Atwasat

حصاد 2024: عام تداعيات «حرب الإبادة» وإيران وروسيا أكبر الخاسرين مع سقوط الأسد

القاهرة - بوابة الوسط: محمود السويفي، أحمد مسعود السبت 28 ديسمبر 2024, 02:26 مساء

توابع عملية «طوفان الأقصى» كانت الزلزال الذي فجر العديد من الأحداث الدولية الكبرى خلال العام 2024 والذي شهد أواخره سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، فضلاً عن اغتيال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر وخفوت قوة الحزب بعد حرب تل أبيب على لبنان واستهداف عدد من قادة المجموعة؛ بجانب استشهاد القياديين بحركة حماس إسماعيل هنية ويحيى السنوار على يد الاحتلال الإسرائيلي.

BCD Ad BCD Ad

أسهمت هذه التداعيات في ضعف قوة إيران في منطقة الشرق الأوسط وخاصة في الدول العربية (سورية ولبنان)، لا سيما بعد سقوط أكبر حليفين: نظام الأسد ونصر الله، بينما تتشكل مراكز قوى مختلفة في المنطقة بالتنسيق مع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الذي مثل فوزه بالانتخابات الأميركية «النبأ الأسعد» لكثير من القادة العرب، لا سيما دول الخليج العربي وغيرهم من قادة دول المنطقة... وقبلهم مسؤولو «الاحتلال الإسرائيلي».

- للاطلاع على العدد 475 من جريدة الوسط.. اضغط هنا 

بدأ العام 2024 على ما انتهى سابقه، باستمرار مجازر صهيونية غير مسبوقة في قطاع غزة، بدأت منذ السابع من أكتوبر 2023، لتستمر المجازر حتى الآن، مخلفة آلاف المجازر، بينما ضعفت جبهة الإسناد في لبنان متمثلة في حزب الله.

استمرار الإبادة في غزة
في قطاع غزة الفلسطيني المحاصر استمرت المجازر يوماً بعد الآخر خلال العام الذي يطوي صفحاته، فلم تطلع على غزة شمس على مدار أيام العام إلا واستيقظ الباقون أحياء من أهلها على أصوات قصف المدافع وزنات الطائرات وأنات الأطفال والنساء والشيوخ.

الحرب خلفت أكثر من 45 ألف شهيد، ونحو 108 آلاف مصاب، 72% منهم أطفال ونساء، فضلا عن نحو 10 آلاف مفقود.

كما دمرت آلة الاحتلال الإجرامية جميع مناحي الحياة في القطاع، من بنية أساسية وموارد حياتية، مع حصار كامل بعدما احتل الإسرائيليون معبر رفح الوحيد الرابط مع العالم الخارجي عبر مصر، ومنعوا دخول أي مساعدات إنسانية. في السابع من مايو الماضي، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، سيطرته على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الفاصل بين غزة ومصر، وأن قواته تفتش المنطقة.

ومع إغلاق المعابر، خيم شبح المجاعة على القطاع المحاصر، في كل المناطق خاصة في الشمال، فيما حذرت الأمم المتحدة نوفمبر الماضي من أن شبح المجاعة يخيم على مناطق شمال قطاع غزة وسط تصاعد حدة حرب الإبادة الصهيونية، وتوقف المساعدات الغذائية تقريباً.

استشهاد حسن نصر الله وخفوت «جبهة الإسناد»
منذ بدء حرب الإبادة الصهيونية على غزة، دخل حزب الله على خط المواجهة مع الاحتلال منذ الثامن من أكتوبر 2023، لكن بقيت الهجمات متبادلة في قصف هجومي متبادل، لكن في نوفمبر الماضي أخذت الحرب منحنى أكبر مع بدء الاحتلال الصهيوني عدواناً شاملاً على لبنان، رد عليه الحزب بهجمات أكثر شراسة على العمق الإسرائيلي.

وبعد انطلاق الحرب على جنوب بيروت، تمكن الاحتلال الصهيوني من تسديد ضربات قوية للمقاومة من خلال اغتيال قيادات الصف الأول في حزب الله وكان على رأسهم الأمين العام حسن نصر الله في 27 سبتمبر، ونائبه هاشم صفي الله في 3 أكتوبر.

- للاطلاع على العدد 475 من جريدة الوسط.. اضغط هنا 

ومثَّل مقتل نصر الله في عملية صهيونية استهدفت مقراً تحت الأرض لحزب الله في بيروت بما يمثل ضربة موجعة لإيران نظراً للدور الكبير الذي لعبته في دعم «محور المقاومة».

