أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء استمرار المحادثات في سويسرا بين مبعوثها ووفدين يمثلان طرفي الحرب في السودان الأسبوع الجاري مع التركيز على المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.
يشهد السودان حربًا منذ أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو، وفق «فرانس برس».
المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين
وقالت الناطقة باسم الأمم المتحدة أليساندرا فيلوتشي في مؤتمر صحفي إنه كان هناك العديد من التفاعلات بين المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان رمطان لعمامرة وفريقه والوفدين خلال عطلة نهاية الأسبوع.
- خبراء أمميون: طرفا النزاع في السودان يستخدمان التجويع سلاحا
- نزوح مئات الأسر السودانية من جبل موية بعد سيطرة قوات الدعم السريع على ولاية سنّار
وأضافت «لقد انخرطت الفرق بشكل مكثف في الموضوعين الرئيسيين اللذين جرت مناقشتهما خلال هذه المحادثات: المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين». وتابعت «المناقشات مستمرة هذا الأسبوع».
وبدأت المحادثات الأسبوع الماضي بعد دعوة لعمامرة طرفي الحرب لإجراء محادثات في چنيف تتمحور حول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين. ويُفترض أن تجرى المحادثات في إطار ما يسمى صيغة تقارب يعقد خلالها لعمامرة اجتماعات منفصلة مع كل من الوفدين على حدة، في قاعات منفصلة. وليس مقررًا عقد لقاء مباشر بين الوفدين.
الحرب تخلف عشرات آلاف القتلى
لكن على الرغم من تواجد الوفدين في چنيف السويسرية، أحدهما لم يحضر مناقشات كانت مقررة الخميس، بحسب ما أفادت فيلوتشي الأسبوع الماضي دون أن تحدد الجهة المقصودة. وتعقد المحادثات في چنيف، وجزء منها في مقر الأمم المتحدة. ولم يحدد أي موعد لانتهائها. وتأتي المحادثات على خلفية قرارين لمجلس الأمن الدولي بشأن السودان صدرا في وقت سابق من العام الجاري.
وأسفرت الحرب في السودان عن عشرات آلاف القتلى، لكن لم تتّضح بعد الحصيلة الفعلية للنزاع في حين تفيد تقديرات بأنها تصل إلى «150 ألفا» وفقًا للمبعوث الأميركي الخاص للسودان توم بيرييلو.
ونزح نحو عشرة ملايين شخص داخل البلاد وخارجها منذ اندلاع المعارك، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة. ودمرت المعارك إلى حد كبير البنية التحتية للبلاد التي بات سكانها مهددين بالمجاعة.
ويواجه نحو 26 مليون شخص في السودان مستويات مرتفعة من «انعدام الأمن الغذائي الحاد»، وفق تقرير للأمم المتحدة.
تعليقات