Atwasat

المجلس الأطلسي: لا نهاية للحرب على غزة وعلى واشنطن الاعتراف بالدولة الفلسطينية

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الأربعاء 30 أكتوبر 2024, 02:55 مساء

رأى مقال نشره المجلس الأطلسي أنه لا نهاية قريبة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وعزا ذلك إلى رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وضع استراتيجية واضحة الأهداف للمرحلة التالية بعد انتهاء الحرب، ورفض منح الفلسطينيين حق تقرير المصير أو إقامة دولة فلسطينية.

BCD Ad BCD Ad

وتساءل المقال المنشور أمس الثلاثاء، بقلم الباحث في مركز رفيق الحريري، فريدريك سي هوف، لماذا لا تنتقل «إسرائيل» من مرحلة الحرب والعمليات العسكرية إلى الدبلوماسية، لا سيما بعد غياب القيادي في حركة «حماس» يحيي السنوار، مشيرًا إلى أن غيابه يثير علامات تعجب حول الاستراتيجية الإسرائيلية، في الوقت الذي أمل فيه المسؤولون الأميركيون أن تكون وفاة السنوار نقطة انعطاف مهمة في مسار الحرب.

وفي إشارة إلى إصرار نتنياهو وحكومته عدم وضع خطة محددة لليوم التالي للحرب، يقول الباحث إن «المسؤولين الأميركيين نصحوا نظراءهم في تل أبيب بوضع أهداف سياسية قابلة للتحقيق من العمليات العسكرية».

خطاب يكشف عزم تل أبيب إطالة أمد الحرب
وتطرق المقال إلى تصريحات المسؤولين الإسرائيليين خلال العام الماضي من الحرب، كدليل على أن قادة «إسرائيل» لا يملكون نية لإنهاء الحرب على قطاع غزة.

وأشار إلى تصريحات الرئيس إسحاق هرتزوغ، بعد فترة وجيزة من أحداث السابع من أكتوبر 2023، قال فيها إن «الأمة الفلسطينيية بأكملها مسؤولة. الخطاب عن وجود مدنيين غير مدركين أو غير متورطين غير حقيقي، كان عليهم المقاومة».

كما قال وزير الدفاع يوآف غالانت، في التاسع من أكتوبر 2023: «أمرت بحصار كامل على غزة، لن تكون هناك كهرباء أو غذاء أو وقود.. لا شيء أبدا.. نحن نقاتل حيوانات بشرية وسنتصرف على هذا الأساس».

وبالمثل، كشف عدد من التقارير الدورية خلافات داخل الائتلاف الحكومي في تل أبيب، وكيف ينتقد وزير الدفاع غالانت وكبار قادة جيش الدفاع الإسرائيلي عدم رغبة نتنياهو في وضع أهداف سياسية قابلة للتحقيق للعمليات العسكرية، لا سيما إن كانت تلك الأهداف تتصور حكمًا ذاتيًا فلسطينيًا في نهاية المطاف.

- «نيويورك تايمز»: لا اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في غزة قبل الانتخابات الأميركية
- «أوبزرفر» البريطانية: لا نهاية في الأفق للتصعيد الإسرائيلي ضد إيران

أهداف نتنياهو من الحرب على غزة
وتساءل المقال عن مدى صحة تقييم «إسرائيل» بأنها «تواجه عداءً فلسطينيًا أبديًا»، ويجيب أن هذا التصور هو ما يحرك حكومة نتنياهو وجيشها.

لكنه أكد أن رئيس الحكومة نتنياهو إنما يرغب في إطالة أمد الحرب على غزة لأسباب شخصية تتعلق ببقائه السياسي في المقام الأول، وهو التصور الذي يشاركه الكثيرون داخل تل أبيب.

كما أن أولئك المعارضين لنتنياهو، الذين يضعون إبرام صفقة لإطلاق الرهائن المحتجزين في غزة على رأس الأولويات، ينطلقون أيضا من الرغبة في تحقيق مكاسب على الصعيد السياسي، حسب المقال.

«إسرائيل» لن توافق على الحكم الذاتي للفلسطينيين
ويشير الباحث الأميركي إلى أن إطالة الحرب في غزة ربما تعود إلى الرفض الإسرائيلي لمنح الفلسطينيين حق تقرير المصير دون «حماس» في المرحلة التي تلي انتهاء الحرب.