وقال حزب الله: «سيد المقاومة، العبد الصالح السيد حسن نصر الله، انتقل إلى جوار ربه ورضوانه شهيداً عظيماً قائداً بطلاً مقداماً شجاعاً حكيماً»، مضيفا أن قيادة الحزب «تتعهد بمواصلة جهادها في مواجهة العدو وإسناداً لغزة وفلسطين ودفاعاً عن لبنان وشعبه الصامد والشريف».

وبعد القضاء على كثير من قادة حزب الله وانهيار البنية التحتية له فضلا عن تدمير مدن لبنانية منها الضاحية الجنوبية لبيروت، جرى التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار مع الاحتلال دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر الماضي.

مقتل إبراهيم رئيسي في حادث تحطم طائرة
في مايو الماضي أعلنت إيران وفاة رئيسها إبراهيم رئيسي إثر تحطم مروحية كانت تقله الأحد رفقة عدد من المسؤولين بمنطقة جبلية في شمال غرب البلاد.

وأثارت الكارثة منذ الإعلان عن اختفاء الطائرة ومن ثمة سقوطها عبر عدد من البيانات المقتضبة الصادرة عن السلطات الإيرانية، عدة تساؤلات، بلغت حد التكهن بكونها عملاً مدبراً واغتيالاً تورط فيه الاحتلال الإسرائيلي وليس حادثاً سببه سوء الأحوال الجوية.

وتحدثت تقارير إيرانية رسمية عن هبوط صعب للمروحية. وقالت إن المروحية التي تقل الرئيس رئيسي تعرضت إلى حادث في مقاطعة أذربيجان الشرقية. وعثرت السلطات الإيرانية على المروحية بعد ساعات من تعرضها لـحادث في منطقة جبلية وعرة، مؤكدة عدم رصد أي علامة حياة في الحطام.

ويعزز احتمال أن يكون الحادث اغتيالاً على يد الاحتلال الإسرائيلي وقوع الحادث في سياق الحرب الدائرة في غزة بين حركة حماس وإسرائيل، وما تبعه من اندلاع مواجهات بين جماعات متحالفة مع إيران في أرجاء الشرق الأوسط..

كما يدعم احتمالات أن يكون مدبر الحادث إسرائيلياً هو تفجير الاحتلال لأجهزة الاتصال التي كان يستخدمها أعضاء حزب الله في سبتمبر الماضي.

بعد تلك التفجيرات التي طالت أجهزة الاتصال في لبنان، زادت المخاوف من تسليح الأجهزة الإلكترونية المخصصة للاستخدامات المدنية، بحيث قد يصبح أي جهاز إلكتروني يحتوي على بطاريات قنبلة في أي وقت. فآلاف أجهزة الاتصال كان يستخدمها أعضاء حزب الله تم تفجيرها عن بعد في عملية خلفت 37 قتيلا و2931 جريحاً.

استشهاد السنوار وهو يقاوم
في 18 أكتوبر 2024 وبعد 11 يوماً من الذكرى الأولى لعملية طوفان الأقصى أعلنت حركة حماس مقتل رئيس المكتب السياسي لها يحيى السنوار، في غارة للاحتلال الإسرائيلي في منطقة تل السلطان برفح.

السنوار يعد المخطط الرئيسي لأحداث السابع من أكتوبر ووضعه جيش الاحتلال الإسرائيلي على رأس قائمة المطلوبين رفقةً قادة ومسؤولين في الحركة وذراعها العسكرية.

استشهد السنوار وهو يقاوم بعصا حتى آخر نفس؛ إذ ظهر ملقى على الأرض ومصاباً بجراح بالغة في ضربة لم يكن مقصوداً بها، إذ فوجئ الاحتلال بأنه هو الضحية التي سقطت في عملية استهدفت عمارة سكنية مهجورة برفح.

وأكدت حركة حماس مقتل السنوار في اشتباك مسلح مع القوات الإسرائيلية في غزة، ووصفته بقائد معركة طوفان الأقصى، مؤكدة أن مقتله لن يزيدها إلا قوة وتمسكاً بثوابت الحركة.

وقالت: «ننعى بكل فخر وثبات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وقائد معركة طوفان الأقصى الذي ارتقى بطلاً شهيداً، مقبلاً غير مُدبر، مُمْتَشقاً سلاحه، مشتبكاً ومواجهاً لجيش الاحتلال في مقدمة الصفوف».

