حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الأحد من مخاطر تحويل لبنان إلى «غزة أخرى» في خضم تصعيد للأعمال العدائية الإسرائيلية ورد «حزب الله» اللبناني عليها.
وقال غوتيريس في تصريح لشبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية قبل يومين من موعد انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة «ما يثير قلقي (هو) خطر تحويل لبنان (إلى) غزة أخرى»، في إشارة إلى القطاع الفلسطيني حيث يشن الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة جماعية.
البيت الأبيض يطالب بمخرج «دبلوماسي» للنزاع
كما أعلن مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الأحد أن التكتل «قلق للغاية» إزاء التصعيد في لبنان بعد الهجمات الأخيرة الدامية، ودعا الى وقف إطلاق نار «عاجل». وقال في بيان إن «الاتحاد الأوروبي قلق للغاية إزاء التصعيد في لبنان بعد هجمات الجمعة في بيروت»، داعيًا إلى «وقف إطلاق النار على طول الخط الأزرق، وكذلك في غزة».
- «حزب الله»: المواجهة مع «إسرائيل» دخلت «معركة الحساب المفتوح»
- «الصحة اللبنانية»: 45 شهيدا في الغارة الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجمعة
وحذر الناطق باسم البيت الأبيض جون كيربي الأحد من أن «التصعيد» العسكري ليس في «مصلحة إسرائيل». وقال كيربي لشبكة «إيه بي سي»، «لا نعتقد أن تصعيد هذا النزاع العسكري يصب في مصلحتهم. هذا ما نقوله مباشرة لنظرائنا الإسرائيليين»، مجددًا دعوته إلى التوصل لمخرج «دبلوماسي» للنزاع.
معركة «الحساب المفتوح»
أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الأحد أن الحزب دخل في «مرحلة جديدة» من القتال مع «إسرائيل»، عنوانها معركة «الحساب المفتوح»، وذلك بعد اغتيالها قادة قوة الرضوان، وحدة النخبة في الحزب.
وشيع حزب الله بعد ظهر الأحد قائد قوة الرضوان إبراهيم عقيل في ضاحية بيروت الجنوبية، حيث أقيمت مراسم تأبين حاشدة، بعد مقتله وعدد من قادة القوة في غارة اسرائيلية الجمعة.
وقال قاسم في كلمة ألقاها خلال التشييع، في أول تعليق رسمي يدلي به مسؤول في الحزب بعد الغارة الإسرائيلية، «دخلنا في مرحلة جديدة عنوانها معركة الحساب المفتوح، نتابع فيها جبهة الإسناد (لغزة) والمواجهة، ومن خارج الصندوق بين الحين والآخر نقتلهم ونقاتلهم من حيث يحتسبون ومن حيث لا يحتسبون».
استهداف مجمع صناعات عسكرية وقاعدة جوية إسرائيلية
واعتبر قاسم أن الهجمات الصاروخية الثلاث التي نفذها حزب الله في وقت مبكر الأحد على مجمع صناعات عسكرية وقاعدة جوية اسرائيلية قرب مدينة حيفا هي «دفعة من الحساب في معركة الحساب المفتوح» مع إسرائيل.
وتصاعدت حدة المواجهات بين الحزب وإسرائيل هذا الأسبوع، مع سلسلة تفجيرات طاولت أجهزة اتصال يستخدمها عناصره في عملية منسوبة للدولة العبرية، ثم إعلان الأخيرة شنّ ضربة جوية استهدفت اجتماعا لقادة قوة الرضوان.
وأسفرت الغارة الإسرائيلية وتفجيرات أجهزة الاتصال في ثلاثة أيام، عن استشهاد أكثر من ثمانين شخصًا وإصابة نحو ثلاثة آلاف آخرين بجروح، بحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية.
تعليقات