ولفت إلى آراء مراقبين ومحللين أن «رفض إسرائيل تحديد نهاية مستدامة في غزة تطرح إمكانية تقرير المصير للفلسطينيين يعني أن المسرح يجري إعداده فقط لصراعات مسلحة مستقبلية، لحروب بلا نهاية، لا تتخللها سوى فترات من الهدوء المتوتر».

وقال: «يريد بعض الإسرائيليين، من بينهم نتنياهو، صراحة منع الفلسطينيين من حق تقرير المصير السياسي ومنع ظهور دولة فلسطينية وجعل السيطرة الإسرائيلية دائمة».

السياسة الأميركية في المنطقة
ويتطرق المقال إلى موقف الإدارة الأميركية من الإصرار الإسرائيلي على مواصلة الحرب على غزة دون خطة سياسية واضحة.

ويقول إن «إدارة جو بايدن تدرك أن العواقب العسكرية المدفوعة بالانتقام لها تداعيات سلبية هائلة على السياسة الخارجية الأميركية في العالم العربي، حيث يرى الرأي العام أن أميركا تمكن الإبادة الجماعية الإسرائيلية، بل وتدرك العواقب السياسية للحرب الإسرائيلية حارج منطقة الشرق الأوسط».

وأضاف: «في كثير من أنحاء العالم، قوبلت النداءات الأميركية لدعم أوكرانيا ضد العدوان الروسي بدعوات النفاق المرتبطة بحرب إسرائيل على غزة. كما أن نشر نظام الدفاع الصاروخي (ثاد) في إسرائيل قوبل بشكل موسع على المستوى العالمي بأنه تأييد أميركي للعمليات الإسرائيلية في غزة ولبنان».

توصيات للإدارة الأميركية لإنهاء الحرب على غزة
وفي حين أشار المقال إلى الرفض الإسرائيلي المستمر للرضوخ إلى المطالب الأميركية بشأن إنهاء الحرب على غزة وإدخال المساعدات الإنسانية ووضع خطة لليوم التالي، يوصي الباحث هوف واشنطن بالتفكير في الاعتراف بالدولة الفلسطينية دولة ذات سيادة وحدود، في حال أصرت الحكومة الإسرائيلية على عرقلة المساعي الأميركية لوقف إطلاق النار في غزة.

كما أوصى واشنطن بضرورة مواصلة الضغط للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان. ويرى أن تسريب «إسرائيل» لخطاب أميركي يحذر تل أبيب من وقف مبيعات الأسلحة وربطها بالمساعدات الإنسانية إلى غزة بمثابة جرس إنذار على سوء النوايا الإسرائيلية.

كما دعا الإدارة الأميركية إلى التفكير جديًا بشأن وقف شحنات الأسلحة إلى «إسرائيل»، لا سيما الأسلحة الهجومية التي تستخدم في غزة، إذا واصلت تل أبيب حربها دون نهاية في الأفق. كما يمكن تصنيف بعض أنواع الأسلحة أميركية الصنع كأسلحة محظور استخدامها في غزة ولبنان.

ويمكن للإدارة الأميركية دعم مسار دبلوماسي غير رسمي يشمل الإسرائيليين والفلسطينيين، وتصميم حملة دبلوماسية عامة تهدف إلى حل الصراع بشكل دائم. كما يتعين على واشنطن دعم لجنة دولية تقصي دولية على غرار لجنة شرم الشيخ لتقصي الحقائق، التي عملت بين العامين 2000- 2001، تهدف إلى وضع خطوات ملموسة لحل كافة قضايا الوضع الدائم.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
جريح في القصف الإيراني على الكويت
جريح في القصف الإيراني على الكويت
«ذا ليبرال» تنشر وثائق سرية عن مشروع سياسي جديد للبرهان في السودان
«ذا ليبرال» تنشر وثائق سرية عن مشروع سياسي جديد للبرهان في ...
مسؤول: الجيش الأردني تصدى لصواريخ إيرانية اخترقت أجواء المملكة
مسؤول: الجيش الأردني تصدى لصواريخ إيرانية اخترقت أجواء المملكة
عباس: إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 28 نوفمبر
عباس: إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 28 نوفمبر
«العفو الدولية» تدعو إلى التحقيق في غارات إسرائيلية على لبنان بوصفها «جرائم حرب»
«العفو الدولية» تدعو إلى التحقيق في غارات إسرائيلية على لبنان ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم