حققت الشرطة التونسية الإثنين مع صحفيين يعملان في محطة إذاعية خاصة، انتقدا ما اعتبراه إخلالات في عمليات توظيف عناصر الأمن.
وأمام الثكنة الأمنية في العاصمة التونسية حيث يجري التحقيق، تجمّع العشرات من الصحفيين رافعين لافتات كُتب عليها «سلطة رابعة لا سلطة راكعة» و«حرية الصحافة خط أحمر».
وندّد الصحفيون بالتحقيق الذي أُثير تبعاً لشكوى تقدمت بها نقابة أمنية في حق الصحافيين بحسب فرانس برس.
ويعمل الصحفيان، إلياس الغربي وهو مقدم برامج، وهيثم المكي صحافي في المحطة الإذاعية «موزاييك أف ام» الخاصة والأكثر متابعة من التونسيين، وقد أثارا في برنامج «ميدي شو» يوم 15 مايو موضوع الهجوم الذي نفّذه أحد رجال الأمن بالقرب من كنيس يهودي في جزيرة جربة، وقُتل فيه ثلاثة من زملائه ويهوديَيْن يوم 9 مايو.
- نقابة الصحفيين التونسيين تتهم الحكومة بـ«وضع يدها» على الإعلام
- منظمات ليبية تطالب بمعاقبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين
وتحدّثا عن الإخلالات في عمليات توظيف ضباط الشرطة في السلك الأمني في البلاد.
وسرعان ما ردّت نقابة الشرطة على محتوى هذا البرنامج، وقدّمت شكوى ضد هذين الصحفيين، متهمةً إياهما بتشويه صورة أعوان الشرطة.
وبعد يومين جرى توجيه استدعاء لكليهما للتحقيق مع الشرطة المتخصصة في القضايا الجنائية.
وقالت نائبة نقيب الصحافيين أميرة محمد لفرانس برس إن «مسلسل الترهيب متواصل في تونس وهذه السياسة التعسّفية التي تريد تكميم كل الأفواه».
ويُلاحق نحو عشرين صحفيًا في تونس بسبب أعمالهم، وفقاً لنقابة الصحفيين.
وحُكم على خليفة القاسمي وهو صحفي آخر من نفس المحطة الإذاعية، بخمس سنوات سجناً بتهمة «إفشاء عمداً إحدى المعلومات المتعلقة بعمليات الاعتراض أو الاختراق أو المراقبة السمعية البصرية أو المعطيات».
تظاهر صحفيون الخميس في العاصمة التونسية للتنديد بـ«قمع» السلطات، وبالحكم القضائي.
وحذّرت منظمات غير حكومية محلية ودولية من «خطورة التوجّه القمعي للسلطة الحالية».
وسبق للمنظمات الحقوقية أن انتقدت مراراً «تراجع» الحريّات في تونس منذ تفرّد الرئيس قيس سعيّد بالسلطات في البلاد اعتباراً من يوليو 2021.
تعليقات