Atwasat

«وول ستريت جورنال»: «معركة رفح» تزيد الضغوط الداخلية على بايدن ونتنياهو

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام الإثنين 12 فبراير 2024, 05:31 مساء
WTV_Frequency

أكد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عزمه توسيع العملية العسكرية البرية إلى مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، على الرغم من التحذيرات الإقليمية والدولية من خطورة هذا الزحف، ما يعمق الخلاف بينه وبين الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يواجه بدوره ضغوطا داخلية بسبب دعمه المطلق للاحتلال.

وذكرت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية، في تقرير اليوم الإثنين، أن «إصرار نتنياهو على تدمير القدرات العسكرية لحركة حماس تتصادم مع قلق متنامٍ داخل البيت الأبيض من أن إسرائيل تمضي قدما في حملة عسكرية ستتسبب في كارثة إنسانية من دون حل قريب يلوح في الأفق».

بايدن أمام اختبار صعب في ميشيغان
وبالفعل، أعلن جيش الاحتلال، في وقت مبكر من اليوم الإثنين، شن سلسلة غارات مكثفة استهدفت مناطق عدة في مدينة رفح جنوب غزة، أسفرت عن استشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين.

لكن الجريدة الأميركية قالت إن معركة رفح تأتي في الوقت الذي يخوض فيه بايدن معركة شرسة لإعادة انتخابه ضد المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب، كما يواجه ضغوطا متزايدة من الجناح اليساري لحزبه ومجموعات من ناخبي الأقليات لتخفيف دعمه للاحتلال الإسرائيلي وإنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر.

والأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة إلى الإدارة الأميركية، حسب التقرير، هو احتمالات خسارة أصوات الناخبين من العرب الأميركيين في ولاية ميشيغان، وهي من الولايات المتأرجحة المهمة، التي يخوض فيها بايدن جولة الانتخابات التمهيدية هذا الشهر.

- «حركة الجهاد»: مجزرة رفح تؤكد أن الاحتلال لا يقيم وزنا للعالم أو حلفائه المطبعين
- 19 مجزرة خلال 24 ساعة.. ارتفاع ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة لـ28340 شهيدا

تراجع الدعم الشعبي لسياسات نتنياهو
في تلك الأثناء، يضغط نتنياهو للمضي قدما في العملية البرية في رفح، في مسعى للحفاظ على الدعم الشعبي الآخذ في التراجع بين المواطنين الإسرائيليين، الذين يحملون الحكومة المسؤولية الكاملة عن الثغرات الأمنية التي أفضت إلى أحداث السابع من أكتوبر الماضي، وأدت إلى مقتل 1200 إسرائيلي من الجنود والمدنيين، وأسر مئات آخرين.

وقالت «وول ستريت جورنال»: «يسعى نتنياهو إلى عكس تراجع الدعم الشعبي له من خلال الإعلان عن أن النصر أصبح في متناول اليد. ويعتمد استمرار حكم نتنياهو على تجنب إجراء انتخابات مبكرة والحفاظ على أغلبيته البرلمانية الضيقة».

«خلاف تام» بين واشنطن وتل أبيب
وقال السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة، مايكل أورين، إن «هناك خلافا تاما بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول القضايا المتعلقة بكيفية إدارة الأخيرة للحرب».

من جانبها، أكدت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا غرينفيلد، السبت، أن «العملية التي تخطط لها إسرائيل في رفح لا يمكن أن تمضي قدما تحت الظروف الراهنة».

كما جدد الرئيس بايدن، في تصريحات أمس الأحد، التأكيد على أن «العملية العسكرية في رفح لا ينبغي أن تستمر دون خطة موثوقة وقابلة للتنفيذ لضمان سلامة ودعم أكثر من مليون شخص لجأوا هناك».

في حين يعتقد محللون أن «نتنياهو سيمدد على الأرجح الحرب في غزة لإجبار حماس على الموافقة على صفقة لإطلاق الرهائن، وسط فجوة كبيرة بين الجانبين». بينما يرى زميل معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، غيث العمري: «يبدو أن إدارة بايدن غير مقتنعة بأن الإسرائيليين لديهم خطة واضحة».

يأتي ذلك فيما تحدث بايدن ونتنياهو عبر الهاتف، أمس الأحد، حيث ركزت المكالمة على صفقة محتملة لإطلاق الرهائن الإسرائيليين في غزة مقابل وقف القتال. وقال مسؤول بالإدارة الأميركية لـ«وول ستريت جورنال» إنه جرى وضع إطار عمل للاتفاق، على الرغم من وجود فجوات كبيرة.

ولجأ أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني إلى مدينة رفح مع استمرار العدوان البري الإسرائيلي في مناطق شمال ووسط قطاع غزة، وسط تحذيرات الأمم المتحدة من أن العمليات العسكرية في رفح سيفاقم ما هو بالفعل «كابوس إنساني».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
استشهاد 13430 طفلا و8900 امرأة منذ بداية عدوان الاحتلال على قطاع غزة
استشهاد 13430 طفلا و8900 امرأة منذ بداية عدوان الاحتلال على قطاع ...
19 شهيدا في قصف على رفح والنصيرات.. وانتشال 11 في خانيونس
19 شهيدا في قصف على رفح والنصيرات.. وانتشال 11 في خانيونس
المبعوث الأميركي: الحل الدبلوماسي هو المخرج الوحيد لوقف التصعيد بين لبنان وإسرائيل
المبعوث الأميركي: الحل الدبلوماسي هو المخرج الوحيد لوقف التصعيد ...
استهداف سفينة شحن ترفع علم ليبيريا قبالة السواحل اليمنية
استهداف سفينة شحن ترفع علم ليبيريا قبالة السواحل اليمنية
رحيل الطفل يزن «هيكلاً عظميًا» شاهدًا على «حرب التجويع» في غزة
رحيل الطفل يزن «هيكلاً عظميًا» شاهدًا على «حرب التجويع» في غزة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم