استأنف موظفو مجلس النواب العراقي، الأحد، عملهم الذي توقف منذ اقتحام أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر البرلمان في نهاية يوليو، حسبما أفاد مصدر مسؤول.
واستؤنف العمل بعد دعوة من رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، إلى البحث في جدول الأعمال لعقد جلسة حوار وطني جديدة من أجل وضع حد للشلل السياسي الذي تشهده البلاد، منذ 11 شهرًا، وأدى إلى اشتباكات الأسبوع الماضي في وسط بغداد، بحسب وكالة «فرانس برس».
عودة العمل في دوائر مجلس النواب بشكل كامل
وقال مسؤول في البرلمان لوكالة «فرانس برس»، «أبلغنا أمس السبت، بعودة العمل في دوائر مجلس النواب اعتبارًا من يوم الأحد وبشكل كامل، لجميع العاملين»، موضحًا أن «العمل كان متوقفًا في البرلمان منذ اقتحام المتظاهرين مبنى البرلمان وطيلة أيام الاعتصام في المبنى».
وأكد المسؤول نفسه: «جميع موظفي البرلمان عادوا للعمل اليوم» الأحد.
واقتحم مؤيدون للتيار الصدري في 27 يوليو، المنطقة الخضراء المحصنة في وسط بغداد، التي تضم البرلمان ومؤسسات حكومية وسفارات أجنبية، وسيطروا بعدها على المبنى، احتجاجًا على تسمية «الإطار التنسيقي» الشيعي خصم التيار الصدري، محمد السوداني كمرشحه لرئاسة الوزراء.
- العراق: ارتفاع حصيلة الاشتباكات بالرصاص في المنطقة الخضراء ببغداد إلى 12 قتيلا (شاهد)
نظموا بعدها اعتصامًا داخل البرلمان وحوله لأسابيع، بدأ أواخر يوليو، مطالبين بحل البرلمان (مجلس النواب) وإجراء انتخابات مبكرة.
انسحاب بأوامر من مقتدى الصدر
لكنهم انسحبوا الثلاثاء الماضي، بأوامر من مقتدى الصدر بعد مواجهات مسلحة استمرت 24 ساعة ضد قوات حكومية وأنصار «الإطار التنسيقي»، الذي يضم فصائل موالية لإيران، خلفت أكثر من ثلاثين قتيلًا من أنصار التيار الصدري.
وشكلت المواجهات ذروة الخلافات حول الأزمة السياسية التي يمر بها العراق منذ الانتخابات التشريعية في أكتوبر 2021.
واقترح الحلبوسي، عبر بيان على «تويتر» الأحد، عقد جلسة حوار وطني ثانية بعد جلسة سابقة عقدت في 17 أغسطس، وشهدت مقاطعة ممثلي الصدر.
وتأتي جلسات الحوار في إطار محاولة لإنهاء الجمود السياسي الذي يعيشه العراق منذ انتخابات أكتوبر 2021، وحرم البلاد من حكومة ورئيس للوزراء ورئيس.
ولم يحدد الحلبوسي موعدًا للمحادثات المقبلة، لكنه أشار إلى أمور مهمة بينها «تحديد موعد لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة»، وانتخاب رئيس للجمهورية وحكومة للبلاد.. ولم يعرف حتى الساعة، الجهات السياسية التي ستشارك في الجلسة المقبلة.
تعليقات