Atwasat

باحث بريطاني: لهذه الأسباب.. «حرب الإبادة» في غزة ليست من قبيل الصدفة

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 28 مايو 2024, 08:29 مساء
WTV_Frequency

رأى الباحث البريطاني بول روجرز أن «الهجمات اللاإنسانية»، التي يرتكبها «الاحتلال الإسرائيلي»، في رفح ليست من قبيل الصدفة، موضحًا في مقالة له نشرتها جريدة «الغارديان» اليوم الثلاثاء أنها استراتيجية محورية في عقيدة الجيش الإسرائيلي تقوم على الوحشية الناجمة عن تلقيه الخسارة الميدانية، حيث فشل رغم استخدامه القوة المكثفة في غزة في تحقيق أهداف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وهو الأمر الذي أدى بالفعل إلى أن «المزاج العام في إسرائيل بدأ يتغير».

وقال بول روجرز، وهو أستاذ فخري لدراسات السلام في جامعة «برادفورد»، إن مقتل وحرق ما لا يقل عن 45 فلسطينيًا في منطقة مخيمات في رفح أثارت غضبًا عالميًا وصل إلى ما هو أبعد من منطقة الشرق الأوسط، ومع ذلك، فالمتوقع أن تستمر هجمات «الجيش الإسرائيلي»، حيث جرى رصد عدة دبابات إسرائيلية في وسط رفح اليوم الثلاثاء، حسبما قال شهود لوكالة «رويترز» للأنباء.
وأوضح الكاتب أن تلك الهجمات الوحشية جاءت بعد أن طلبت المحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال بحق بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، إلى جانب ثلاثة من كبار قادة حماس – جميعهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

 التدمير المتعمد للبنية التحتية المدنية
واستطرد روجرز، قائلا إن نتنياهو قد يصف الغارة الجوية على مخيمات تل السلطان بأنها حادث مأساوي، لكنه أي نتنياهو نسى أن «الهجمات الإسرائيلية لأكثر من سبعة أشهر أسفرت عن مقتل أكثر من 35 ألف فلسطيني وإصابة حوالي 80 ألف آخرين، بالإضافة إلى ما يصل إلى 10 آلاف شخص آخرين في عداد المفقودين، أو ويفترض أنهم لقوا حتفهم».

ويشرح بول روجرز رؤيته بأن الهجات الإسرائيلية توسعت إلى ما هو أبعد من هجمات حركة حماس، وأن المدارس والمستشفيات ومحطات معالجة المياه وما شابه ذلك كانت من الأهداف المبكرة للهجمات الإسرائيلية، وكذلك الصحفيين وعمال الإغاثة والطاقم الطبي، وشملت «الجامعة الإسلامية» هي واحدة فقط من جامعتين فلسطينيتين (إلى جانب جامعة بيرزيت في الضفة الغربية) وصلتا إلى التصنيف العالمي، وقد تعرضت للقصف بعد أقل من أسبوع من الحرب، ومنذ ذلك الحين، دمرت أو تضررت كل جامعة في غزة.

-  «العفو الدولية»: الهجوم الإسرائيلي على مخيم للنازحين برفح «جريمة حرب»
-  مجزرة إسرائيلية جديدة.. استشهاد 21 شخصًا في غارة على مخيم للنازحين غرب رفح
-  «الصحة الفلسطينية»: ارتفاع ضحايا العدوان الصهيوني على غزة إلى 36 ألفا و96 شهيدا

وأوضح روجرز أن التدمير المتعمد للبنية التحتية المدنية أمر شائع بشكل مثير للقلق في حروب المدن الحالية، سواء من قبل روسيا في ماريوبول أو غروزني في أوكرانيا، أو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا في العراق في الموصل، لكن التدمير المطلق للطريقة الإسرائيلية في الحرب بشكل استخداماً «للقوة غير المتناسبة» امتداداً لمبدأ «الضاحية»، الذي ارتكبه الهجوم الإسرائيلي في حرب لبنان العام 2006 في لبنان ضد حزب الله. 

