اتفقت أربعة أحزاب مؤيدة لأوروبا في رومانيا الإثنين على إبقاء اليمين المتشدد خارج الحكومة واختارت مرشحا مشتركا للانتخابات الرئاسية المقبلة.
كما عيّن الرئيس الليبرالي المنتهية ولايته كلاوس يوهانيس الذي أيّد التحالف الجديد الداعم لأوروبا، زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم مارسيل تشولاكو رئيسا للوزراء مجددا، وفق «فرانس برس».
وتشهد البلاد أزمة منذ ألغيت الانتخابات الرئاسية في وقت سابق هذا الشهر، في خطوة نادرة من نوعها إلى حد كبير في أوروبا، بعدما حقق مرشح اليمين المتشدد انتصارا مفاجئا في الجولة الأولى من الانتخابات وسط مزاعم بوجود تدخل روسي.
«انقلاب رسمي»
وقدّم مرشح اليمين المتشدد كالين جورجيسكو، الذي لا يعرف عنه الكثير، طعنا في قرار الإلغاء أمام المحاكم، متهما السلطات بتنفيذ «انقلاب رسمي».
لكن وثائق استخباراتية نزع عنها السرية مكتب رئيس الدولة المنضوية في حلف شمال الأطلسي «ناتو» والاتحاد الأوروبي والمحاذية لأوكرانيا، كشفت عن هجمات إلكترونية و«تحركات روسية عدائية هجينة» وحملة ترويج ضخمة لجورجيسكو على وسائل التواصل الاجتماعي قبيل الانتخابات.
- أميركا تحض على «عملية ديمقراطية سلمية» في رومانيا بعد إلغاء الانتخابات
- موسكو تنفي أي تدخل بانتخابات رومانيا الرئاسية
وأقر تشولاكو بدوره بأن قيادة البلاد «لن تكون مهمة سهلة» بعد الفوضى الانتخابية مع حصول الأحزاب اليمينية المتشددة على ثلث الأصوات في الانتخابات التشريعية التي جرت في الأول من ديسمبر، في نتيجة غير مسبوقة. وقال «تتمثل مهمتنا قبل كل شيء بالدفاع عن القيم الديمقراطية ضمن الناتو».
التضخم والمخاوف من حرب أوكرانيا
يجمع الاتفاق الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم (الحزب الأكبر في الانتخابات حيث حصل على 22% من الأصوات) والحزب الليبرالي القومي الروماني والتحالف الديمقراطي للمجريين في رومانيا وكتلة برلمانية تمثل أقليات أخرى.
لكن هذه الأحزاب تواجه تحديا صعبا في الانتخابات الرئاسية؛ إذ يتقدّم اليمين المتشدد على وقع الغضب المتزايد حيال التضخم والمخاوف من حرب أوكرانيا التي تتشارك حدودا طويلة مع رومانيا.
تعليقات