أطفال مولودون من أمهات بديلات ينتظرون في كييف مجيء ذويهم

ممرضة تهتم بمولودين جدد أنجبوا بتقنية الانجاب لفائدة الغير في أوكرانيا، 15 مايو 2020 (أ ف ب)

تحت ثريا بلورية ينتظر مولودون جدد وُضعوا في أسرَّة زجاجية صغيرة في فندق أوكراني، ذويهم الأجانب العاجزين عن المجيء لتسلمهم بعدما وُلدوا من أمهات بديلات، بسبب قيود وباء «كوفيد-19».

ويستضيف الفندق الواقع في ضاحية كييف نحو خمسين مولودًا جديدًا تتراوح أعمارهم بين خمسة أيام وأسابيع عدة من بينهم نحو عشرين طفلاً صينيًّا و12 ألمانيًّا وستة إسبان وأربعة إيطاليين وأربعة فرنسيين.

خلال زيارة لوكالة «فرانس برس» كانت حاضنات يضعن كمامات وقفازات يعطيهن زجاجة الحليب ويغيرن الحفاضات للأطفال.

فندق «فينيس» ملك لعيادة الإنجاب «بايوتيكسكوم» هو في الأوضاع الطبيعية موقع اللقاء الأول بين المولودين الجدد وزبائن الشركة الذين اختاروا الإنجاب من خلال تقنية الحمل لفائدة الغير.

وتشكل أوكرانيا وهي من أفقر دول أوروبا، وجهة شعبية للأزواج العاجزين عن الإنجاب ويريدون اللجوء إلى خدمات أم بديلة بسبب التشريعات المتساهلة نسبيًّا والأسعار المعقولة.

لكن منذ إقفال الحدود الأوكرانية منتصف مارس للجم انتشار وباء «كوفيد-19» تعذَّر على الكثير من الأهل المجيء لأخذ أطفالهم.

أهل يبكون
وتقول ليودميلا دينيسوفا المكلفة حقوق الإنسان في البرلمان الأوكراني: «ينتظر أكثر من مئة طفل أهاليهم في مراكز طبية عدة». وتضيف: «إذا مُدِّد العزل سيولد أطفال آخرون وقد يصل العدد إلى نحو ألف».

وبسبب الجائحة، يحتاج الأهل الراغبين بالمجيء لتسلم طفلهم إلى الحصول على إذن خاص لدخول أوكرانيا وهي وثيقة توفرها كييف بطلب من بلد هؤلاء الأشخاص الأصلي.

وتفيد السلطات الأوكرانية بأن سفارات أجنبية عدة «رفضت «التدخل» و«لم تبت في هذه المسألة بعد».

وأوضح مصدر حكومي في كييف أن الرفض أتى من السلطات الفرنسية والإسبانية والإيطالية، حيث الحمل التجاري لفائدة الغير مخالف للقانون.

في عيادة «بياوتيكسكوم»، التي تفيد بأنها تستحوذ على نصف السوق الأوكرانية يكلف الحمل لفائدة الغير 40 إلى 65 ألف يورو. وتفيد العيادة بأن الأمهات البديلات قد يحصلن في المقابل على 28 ألف يورو.

ويقول صاحب العيادة ألبير توتشيلوفسكي: «بطبيعة الحال الوضع له تعقيداته. لكن الأطفال في ظروف مثالية». ويضيف: «بعدما انتظر الأهل عشرين عامًا للحصول على طفل أظن أن بإمكانهم الانتظار لشهر إضافي. لكن عندما نتحدث إليهم ندرك أنهم باتوا عاجزين عن الانتظار. فهم متوترون جدًّا ويسترسلون في البكاء».

رحلات طيران محجوزة
أمام الطريق المسدود هذا، نشرت العيادة نهاية أبريل مقطعًا مصورًا يظهر الأطفال داعية العواصم الأجنبية إلى مساعدة رعاياها الراغبين بالمجيء لتسلم أطفالهم.

ولفت الفيديو انتباه وسائل الاعلام وأثار تدخلاً من دينيسوفا المكلفة الحقوق الإنسانية في البرلمان الأوكراني. ووعدت بالحصول على أذونات الدخول للأهل الذين واجهتهم سفاراتهم بالرفض.

ويقول توتشيلوفسكي مدير العيادة: «عندما يتصل بنا خمسون أو سبعون أو ثمانون من الأزواج ونصف النساء يبكين خلال الاتصال نحن مضطرون إلى أخذ إجراءات كهذه».

وقالت دينيسوفا إن طلائع الأهل سيتمكنون من الوصول إلى أوكرانيا «بعد أسابيع قليلة». وأكدت أن بعضهم حجز رحلته الجوية من الآن وينتظر فقط الإذن.

المزيد من بوابة الوسط