اعتبر البعض استشهاد السنوار أكبر انتصار للاحتلال في الحرب، بجانب اغتيال نصر الله وإعلان سقوط بشار الأسد.

ولد يحيى السنوار العام 1962 في مخيم للاجئين في خان يونس بغزة. وكان عمره خمس سنوات عندما استولى الاحتلال على القطاع من مصر في حرب الشرق الأوسط العام 1967.

كانت عائلته من بين أكثر من 700 ألف فلسطيني طردوا من منازلهم على يد القوات الإسرائيلية في حرب العام 1948. وتنحدرعائلته من المدينة المعروفة الآن باسم عسقلان والتي تقع بالقرب من الحدود الشمالية لقطاع غزة.

في العشرينيات من عمره، أدانه الاحتلال بقتل أربعة جواسيس فلسطينيين. وخلال 22 عاماً في السجن، تعلم العبرية ودرس عدوه وتوصل إلى كيفية محاربتهم. جرى إطلاق السنوار ضمن أكثر من 1000 سجين فلسطيني في صفقة تبادل 2011 مقابل جندي إسرائيلي واحد، هو جلعاد شاليط.

في السابع من أكتوبر 2023، في سلسلة من الهجمات المخطط لها بعناية، ألحق السنوار ورجاله أسوأ هزيمة بالاحتلال على الإطلاق منذ هزيمة 1973، وصدمة جماعية لا تزال محسوسة بعمق. فقد قتِل نحو 1200 إسرائيلي واحتجز عشرات الرهائن.

عودة ترامب.. فرحة كبرى للاحتلال
في السادس من نوفمبر فاز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسة الأميركية على منافسته الديمقراطية كامالا هاريس.

رحبت بعض الدول العربية بعودة ترامب متطلعةً إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية والأمنية، فيما أبدت إيران حذراً واضحاً خشية عودة سياسة الضغط الأقصى. واحتفى الاحتلال الإسرائيلي بفوز ترامب، معتبرة إياه فرصة لتجديد التحالف الاستراتيجي الذي يخدم مصالحها الإقليمية.

وهنأ الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الرئيس الأميركي المنتخب بما يؤشر لعودة قوية للعلاقات التي جمعت السعودية بإدارة ترامب خلال ولايته السابقة، إذ شهدت تلك الفترة تعاوناً في مجالات الأمن والاقتصاد، إضافة إلى دعم واشنطن المعلن للرياض في مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني هنأ بدوره ترامب، متمنياً له النجاح بتحقيق الاستقرار في المنطقة، معبراً عن تطلعه لاستمرار الشراكة، خصوصاً فيما يتعلق بقضايا الأمن الإقليمي.

ومن أبوظبي، هنأ الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد الرئيس الأميركي المنتخب ونائبه جيمس ديفيد فانس، مؤكداً على العلاقات الاستراتيجية التي تجمع الإمارات والولايات المتحدة منذ أكثر من خمسة عقود.

- للاطلاع على العدد 475 من جريدة الوسط.. اضغط هنا 

ودعت حركة حماس ترامب للالتزام بتصريحاته حول إنهاء الحروب في المنطقة، معتبرين خسارة الحزب الديمقراطي نتيجة طبيعية لما وصفته بالمواقف الأميركية المتحيزة تجاه إسرائيل.

وتأمل حماس في تغيير السياسة الأميركية لصالح حقوق الفلسطينيين، خاصة مع السياسة الأميركية التقليدية الداعمة للاحتلال. أما بالنسبة للسلطة الفلسطينية، فقد هنأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من بين أول المهنئين، إذ وصف فوز ترامب بأنه «عودة تاريخية» تجدد التحالف القوي بين تل أبيب وواشنطن.

شهدت ولاية ترامب الأولى دعماً كبيراً للاحتلال وشهدت مواقف مثل اعتراف واشنطن بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.

كما أسهم ترامب في تعزيز اتفاقات التطبيع بين إسرائيل ودول عربية، مما اعتبره نتنياهو إنجازاً استراتيجياً لتعزيز أمن الكيان الصهيوني.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عبّر بدوره عن أمله في أن يسهم فوز ترامب في إنهاء الحروب والأزمات العالمية، مشيراً إلى رغبته بتحسين العلاقات التركية - الأميركية.

سقوط الأسد.. وقلق على مصير سورية
فجر الثامن من ديسمبر وقع الحدث الأهم في 2024 والذي يتوقع أن يغير خارطة القوى في منطقة الشرق الأوسط ويؤثر على مستقبلها السياسي والأمني والاقتصادي، وهو سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي بقي في الحكم نحو 24 عاماً ولم تقهره ثورة دموية راح ضحيتها الآلاف ممن قتلتهم نيران نظامه منذ مارس 2011.

