قُتل عشرة مدنيين وأصيب عشرون آخرون جراء قصف لقوات «الدعم السريع» على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في غرب السودان، وفقما أفاد ناشطون الأربعاء، مؤكدين أن القصف طال المستشفى الرئيسي بالمدينة ومناطق أخرى.
وقالت «تنسيقية لجان المقاومة - الفاشر»، وهي من بين عشرات التنسيقيات التطوعية في السودان، في بيان على «فيسبوك»: «وصل عدد الشهداء المدنيين قبل قليل إلى 10 شهداء و20 مصابا نتيجة التدوين (القصف) داخل مدينة الفاشر والمستشفى السعودي من قِبل ميليشيات الدعم السريع».
والأحد الماضي، أسفر هجوم شنته «الدعم السريع» بطائرة مسيَّرة عن سقوط 38 قتيلًا على الأقل في الفاشر. وأعلنت «تنسيقية لجان المقاومة -الفاشر»، في بيان نشرته على «فيسبوك»، «ارتفاع حصيلة مجزرة حي أولاد الريف بالفاشر إلى 38 شهيدًا» منذ وقوع الهجوم في وقت متأخر السبت.
استهداف مستشفى الفاشر
استُهدف مستشفى الفاشر، الجمعة، بهجوم لـ«الدعم السريع»، مما أوقع تسعة قتلى وعشرين جريحا وفق منظمة الصحة العالمية. وقد اضطر المرفق إلى تعليق أنشطته، بينما أعلنت التنسيقية أن غارات الجمعة «دمرت العنابر والصيدليات وغرفة العمليات بالمستشفى».
- مقتل وإصابة 23 مدنيًا في هجوم شنته «الدعم السريع» غرب السودان
- والي الخرطوم: مقتل 65 شخصًا في قصف نفذته قوات الدعم السريع
- %70 من النازحين بشرق السودان لا يمكنهم الحصول على غذاء كاف
وترزح مدينة الفاشر منذ أشهر تحت وطأة حصار تفرضه قوات الدعم السريع. كما تشهد أكثر الاشتباكات عنفا بين المعسكرين المتحاربين. ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، الملقب بـ«حميدتي».
وفي الأسبوع الماضي، أسفرت ضربة جوية للجيش السوداني على سوق في بلدة بشمال دارفور عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة المئات، وفقما أفادت مجموعة «محامو الطوارئ».
«الدعم السريع» تحكم سيطرتها على دارفور
تسيطر «قوات الدعم السريع» بشكل شبه كامل على إقليم دارفور ومساحات واسعة من منطقة جنوب كردفان ومعظم وسط السودان، بينما يسيطر الجيش على شمال وشرق البلاد.
وحتى الآن، لم يتمكّن أي من المعسكرين من السيطرة على كامل العاصمة الخرطوم، التي تبعد ألف كيلومتر شرق مدينة الفاشر. وأودت الحرب بحياة عشرات الآلاف، وشرّدت أكثر من 11 مليون شخص، وتسبّبت فيما تعتبره الأمم المتحدة «أسوأ أزمة إنسانية في الذاكرة الحديثة».
ويُتّهم الجيش وقوات «الدعم السريع» باستهداف المدنيين والمرافق الطبية بشكل عشوائي، وقصف مناطق سكنية عمدا.
تعليقات