سلَّمت السلطات المغربية نظيرتها الجزائرية 12 مطلوبًا للقضاء الجزائري، وفق ما أفاد مسؤول مغربي الثلاثاء، وذلك عبر معبر زوج بغال الحدودي الذي فتح استثناء لهذا الغرض، في سياق توتر دبلوماسي بين البلدين.
وأوضح المصدر أن سلطات الرباط «بذلت مجهودات لتسريع عملية التسليم والتنسيق مع السلطات الجزائرية، التزامًا باحترام اتفاقات التعاون القضائي»، مشيرًا إلى أن العملية جرت الإثنين، وفق «فرانس برس».
11 جزائري ومواطن موريتاني
وأضاف أن المعنيين، وهم 11 جزائريًا ومواطن موريتاني، كانوا موضوع مذكرات اعتقال دولية صادرة عن القضاء الجزائري للاشتباه في تورطهم في قضايا تهريب دولي للمخدرات.
يأتي ذلك بينما تشهد علاقات الجارين المغاربيين توترًا غير مسبوق حيث أعلنت الجزائر أواخر أغسطس قطع علاقاتها مع الرباط، متهمة المملكة بارتكاب «أعمال عدائية» ضدها. في حين أعرب المغرب عن أسفه لهذا القرار، «رافضًا مبرراته الزائفة».
- صراع المغرب والجزائر.. لماذا عاد نزاع الصحراء الغربية إلى واجهة الأحداث؟
- محمد السادس: المغرب لا يتفاوض على الصحراء الغربية
وتزايدت حدة التوتر في الأيام الأخيرة حين أعلنت الجزائر مقتل ثلاثة من مواطنيها في قصف نسبته إلى القوات المسلحة المغربية، في الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المملكة وجبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر.
مبادئ حسن الجوار
ولم يصدر أي تعليق رسمي مغربي عن هذا الاتهام بينما أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية الأسبوع المنصرم، أن المملكة «تتمسك باعتماد احترام دقيق جدًا لمبادئ حسن الجوار مع الجميع».
وكانت الجزائر أغلقت حدودها مع المغرب العام 1994 ردًا على قرار الأخير فرض تأشيرة لدخول أراضيه على المواطنين الجزائريين، متهمًا السلطات الجزائرية بالتورط في تفجير استهدف فندقًا بمراكش العاصمة السياحية للمملكة.
ودعا ملك المغرب محمد السادس في أواخر يوليو الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون إلى إعادة فتح الحدود، إلا أن تصاعد التوتر بين البلدين حاليًا يجعل هذه الإمكانية مستبعدة.
تعليقات