وفيما مثَّل سقوط الأسد فرصة للاحتلال الإسرائيلي ومحاولة لتدمير وإضعاف قوة الجيش السوري؛ فإن القوى الدولية تترقب مصير فصائل المعارضة المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام التي سيطرت على الحكم بقيادة أحمد الجولاني أو أحمد الشرع.

ولم تقتصر الضربات التي وجهت نحو الأراضي السورية فور سقوط نظام الأسد على الاحتلال الإسرائيلي؛ إذ وجهت الولايات المتحدة وتركيا ضربات بهدف تحقيق كل منهما أهدافه الخاصة في بلد شهد فراغا أمنيا.

جيش الاحتلال الإسرائيلي أقر بأنه شن نحو 480 ضربة عدوانية خلال 48 ساعة فقط من سقوط الأسد ضد «أهداف استراتيجية في سورية»، بعد أيام على رحيل نظام الأسد الذي فر هارباً إلى روسيا بحماية من الكرملين.

بعد الانهيار المفاجئ لنظام الأسد وسيطرة قوى المعارضة، تتسابق القوى الدولية لتحقيق مكاسب على الأرض. ويخشى الجميع من مخاوف تهدد بانقسام البلاد وسط الصراع بين الحكام الجدد (قادة هيئة تحرير الشام) المدعومين من أنقرة من جهة والأكراد من جهة أخرى، بينما تلوح في الأفق مخاوف من عودة تنظيم داعش الإرهابي.

واستغل الجيش الأميركي رحيل الأسد لشن ضربات، وقال إنه يستهدف عناصر تنظيم داعش، وذلك في المناطق التي كانت يسيطر عليها نظام الأسد. ولدى الجيش الأميركي نحو 900 جندي في سورية و2500 آخرين في العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» الذي شُكِّل في العام 2014.

- للاطلاع على العدد 475 من جريدة الوسط.. اضغط هنا 

إلى ذلك، قدرت الأمم المتحدة احتمال عودة مليون لاجئ سوري إلى بلدهم بين يناير ويونيو 2025، بعد إطاحة بشار.

ويبقى إجراء انتخابات حلماً يطال السوريين سواء من هم في الداخل أو الخارج، مع توجه عدد من دول العالم لترحيل اللاجئين السوريين الذين يقدر أعدادهم بالملايين خاصة في أوروبا.

وفي ظل المخاوف من النظام الجديد، دعت بعثة الأمم المتحدة لدى سورية إلى تنظيم انتخابات «حرة وعادلة» مع انتهاء المرحلة الانتقالية في البلاد بعد نحو ثلاثة أشهر، أملا في الوقت نفسه بـ«حل سياسي» مع الإدارة الذاتية الكردية.

ولا يزال تتشكل الحكومة الجديدة في سورية التي تشهد نهاية عهد حكومات حزب البعث الذي مكث 61 عاماً في الحكم (53 منها لعائلة الأسد.)

ويعلن القادة الجدد في سورية قدرتهم إحلال السلام في البلاد التي دمرتها حرب أهلية على مدى 13 عاماً؛ رغم التاريخ المخيف لبعض من التورط في ممارسات متطرفة تتنافي مع حقوق الإنسان.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«الأوقاف الفلسطينية»: 23 اقتحامًا للأقصى ومنع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 74 مرة خلال مايو
«الأوقاف الفلسطينية»: 23 اقتحامًا للأقصى ومنع رفع الأذان في الحرم...
الممثلة الأوروبية لحقوق الإنسان: حق الفلسطينيين في تقرير المصير أساس لأي حل مستدام
الممثلة الأوروبية لحقوق الإنسان: حق الفلسطينيين في تقرير المصير ...
18 قتيلا و17 جريحا في اصطدام حافلة وشاحنة في جنوب العراق (فيديو)
18 قتيلا و17 جريحا في اصطدام حافلة وشاحنة في جنوب العراق (فيديو)
بسبب إصرار «مجرم الحرب».. غزة وإيران تكلفان «إسرائيل» 150 مليار دولار
بسبب إصرار «مجرم الحرب».. غزة وإيران تكلفان «إسرائيل» 150 مليار ...
«وفا»: 13 شهيدًا إثر غارات إسرائيلية على غزة
«وفا»: 13 شهيدًا إثر غارات إسرائيلية على غزة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم