يحيي الفلسطينيون، غدًا الإثنين، الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة بمشاركة الأمم المتحدة، إذ يتذكرون نزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين أو إجبارهم على الرحيل من مدنهم وقراهم ليصبحوا لاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة وعدد من الدول العربية.
وينظم الفلسطينيون مهرجانًا في مدينة رام الله بالضفة الغربية يتضمن مسيرة شعبية وإطلاق صفارة إنذار لمدة خمس وسبعين ثانية هي عدد السنوات التي مرت منذ النكبة، وعادة ما يحمل المشاركون في المسيرة أسماء المدن والقرى التي كان يعيش فيها أجدادهم، وفق «فرانس برس».
إحياء الذكرى للمرة الأولى في أروقة الأمم المتحدة
وسيشهد هذا العام إحياء الذكرى للمرة الأولى في أروقة الأمم المتحدة بعد قرار للجمعية العامة بذلك في شهر نوفمبر الماضي. وقال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إنه في الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة «يتضاعف عدد الفلسطينيين أكثر من 10 مرات».
وأضاف في بيان «شكلت أحداث نكبة فلسطين وما تلاها من تهجير مأساة كبرى للشعب الفلسطيني، جرى تشريد 957 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية العام 1948 في 1300 قرية ومدينة فلسطينية».
- «فرانس برس»: اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية برعاية مصرية
- تراجع حدة القصف والمواجهة بين المقاومة الفلسطينية في غزة والاحتلال الإسرائيلي
وتابع الجهاز في بيانه «انتهى التهجير بغالبيتهم إلى عدد من الدول العربية المجاورة إضافة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، فضلاً عن التهجير الداخلي للآلاف منهم داخل الأراضي التي أخضعت لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي عام النكبة وما تلاها بعد طردهم من منازلهم والاستيلاء على أراضيهم».
وأوضح البيان «سيطر الاحتلال الإسرائيلي خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة فلسطينية، حيث جرى تدمير 531 منها بالكامل وما تبقى جرى إخضاعه إلى كيان الاحتلال وقوانينه» وأضاف «رافق عملية التطهير هذه اقتراف العصابات الصهيونية أكثر من 51 مجزرة بحق الفلسطينيين أدت إلى استشهاد ما يزيد على 15 ألف فلسطيني، ولا تزال المجازر مستمرة حتى يومنا هذا». وذكر البيان «بلغ عدد الفلسطينيين الإجمالي في العالم 14.3 مليون نسمة في نهاية العام 2022».
نبات الصبار.. واللاجئين الفلسطينيين ستة ملايين
واختار القائمون على إحياء الذكرى شعارًا يلخص ما حدث في النكبة من رحيل للفلسطينيين عن بيوتهم وتمسكهم بالعودة إليها رغم طول صبرهم، الذي يشار إليه بنبات الصبار في الملصق الذي يضم علم الأمم المتحدة وعليه القرار 194 المتعلق بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم.
ويقارب عدد اللاجئين الفلسطينيين ستة ملايين، وينتشرون في العديد من الدول، منهم من استمروا في الحياة في مخيمات للاجئين فيها ومنهم من أصبحوا يحملون جنسيات الدول التي يعيشون بها.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك التي وصل إليها السبت حيث سيتحدث عن الرواية الفلسطينية لما جرى في العام 1948. وقال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور إنه إلى جانب الفعالية التي تتضمن الكلمات الرسمية لعدد من المشاركين في إحياء الذكرى سيكون هناك عرض خاص حول النكبة.
خلق تجربة غنية حول نكبة الشعب الفلسطيني
وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن العرض يهدف «إلى خلق تجربة غنية حول نكبة الشعب الفلسطيني، من خلال صور ومقاطع فيديو وشهادات، وحفلين موسيقيين، الأول للفنانة الفلسطينية سناء موسى، والآخر لنسيم الأطرش، عازف التشيللو والملحن الذي رشح لجائزة جرامي، برفقة أوركسترا نيويورك العربية».
وأوضح منصور أن الفعالية الفنية ستقام في قاعة تتسع لنحو ألفي شخص، وتوقع أن تكون مكتظة بالحضور من السلك الدبلوماسي وموظفي الأمم المتحدة وأبناء الجالية الفلسطينية والأصدقاء من حول العالم وبحضور الرئيس.
ويرى الفلسطينيون قرار الأمم المتحدة بإحياء الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة اعترافًا بها، فيما تعارض إسرائيل ذلك ووجهت رسائل للعديد من الدول لمقاطعة إحياء الذكرى.
تعليقات