انطلقت، الأربعاء في سويسرا، محادثات بشأن وقف إطلاق النار في السودان بوساطة من الولايات المتحدة، على الرغم من عدم مشاركة الجيش السوداني.
وقال ناطق باسم السفارة الأميركية في جنيف: «المناقشات بدأت، ولا تغيير فيما يتعلق بعدم مشاركة الجيش السوداني». من جهته، كتب المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان، توم بيرييلو، على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «لقد حان الوقت لإسكات البنادق!»، بحسب وكالة «فرانس برس».
السودان غارق منذ أبريل 2023 في حرب بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو، مما وضع البلاد على شفير المجاعة. بينما باءت بالفشل كل جولات التفاوض السابقة التي أجريت في جدة بالسعودية.
«الدعم السريع» تعلن موافقتها غير المشروطة
وفي نهاية يوليو، دعت واشنطن الطرفين المتحاربين إلى جولة جديدة من المفاوضات في سويسرا، أملاً في وضع حدّ للحرب المدمّرة المستمرة منذ ما يقرب من 16 شهرا. وقال المبعوث الأميركي الخاص للسودان: «قوات الدعم السريع أعلنت موافقتها غير المشروطة على المشاركة».
لكن سلطات السودان، الذي يحكمه قائد الجيش فعلياً، لم تؤكد مشاركتها، وأبدت تحفّظها، وعبرت عن اختلافها مع الولايات المتحدة في شأن المشاركين. وترغب واشنطن في إشراك الاتحاد الأفريقي ومصر والإمارات والأمم المتحدة بصفة مراقبين في محادثات جنيف، التي ترعاها مع السعودية وسويسرا.
- واشنطن: بدء محادثات السودان في سويسرا 14 أغسطس وقد يغيب ممثلو الحكومة
- واشنطن تدعو الأطراف السودانية إلى محادثات وقف إطلاق النار بسويسرا في أغسطس
- السودان.. «حميدتي» يرحب بالدعوة الأميركية لمحادثات في سويسرا
لكن الحكومة السودانية، بقيادة الجيش، احتجّت على إشراك الإمارات، في حين تعتبر الولايات المتحدة أن أبوظبي والقاهرة يمكن أن تكونا «ضامنتين» لعدم بقاء أي اتفاق حبرا على ورق. إلى ذلك تشكك سلطات السودان في جدوى إيجاد منصة محادثات غير تلك المعتمدة في جدة. لكن بيرييلو شدّد على أن «هذه المحادثات هي امتداد لتلك التي أجريت في جدة».
جولة محادثات أولية بين الطرفين المتحاربين
وأشار المبعوث الأميركي إلى أن المحادثات «ستمضي قدما»، لكنه لفت إلى أنه في حال لم يحضر ممثلو الحكومة «سيتعذّر إجراء وساطة رسمية، وسيكون تركيزنا منصبّا على المسائل العملية».
من 11 يوليو حتى 19 منه جرت في جنيف جولة محادثات أولية بين الطرفين المتحاربين في السودان بوساطة مبعوث الأمم المتحدة الدبلوماسي الجزائري رمطان لعمامرة، تمحورت حول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.
لكن لدى إعلانه عن جولة المحادثات الجديدة، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنها «تهدف إلى تحقيق وقف العنف في جميع أنحاء البلاد، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى جميع من يحتاجون إليها، ووضع آلية مراقبة وتحقّق قوية من أجل ضمان تنفيذ أي اتفاق». وأشار بلينكن إلى أن المحادثات لن «تعالج قضايا سياسية أوسع نطاقا».
تعليقات