نزح أكثر من 115 ألف شخص جراء المعارك الأخيرة في محافظتي إدلب وحلب السوريتين، وفق ما أفاد مسؤول في الأمم المتحدة الأربعاء، بعد الهجوم الذي أطلقته «هيئة تحرير الشام» وفصائل معارضة للنظام السوري.
وقال نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية ديفيد كاردن بعد زيارة قام بها إلى إدلب «مر أسبوع على التصعيد في النزاع في سورية. هناك أكثر من 115 ألف شخص نزحوا أخيرا في أنحاء إدلب وشمال حلب»، بحسب «فرانس برس».
ارتفاع عدد القتلى إلى 704 قتلى
ارتفعت حصيلة المعارك والقصف في سورية مذ بدأت فصائل معارضة مسلحة هجومًا واسعًا في شمال البلاد الأربعاء الماضي إلى 704 قتلى، بينهم 110 مدنيين، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء.
وقال المرصد «منذ انطلاق عملية ردع العدوان في 27 أكتوبر»، ارتفع عدد القتلى إلى 704 هم 361 مسلحًا من هيئة تحرير الشام والفصائل الحليفة لها، و233 عنصرًا من القوات الحكومية والمقاتلين الموالين لها، إضافة إلى 110 مدنيين.
هجوم معاكس للجيش السوري
وأعلن الجيش السوري شن «هجوم معاكس» في محافظة حماة في وسط سورية، تمكن خلاله من إبعاد الفصائل المعارضة المسلحة التي حققت تقدمًا واسعًا في شمال البلاد إثر هجوم بدأ الأسبوع الماضي، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأربعاء.
وقال المرصد إن هيئة تحرير الشام والفصائل المتحالفة معها «فشلت... في السيطرة على جبل زين العابدين قرب مدينة حماة إثر معارك طاحنة مع قوات النظام التي شنت هجومًا معاكسًا بعد منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء، بدعم جوي»، ما مكن الجيش من إبعاد الفصائل «عن مدينة حماة نحو 10 كيلومترات».
- المرصد: فصائل المعارضة السورية باتت «على أبواب» مدينة حماة
- مقتل مصور وكالة «د ب أ» الألمانية أنس الخربوطلي قرب مدينة حماة السورية
- الجيش السوري يشنّ «هجوما معاكسا» ضد فصائل المعارضة في حماة
وبدأت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة) وفصائل حليفة لها، هجومًا واسعا في 27 نوفمبر الماضي، أسفر عن خروج حلب، ثاني كبرى مدن سورية، بالكامل عن سيطرة القوات الحكومية للمرة الأولى منذ بدء النزاع في البلاد العام 2011. وتمكنت الفصائل خلال هذا الهجوم، من السيطرة كذلك على قرى وبلدات في محافظتي حماة وإدلب (شمال غرب).
الفصائل المعارضة تقترب من حماة
وكان المرصد السوري أفاد الثلاثاء بأن الفصائل المعارضة تقترب من مدينة حماة التي شهدت تحركات احتجاجية واسعة في بداية النزاع في العام 2011. من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا» بأن «وحدات الجيش العربي السوري تواصل عملياتها ضد مواقع ومحاور تحركات التنظيمات الإرهابية بريف حماة الشمالي».
وأشارت إلى أن هذه الوحدات «تخوض اشتباكات عنيفة بمختلف صنوف الأسلحة مع التنظيمات الإرهابية... شمال شرق مدينة حماة ومحور الريف الشمالي الغربي للمدينة»، وأنها أوقعت «قتلى ومصابين» في صفوف الفصائل المسلحة. والهجوم الذي بدأته هيئة تحرير الشام والفصائل الحليفة لها الأسبوع الماضي، هو الأوسع على الساحة السورية منذ أعوام.
تعليقات