 «فخ انعدام الأمن» بالنسبة «لإسرائيل»
ورأى الأستاذ الفخري لدراسات السلام في جامعة برادفورد البريطانية، أنه لعقود من الزمان، ظلت «إسرائيل» تعاني من تناقض أمني، حيث تبدو إسرائيل كقوة منيعة، لكنها غير آمنة على الدوام، وذلك بسبب الصراع الأساسي حول الأرض والشعوب.

وبالتالي سوف يستمر «فخ انعدام الأمن» إلى أجل غير مسمى بالنسبة «لإسرائيل» ما لم يجر التوصل إلى تسوية عادلة مع الفلسطينيين. علاوة على ذلك، والكلام للكاتب، قد تعتبر إسرائيل نفسها دولة ديمقراطية، ولكن إذا أخذنا في الاعتبار كل الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، فإن السكان غير اليهود في «إسرائيل الكبرى» هم الذين يتمتعون الآن بأغلبية إجمالية صغيرة.

والعنصر الثاني، هو أن الحرب تسير بشكل سيئ بالنسبة للإسرائيليين، وعلى الرغم من استخدام «الجيش الإسرائيلي» للقوة على نطاق واسع وتدمير جزء كبير من قطاع غزة، فإن حركة حماس لا تزال باقية وتستمر في إعادة تشكيل نفسها، لقد أصبح فشل «الجيش الإسرائيلي» واضحًا منذ عدة أشهر، لكن حكومة نتنياهو ليس لديها مكان آخر تذهب إليه، ومن الواضح أن  الرئيس الأميركي جو بايدن، لن يتخذ بعد، الخطوة الرئيسية الوحيدة المتمثلة في قطع جميع شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، وما دامت الولايات المتحدة، وبريطانيا، ترفض قبول قرارات المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، فإن نتنياهو قادر على البقاء.

 وقال روجرز إن هناك علامة واحدة تبعث على الأمل، وهي أن المزاج العام في إسرائيل يتغير ببطء ولكن بثبات، كما أفاد مراسلا جريدة الغارديان أمس، حيث ظهر فارقًا واضحًا، وهو أنه بعد الهجوم الذي شنته حماس في شهر أكتوبر الماضي، رأى 70% من الإسرائيليين أن الحرب لا بد أن تستمر إلى أن يجري القضاء على حماس، ولكنَّ استطلاعًا للرأي أجري أخيرًا أظهر أن 62% من الإسرائيليين يعتقدون أن هذا أصبح مستحيلاً الآن، مما يؤكد أن «إسرائيل» لا تزال مجتمعًا يعاني من استقطاب عميق، لكن هذا يعني أنه من الممكن أن تأتي نهاية الحرب من الداخل.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«حزب الله»: استهدفنا مصنعًا عسكريًا ومقر قيادة كتيبة إسرائيلية
«حزب الله»: استهدفنا مصنعًا عسكريًا ومقر قيادة كتيبة إسرائيلية
مصادر: غرق ناقلة الفحم «توتور» بعد هجوم للحوثيين بالبحر الأحمر
مصادر: غرق ناقلة الفحم «توتور» بعد هجوم للحوثيين بالبحر الأحمر
وكالة بحرية بريطانية ترجِّح غرق سفينة تجارية استهدفها الحوثيون
وكالة بحرية بريطانية ترجِّح غرق سفينة تجارية استهدفها الحوثيون
دبلوماسي عربي: حصيلة الوفيات في صفوف الحجاج المصريين ترتفع إلى 600 بسبب الطقس
دبلوماسي عربي: حصيلة الوفيات في صفوف الحجاج المصريين ترتفع إلى ...
إذاعة الاحتلال الإسرائيلي: معبر رفح بين غزة ومصر دُمِّر بالكامل
إذاعة الاحتلال الإسرائيلي: معبر رفح بين غزة ومصر دُمِّر بالكامل
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم