Atwasat

محمد السادس: المغرب لا يتفاوض على الصحراء الغربية

القاهرة - بوابة الوسط السبت 06 نوفمبر 2021, 11:43 مساء
alwasat radio

أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس، السبت، في خطاب لمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لـ«المسيرة الخضراء»، أن المغرب «لا يتفاوض» على الصحراء الغربية المتنازع عليها بين الرباط وجبهة «بوليساريو» المدعومة من الجزائر.

وقال في خطابه، الذي يأتي في خضم توتر مع الجزائر حول المستعمرة الإسبانية السابقة، إن «المغرب لا يتفاوض على صحرائه. ومغربية الصحراء لم تكن يومًا، ولن تكون أبدًا مطروحة فوق طاولة المفاوضات»، وفق ما نقلت عنه وكالة «فرانس برس».

نزاع إقليمي مفتعل
وشدد العاهل المغربي على أن «مغربية الصحراء حقيقة ثابتة، لا نقاش فيها، بحكم التاريخ والشرعية، وبإرادة قوية لأبنائها، واعتراف دولي واسع»، وأكد أن الرباط «تتفاوض من أجل إيجاد حل سلمي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل».

وأكد «تمسك المغرب بالمسار السياسي الأممي»، وجدد التعبير عن «التزامنا بالخيار السلمي، وبوقف إطلاق النار، ومواصلة التنسيق والتعاون، مع بعثة المينورسو».

كما جدد العاهل المغربي دعم بلاده للجهود التي يقوم بها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس «من أجل إعادة إطلاق العملية السياسية، في أسرع وقت ممكن» توصلًا إلى «حل نهائي، مبني على مبادرة الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية».

توترات بين المغرب والجزائر
وارتدى خطاب الملك هذه السنة أهمية استثنائية كونه يأتي في خضم توترات متزايدة بين الرباط والجزائر حول قضايا عدة من أبرزها الصحراء الغربية.

وفي أواخر أغسطس، أعلنت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط، متهمة المملكة بارتكاب «أعمال عدائية» ضدها. في حين ردت المغرب معربة عن أسفها لقرار الجزائر ورفض «مبرراتها الزائفة».

وازداد التوتر في الأيام الماضية بعد أن اتهمت الجزائر المغرب بقصف شاحنتين جزائريتين وقتل ثلاثة من مواطنيها في الأراضي الصحراوية في الأول من نوفمبر.

العاهل المغربي يتحدث عن «تطورات إيجابية»
وتطرق العاهل المغربي في خطابه إلى «التطورات الإيجابية التي تعرفها قضية الصحراء»، سواء على الصعيد الميداني أو على الصعيد الدبلوماسي. وقال: «لقد سجلنا خلال الأشهر الأخيرة، تطورات هادئة وملموسة، في الدفاع عن صحرائنا».

وفي 13 نوفمبر 2020، تم خرق وقف إطلاق النار الساري منذ 30 سنة في الصحراء الغربية، وذلك إثر عملية عسكرية نفذها الجيش المغربي في منطقة الكركرات العازلة في أقصى جنوب الإقليم الصحراوي لإعادة فتح الطريق نحو موريتانيا بعد أن أغلقه مطالبون بالاستقلال. وردت «البوليساريو» على التحرك المغربي بإعلانها انتهاء العمل بوقف إطلاق النار.

لكن العاهل المغربي شدد في خطابه على أن ما قام به الجيش يومها من «تأمين حرية تنقل الأشخاص والبضائع، بمعبر الكركرات» كان «عملًا سلميًّا حازمًا وضع حدًّا للاستفزازات والاعتداءات، التي سبق للمغرب أن أثارت انتباه المجتمع الدولي لخطورتها، على أمن واستقرار المنطقة».

كما أعرب الملك في خطابه عن «اعتزازنا بالقرار السيادي للولايات المتحدة الأميركية التي اعترفت بالسيادة الكاملة للمغرب على صحرائه».

