أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الأربعاء خلال استقباله في عمان نظيره الإيراني عباس عراقجي، أن «الأردن لن يكون ساحة حرب لأحد، ولن يسمح لأي جهة باستخدام أجوائه».
جاء ذلك بينما تستعدّ «إسرائيل» للردّ على هجوم صاروخي إيراني استهدفها في الأول من أكتوبر، حيث أطلقت الجمهورية الإسلامية يومها نحو مئتي صاروخ بالستي في اتجاه «إسرائيل»، وشوهد العديد منها وهو يعبر سماء المملكة. وأكدت السلطات الأردنية أنها اعترضت بعض هذه المقذوفات في أجوائها، وفق وكالة «فرانس برس».
وقالت طهران إن هجومها على إسرائيل كان ردّا على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، إسماعيل هنية، في طهران بعملية نُسبت إلى إسرائيل، والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، مع الجنرال في الحرس الثوري الإيراني عباس نيلفوروشان، بغارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 سبتمبر.
إنهاء التصعيد الخطير بالمنطقة
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية إن الصفدي أكّد لنظيره الإيراني أن «الأردن لن يكون ساحة حرب لأحد، ولن يسمح لأي جهة بخرق سيادته وأجوائه وتهديد أمن مواطنيه». وأوضح البيان أن الوزيرين بحثا «جهود إنهاء التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وحمايتها من الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة لن يستفيد منها أحد، وستهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».
- وزير خارجية الأردن من بيروت: التصعيد الإسرائيلي يدفع المنطقة إلى هاوية حرب إقليمية
- ملك الأردن للأمم المتحدة: التهجير القسري للفلسطينيين «جريمة حرب»
وقد توعدت إسرائيل بالرد على الهجوم الإيراني، حيث قال وزير دفاعها، يوآف غالانت، إن ردّ الدولة العبرية سيكون «فتّاكا ودقيقا ومفاجئا». ويعد هذا الهجوم الإيراني الثاني ضد الدولة العبرية، بعد الهجوم الأول في 13 أبريل الذي جاء ردّا على ضرب القنصلية الإيرانية في دمشق، الذي نُسب إلى إسرائيل، وقتل إثره عدد من عناصر الحرس الثوري الإيراني وقادة.
«الأردن لن يكون ساحة للصراعات الإقليمية»
وأكّد الملك الأردني عبدالله الثاني من جهته، خلال استقباله عراقجي الأربعاء، «ضرورة خفض التصعيد في المنطقة»، وفق ما جاء في بيان للديوان الملكي.
وجدّد تأكيد أن «الأردن لن يكون ساحة للصراعات الإقليمية»، محذّرا من أن «استمرار القتل والتدمير سيبقي المنطقة رهينة العنف وتوسيع الصراع»، ومشددا على «ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان كخطوة أولى نحو التهدئة».
الأردن هو محطة ضمن جولة إقليمية يقوم بها عراقجي، شملت حتى الآن لبنان وسورية والعراق والسعودية وقطر وسلطنة عمان. وقد توعّدت طهران بأنها ستردّ على أي اعتداء يستهدفها.
تعليقات