قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، إن وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال، نفذت جريمة جديدة بحقّ الأسير مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمعتقل منذ العام 2002، ومجموعة من الأسرى المعزولين في زنازين سجن (مجدو).
وبحسب بيان للهيئة اليوم، تمثلت الجريمة بتعرض الأسير البرغوثي لاعتداء وحشي خطير في تاريخ التاسع من سبتمبر 2024، والذي تسبب له بعدة إصابات في جسده، وتحديدا في الجزء العلوي من جسده، حيث تركزت عملية الضرب، وفق ما نقلت شبكة «قدس» الفلسطينية.
ووفق ما نقل من خلال المحامين، فإن عملية الضرب تركزت على الرأس والأذنين، والأضلاع، والأطراف، مما أدى إلى حدوث نزيف في الأذن اليمنى، وجرح بذراعه اليمنى، وأوجاع شديدة في كافة أنحاء جسده خاصة الأضلاع، والصدر، والظهر، وتفاقم أثر الجرح لاحقا بخروج القيح منه، وبإصابته بالتهابات حادة في الأذن، وصعوبة في الحركة، وذلك جرّاء تعمد إدارة السجن تركه دون علاج.
قرار صهيوني بمحاولة اغتيال الأسرى
وفي وقت سابق تعرض الأسير البرغوثي لعملية تحريض ممنهجة، في سياق عمليات التّحريض المستمرة من حكومة المستوطنين على قتل الأسرى، والتي اتخذت منحى غير مسبوق تمثل بالتسابق والتفاخر بنشر مقاطع مصوّرة لعمليات تعذيب الأسرى في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية.
- محكمة «إسرائيلية» ترفض إنهاء العزل الانفرادي للأسير مروان البرغوثي
واعتبرت هيئة الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني في بيان مشترك، أنّ عمليات القمع الوحشية التي طالت الأسرى كافة منذ بدء حرب الإبادة الصهيونية، ومن بينهم رموز وقيادات الحركة الأسيرة، لا تحمل إلا تفسيرا واحدا يتمثل باتخاذ الاحتلال قرارا واضحا بمحاولة اغتيالهم، لا سيما مع استمرار تكرار الاعتداءات بحقّهم وكان من بينهم الأسير البرغوثي الذي تعرض لاعتداءين سابقين.
وجه آخر لجريمة الإبادة
وتعزل إدارة سجون الاحتلال العشرات من قيادات الأسرى في ظروف صعبة ومأساوية، ويتعرضون لاعتداءات وحشية متكررة داخل زنازينهم، بما يندرج إلى جانب جملة جرائم التّعذيب، والتّجويع، والجرائم الطبيّة التي وصلت إلى ذروتها منذ بدء حرب الإبادة.
فيما أكّدت هيئة الأسرى ونادي الأسير، أنّ ما يجري بحقّ الأسرى والمعتقلين داخل سجون ومعسكرات الاحتلال، يمثل وجها آخر لجريمة الإبادة، حيث ارتقى في سجون الاحتلال العشرات من الأسرى والمعتقلين على مدار أشهر الحرب، أُعلن عن هويات 41 منهم، فيما لا يزال العشرات من الشهداء المعتقلين من غزة رهن الإخفاء القسري، ليشكل هذا العدد لشهداء الحركة الأسيرة الأعلى تاريخيا منذ عام 1967.
تعليقات