وفي أواخر 2020، حصل المغرب على اعتراف بسيادته على الصحراء الغربية من الرئيس الأميركي في حينه دونالد ترامب. في المقابل قام المغرب بتطبيع علاقاته مع «إسرائيل»

كما لفت الملك محمد السادس إلى أن «افتتاح أكثر من 24 دولة، قنصليات في مدينتي العيون والداخلة، يؤكد الدعم الواسع، الذي يحظى به الموقف المغربي، لا سيما في محيطنا العربي والأفريقي».

وفي غياب أي تقدم في المفاوضات المتوقفة حول الصحراء الغربية، زادت الرباط جهودها لتعزيز موقفها عبر فتح قنصليات أو تنظيم فعاليات دولية في هذه المنطقة، ما أثار احتجاجات جبهة «البوليساريو». ومنذ نهاية 2019 فتح نحو 16 بلدًا، الغالبية العظمى منها أفريقية، تمثيليات دبلوماسية لها في مدينتي العيون والداخلة.

وحذر العاهل المغربي في خطابه «أصحاب المواقف الغامضة أو المزدوجة من أن المغرب لن يقوم معهم، بأي خطوة اقتصادية أو تجارية، لا تشمل الصحراء المغربية».

المسيرة الخضراء
وفي 6 نوفمبر 1975 لبى 350 ألف مغربي نداء ملكهم، الحسن الثاني، وساروا باتجاه الصحراء الغربية التي كانت تحت حكم المستعمر الإسباني؛ بهدف استعادة السيطرة عليها.

وبعد رحيل المستعمر الإسباني سيطر المغرب على معظم مناطق الصحراء الغربية، ما أدى إلى اندلاع نزاع مسلح مع «الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب» (البوليساريو) استمر حتى 1991.

ومذاك تنشر الأمم المتحدة بعثة في المنطقة للسهر على احترام وقف إطلاق النار بين المغرب و«البوليساريو» التي أعلنت من جانب واحد في 1976 قيام «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية».

وتطالب «البوليساريو» مدعومةً من الجزائر بتنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية أقرته الأمم المتحدة عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في سبتمبر 1991، فيما ترفض الرباط مدعومةً من باريس وواشنطن أي حل خارج حكم ذاتي تحت سيادتها في هذه المنطقة الشاسعة البالغة مساحتها 266 ألف كلم مربع.

وفي آخر قرار له حول نزاع الصحراء الغربية، دعا مجلس الأمن الدولي نهاية أكتوبر كلًا من المغرب وجبهة «البوليساريو» والجزائر وموريتانيا إلى استئناف المفاوضات، «دون شروط مسبقة وبحسن نية» في أفق التوصل إلى «حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين» بهدف «تقرير مصير شعب الصحراء الغربية».

ويفترض أن تستأنف هذه المفاوضات، المتوقفة منذ العام 2019، تحت رعاية المبعوث الأممي الجديد الإيطالي ستافان دي ميستورا. لكن الجزائر أعلنت رفضها العودة إلى طاولة المحادثات «رفضًا رسميًّا لا رجعة فيه». كما دانت جبهة «البوليساريو» قرارًا أمميًّا «حكم مسبقًا بالفشل على مهمة» دي ميستورا، في حين أعرب المغرب عن استعداده «للتعاون معه».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الحوثيون يهددون بـ«توسيع عملياتهم» بعد هجوم أبوظبي
الحوثيون يهددون بـ«توسيع عملياتهم» بعد هجوم أبوظبي
بوريل: لا حاجة «للتهويل» في أزمة أوكرانيا والاتحاد الأوروبي لن يسحب عائلات الدبلوماسيين
بوريل: لا حاجة «للتهويل» في أزمة أوكرانيا والاتحاد الأوروبي لن ...
السودان: تظاهرات تضم آلاف المناهضين للانقلاب العسكري
السودان: تظاهرات تضم آلاف المناهضين للانقلاب العسكري
تونس: 3 جرحى في عملية طعن داخل مترو بالعاصمة
تونس: 3 جرحى في عملية طعن داخل مترو بالعاصمة
سورية: نزوح نحو 45 ألف شخص منذ بدء «داعش» الهجوم على سجن غويران
سورية: نزوح نحو 45 ألف شخص منذ بدء «داعش» الهجوم على سجن غويران
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط