قال محققون من الأمم المتحدة الثلاثاء إن أشخاصًا وقعوا ضحايا عنف الحرب الأهلية في السودان التقوهم في تشاد، وثقوا «أنماطًا مقلقة» من الانتهاكات الجسيمة.
وأوضحت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان التي أُنشئت أخيرًا، أنها أمضت ثلاثة أسابيع في تشاد التقت خلالها ناجين من النزاع في السودان، وأعضاء من المجتمع المدني السوداني ومراقبين، بحسب «فرانس برس».
وقال فريق المحققين في بيان إن الأشخاص الذين تحدثوا إليهم لديهم روايات تفصيلية عن «أعمال قتل مروعة وعنف جنسي، بما في ذلك اغتصاب جماعي». وأضافت عضو البعثة منى رشماوي «يجب أن تتوقف هذه الأعمال الوحشية ويجب محاسبة مرتكبيها».
«احتجاز تعسفي وتعذيب واختفاء قسري»
كما تحدثت البعثة التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أواخر العام الماضي للتحقيق في الانتهاكات والتجاوزات المزعومة لحقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي عن عمليات «احتجاز تعسفي وتعذيب واختفاء قسري».
- استمرار محادثات چنيف بشأن السودان والتركيز على المساعدات وحماية المدنيين
- «أطباء بلا حدود»: ثلث جرحى الحرب في السودان من النساء والأطفال
وأضافت أنها سمعت أيضًا عن «أعمال نهب وحرق منازل واستخدام أطفال جنودًا». وأشار المحققون إلى أن العديد من الانتهاكات تبدو أنها تستهدف خصوصًا المهنيين مثل المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمدرسين والأطباء. وتابع المحققون «كان التهجير القسري قاسمًا مشتركًا».
عشرات آلاف القتلى ونزوح الملايين
ويشهد السودان حربًا منذ أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو. واتُهم الجانبان بارتكاب جرائم حرب، ولا سيما باستهداف المدنيين والقصف العشوائي للمناطق السكنية ونهب المساعدات الإنسانية الحيوية أو عرقلة وصولها إلى من يحتاجون إليها.
وخلَّف النزاع عشرات آلاف القتلى وتسبب بنزوح الملايين. كذلك، فر مليونا شخص إلى دول مجاورة. ولجأ أكثر من 600 ألف منهم إلى تشاد.
ودعا الخبراء المستقلون الذين لا يتحدثون باسم الأمم المتحدة، المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لإنهاء الحرب. وقال رئيس البعثة محمد شاندي عثمان إن «هذه الأزمة تتطلب دعم المجتمع الدولي برمته».
تعليقات