حذَّر وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي الأحد من ارتفاع اندلاع «حرب إقليمية شاملة»، مشددًا على أن التصعيد في لبنان «يؤثر سلبًا» على مفاوضات الهدنة في غزة.
أدلى الوزير بتصريحاته لوكالة «فرانس برس» قبل يومين من انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تكرر قوى دولية دعواتها إلى التخلي عن سياسة حافة الهاوية، بحسب «فرانس برس».
«كل مكونات الصفقة جاهزة»
وقال الوزير في مقر الأمم المتحدة في نيويورك «هناك قلق بالغ من حدوث ما حذرت منه مصر، من إمكانية حدوث تصعيد شامل في المنطقة يقود إلى حرب إقليمية شاملة»، لافتًا إلى أن التصعيد الأخير «يؤثر سلبًا» على مفاوضات ترمي للتوصل إلى هدنة في غزة، تؤدي في إطارها مصر دور وساطة. وشدد على أن «مصر ومعها قطر والولايات المتحدة لديها الإصرار الكامل والتزام بمواصلة كل الجهد الممكن» للتوصل إلى اتفاق هدنة.
- تحذير أممي من مخاطر تحويل لبنان إلى «غزة أخرى»
- «حزب الله»: المواجهة مع «إسرائيل» دخلت «معركة الحساب المفتوح»
منذ أشهر تبذل القاهرة والدوحة وواشنطن جهودًا للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن «أسرى»، ما من شأنه، وفق دبلوماسيين، الإسهام في احتواء التوترات الإقليمية.
وقال الوزير «كل مكونات الصفقة جاهزة»، مضيفًا «المشكلة تكمن في (عدم) توافر الإرادة السياسية لدى الجانب الإسرائيلي». وحمّل مسؤولية ارتفاع حدة القصف المتبادل بين «إسرائيل» و«حزب الله»، لـ«سياسات أحادية واستفزازية» تنتهجها الدولة العبرية.
«وقف التصعيد»
وقال عبدالعاطي «نتحدث مع شركائنا الإقليميين والدوليين بما في ذلك الولايات المتحدة بشأن أهمية العمل على وقف التصعيد ووقف السياسات الأحادية والاستفزازية التي تمارسها إسرائيل». وحذر من أن اشتعال المنطقة «لا يخدم مصلحة أي طرف على الإطلاق».
تصريحات عبدالعاطي أدلى بها في نهاية أسبوع التقى خلاله في واشنطن مسؤولين أميركيين، بينهم مبعوث البيت الأبيض آموس هوكستين الذي يقود جهودًا للتوصل إلى هدنة في لبنان.
الأربعاء، تعهد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال محادثات أجراها مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في القاهرة، تعزيز الجهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.
وأكد بلينكن أن وقف إطلاق النار في غزة سيكون أفضل وسيلة للحؤول دون اتساع رقعة العنف في الشرق الأوسط. وقال وزير الخارجية الأميركي «نعلم جميعًا أن وقف إطلاق النار هو أفضل فرصة للتصدي للأزمة الإنسانية في غزة ومعالجة المخاطر التي تهدد الاستقرار الإقليمي».
تعليقات