة حتى الموت
وحذر الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان تشاباغين، في بيان صحفي، من أنه «دون الوصول الآمن، سيتجمد الأطفال حتى الموت. ودون الوصول الآمن، سوف تتضور الأسر جوعًا. ودون الوصول الآمن، لا يستطيع عمال الإغاثة إنقاذ الأرواح». وأضاف «ندائي العاجل إلى جميع الأطراف هو إنهاء هذه المعاناة الإنسانية الآن». ونقلاً عن الأمم المتحدة، أوضح الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن ثمانية أطفال لقوا حتفهم بسبب البرد.
وأوضح تشاباغين أن «تقارير الأمم المتحدة الأخيرة عن وفاة أطفال بسبب انخفاض حرارة الجسم في قطاع غزة تؤكد خطورة الأزمة الإنسانية». وأكد «أكرر دعوتي الملحة لمنح العاملين في المجال الإنساني إمكانية الوصول الآمن ودون عوائق حتى يتمكنوا من تقديم المساعدة المنقذة للحياة».
- 6 مجازر في 24 ساعة.. ارتفاع حصيلة حرب الإبادة على غزة
- «أونروا»: مستشفيات غزة أصبحت مصائد للموت
يعيش النازحون في خيام موقتة ويعانون من نقص الغذاء والماء والوقود والدواء، مع تحذير الأمم المتحدة لأشهر ضد المجاعة في القطاع الفقير المدمر والمكتظ بالسكان.
مخيمات موقتة دون الضروريات الأساسية
واستنادًا لـ«الصليب الأحمر الدولي»، يعيش «الكثير من الناس» في قطاع غزة في مخيمات موقتة من دون أن تتوفر لديهم حتى الضروريات الأساسية، مثل الأغطية.
ويعمل الهلال الأحمر الفلسطيني على توفير الخدمات الصحية والمساعدات الطارئة للسكان، ولكن «عدم إمكانية الوصول يجعل من المستحيل فعليًا تقديم الدعم المناسب»، كما يوضح الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
وتشير هذه المنظمة، التي يقع مقرها الرئيسي في جنيف، إلى أن إغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمعبر الحدودي الرئيسي في قطاع غزة، معبر رفح، في أوائل شهر مايو 2024، «كان له تأثير كبير على الوضع الإنساني» في قطاع غزة المحاصر في الأساس ولا تصله المساعدات حاليًا سوى «بكميات ضئيلة».
تعليقات