أعلنت الرباط، الأربعاء، أن العاهل المغربي الملك محمد السادس دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة المملكة بعد قرار الاحتلال الإسرائيلي «الصائب والمتبصر» الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية المتنازع عليها.
وقال الديوان الملكي، في بيان، إن الملك محمد السادس أرسل إلى نتنياهو رسالة شكر قال له فيها «إني أرحب بكم للقيام بزيارة إلى المغرب في موعد يُحدد عبر القنوات الدبلوماسية، بما يناسبنا معاً»، بحسب وكالة «فرانس برس».
- محمد السادس: المغرب لا يتفاوض على الصحراء الغربية
محمد السادس: إمكانات جديدة للعلاقات الثنائية بين المغرب وإسرائيل
وأوضح الملك في رسالته أن من شأن هذه الزيارة أن «تفتح إمكانات جديدة للعلاقات الثنائية بين المغرب وإسرائيل». وقالت رئاسة الوزراء الإسرائيلية في بيان إن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي ووزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة «قررا مساء اليوم تحديد موعد مشترك في المستقبل القريب» للزيارة المرتقبة لنتنياهو إلى المملكة.
وفي رسالته لنتنياهو قال الملك محمد السادس إن «الموقف الواضح الذي اتخذتموه باسم (دولة إسرائيل)، بخصوص مغربية الصحراء، سيزيد من تعزيز الروابط بين المغرب وإسرائيل أكثر فأكثر». وشددت الرسالة على أن الصحراء المغربية هي «القضية الوطنية للمملكة، وتتصدر أولويات سياستها الخارجية».
كما اعتبر العاهل المغربي أن القرار الإسرائيلي «ينسجم مع الدينامية الدولية القوية التي اعتمدتها دول عديدة من مختلف جهات العالم في اتجاه دعم حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده». وشدد الملك محمد السادس على أن هذا الحل يكون «على أساس المبادرة المغربية القاضية بمنح الحُكم الذاتي لمنطقة الصحراء في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية».
والصحراء الغربية مستعمرة إسبانية سابقة يسيطر المغرب على 80% من أراضيها ويقترح منحها حكماً ذاتياً تحت سيادته، في حين تدعو الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب «بوليساريو» إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير.
التوتر بين المغرب والجزائر
وجاء القرار الإسرائيلي المؤيد للرباط في سياق استمرار التوتر بين المغرب وجارته الجزائر التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المملكة في صيف 2021. ويقع في صلب هذه التوترات النزاع حول الصحراء الغربية التي يخوض المغرب وجبهة بوليساريو نزاعاً حول مصيرها منذ العام 1975.
ويعمل المغرب وإسرائيل على تمتين علاقاتهما منذ تطبيعهما في أواخر العام 2020 عبر اتفاق ثلاثي تضمن أيضاً اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية. وفي موازاة تعزيز التعاون مع إسرائيل، تسعى الرباط إلى الموازنة بين علاقاتها مع الدولة العبرية والتزامها إزاء القضية الفلسطينية.
تعليقات