أعلنت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية الإثنين أن أكثر من 400 ألف شخص عبروا من لبنان إلى سورية غالبيتهم سوريون في غضون أسبوعين؛ أي منذ أن كثّفت إسرائيل غاراتها على مناطق مختلفة في لبنان.
وقالت الوحدة في تقرير «من تاريخ 23 سبتمبر إلى 5 أكتوبر 2024 سجّل الأمن العام عبور 300.774 مواطنا سوريا و102.283 مواطنا لبنانيا إلى الأراضي السورية»، بحسب «فرانس برس».
وفي سياق متصل قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الإثنين إنّ الضربات الإسرائيلية الأخيرة على المعبر الحدودي الرئيسي بين لبنان وسورية تعيق فرار النازحين وتعرقل عمليات المساعدات الإنسانية، محذرة من أنّها تعرض المدنيين إلى «مخاطر جسيمة».
والجمعة زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّ طائراته أغارت على أهداف لـ«حزب الله» «محاذية لمعبر المصنع الحدودي» في منطقة البقاع في شرق لبنان، ما أدى، وفق مسؤولين لبنانيين، إلى قطع الطريق بين البلدين.
«تعرض المدنيين لمخاطر جسيمة»
واعتبرت «هيومن رايتس ووتش» في بيان الإثنين أنّ الضربات الجوية الإسرائيلية «تُعيق المدنيين الذين يحاولون الفرار وتُعرقل العمليات الإنسانية»، ما «يُعرض المدنيين إلى مخاطر جسيمة».
وأضافت «حتى لو استهدفت هجمة إسرائيلية هدفا عسكريا مشروعا، قد تبقى غير قانونية إذا كان يُتوقَّع أن تسبب أضرارا مدنية مباشرة غير متناسبة مع المكسب العسكري المتوقع». وتابعت «إذا كانت قوات حزب الله تستخدم المعبر لنقل الأسلحة، فهي أيضا تتقاعس عن اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها».
- «رايتس ووتش»: القصف الإسرائيلي «خطر جسيم» على النازحين إلى سورية
- غارات إسرائيلية تطال عشرات البلدات جنوب لبنان ومحيط مطار بيروت
- 22 شهيدا و111 جريحا نتيجة القصف الإسرائيلي على لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية=
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان الجمعة أنه أغار على نفق أرضي تحت الحدود اللبنانية السورية كان «حزب الله» الذي تمده إيران بالمال والسلاح وتسهّل سورية نقل أسلحته يستخدمه «لنقل الكثير من الوسائل القتالية».
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي خلال زيارة إلى الجانب السوري من المعبر إن تدفق الأشخاص «تراجع، لكن ما زال مئات الأشخاص يتدفقون، وهم يتدفقون أيضا عبر نقاط حدودية أخرى». وأضاف أن متطوعي الهلال الأحمر «يساعدون الناس في نقل أمتعتهم عبر الحدود» بينما لا يزال الطريق مقطوعًا.
ولا يزال الطريق الدولي بين لبنان وسورية مغلقا بالاتجاهين حتى اللحظة جراء الغارة. وكان عشرات الآلاف من اللبنانيين واللاجئين السوريين قد سلكوه منذ بدء إسرائيل غاراتها الكثيفة على لبنان.
تعليقات