لوحات فنية من الشوكولا تحقق رواجًا في روسيا

شرفة مقهى محاطة بورود، أو قارب يطوف في أقنية البندقية، أو أسد يزأر من اللذة.. للوهلة الأولى تبدو هذه اللوحات الشعبية في روسيا كغيرها من الأعمال الفنية، لكن ما يميزها هو أنَّها مصنوعة من الشوكولا وقابلة للأكل.

ويقول سيرغي البالغ ثماني سنوات: «هذا ليس صحيحًا، ما أراه ليس مصنوعًا من الشوكولا»، وذلك خلال تأمله أحد هذه الأعمال المميزة، لكنه سرعان ما يتذوق العمل لتبدو بعدها البسمة على محياه ويصرِّح: «بلى، هذه حقًا شوكولا»، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وتقرُّ تاتيانا مسؤولة المبيعات في متجر ألبسة في موسكو بأنَّ قريبها الصغير «يتحقَّق» للمرة العشرين من طبيعة ما يراه وإمكان ألا يعدو كونه ديكورًا لا أكثر.

وتروي هذه المرأة المنحدرة من موسكو والبالغة 35 عامًا: «زملائي أهدوني لوحة مشابهة لكن على شكل مزهرية لمناسبة يوم المرأة في الثامن من مارس. كان ذلك رائعًا. أدركت على الفور أي هدية سأقدمها لسيرغي في عيد ميلاده».

ويلقى الرسم بالشوكولا رواجًا في الغرب منذ فترة طويلة لكنه لم يشق طريقه للشهرة على نطاق واسع في روسيا إلا في السنوات الأخيرة.

وتقول إيرينا إيلدارخانوفا صاحبة شركة كونفايل الروسية المؤسسة سنة 2001 والحائزة الوحيدة ترخيص في روسيا لتنفيذ لوحات من الشوكولا، لـ «وكالة الأنباء الفرنسية»: «إننا نعتبر لوحة الشوكولا عملاً فنيًّا مصنوعًا بالاستعانة بمادة رائعة».

وتخبر إيلدارخانوفا بأنَّ أحد المدعوين الى زفاف الأمير وليام وكايت ميدلتون سنة 2011 طلب إنجاز رسم للثنائي مصنوع من الشوكولا سعيًا منه لتقديم هدية مميَّزة يمكن منحها «على أعلى المستويات».

ومن بين الأشخاص الآخرين الذين تلقوا بورتريهات لهم مصنوعة من الشوكولا هناك البابا الفخري بنديكت السادس عشر والرئيس الأوكراني السابق ليونيد كوتشما وأحد مشايخ المملكة العربية السعودية.

لكن في السنوات الأخيرة، تجذب اللوحات المصنوعة من الشوكولا عددًا متزايدًا من الروس العاديين رغم سعرها الذي يراوح بين 500 و1400 دولار.