ناشطة مكسيكية احترفت صنع الأكسسوارات المخصصة للتظاهرات

جزء من الأكسسوارات المستخدمة من الناشطة المكسيكية، 8 أغسطس 2019 (أ ف ب)

تتكدس في منزل خوليا كلوغ أكسسوارات غريبة بينها أقنعة خنازير وعدسة مكبرة عملاقة ومئات القطع التنكرية الأخرى، إذ دأبت هذه الناشطة المكسيكية في العقدين الماضيين على صنع أزياء غير اعتيادية مخصصة للمتظاهرين مستلهمة خصوصا من تجربتها الواسعة في هذا المجال.

هذه المرأة ذات الشعر القصير البالغة 65 عامًا تصف نفسها بأنها «مواطنة ملتزمة في سبيل العدالة والنضالات الاجتماعية» التي تسعى إلى توعية مواطنيها عليها. وهي تعد لهذه الغاية استعراضات فنية حقيقية خلال التظاهرات في العاصمة المكسيكية، وفق «فرانس برس».

وبفضل أزيائها الاستفزازية، تحول خوليا أي تجمع لو مهما بلغت درجة الملل فيه، إلى نقطة جذب إعلامية.

وصنعت أخيرًا عدسة مكبرة عملاقة وارتدت زي مخبر خاص احتجاجًا على شبهات التجسس التي طالت الحكومة المكسيكية.

وسعت من خلال ظهورها العلني الأخير مطلع الشهر الحالي إلى التنديد بـ«التمييز العنصري الذي يروج له (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب في الولايات المتحدة» والذي قاد برأيها إلى عملية إطلاق النار الدامية التي شهدتها مدينة إل باسو بولاية تكساس على الحدود مع المكسيك وأودت بحياة 22 شخصًا بينهم ثمانية مكسيكيين.

وفي هذه المناسبة، غطت وجهها بلثام ذي رأس مسنن شبيه بذلك الذي يضعه أعضاء جماعة «كو كلوكس كلان»، والتحفت بالعلم الأميركي. وأمام سفارة الولايات المتحدة، وجهت مسدسا إلى متظاهرة بزي مكسيكي تقليدي ممددة على الأرض ومحاطة بملابس مضرجة بالدماء.

وتوضح هذه المرأة الستينية في متحفها، وهو عبارة عن صالة تخزَّن فيها الألبسة والأكسسوارات المستخدمة على مدى 22 عامًا من النضال «أوفّر من خلال جسمي مادة للتصوير لجذب انتباه الناس».

ضرب واغتصاب
أولى التظاهرات التي شاركت فيها سنة 1997 كانت ضد الكاهن المكسيكي مارسيال ماسييل الذي توفي في 2008، وهو مؤسس جمعية كاثوليكية واجه اتهامات بالاعتداء الجنسي وسوء المعاملة في حق قصّر.

واستخدمت خوليا كلوغ مرات عدة زي البابا خلال تظاهرات ضد رجال الدين الكاثوليك، حتى في داخل إحدى الكاتدرائيات في مكسيكو.

وتؤكد الناشطة أنها تعرضت لهجوم وتلقت تهديدات بالقتل على خلفية نشاطها النضالي. كما تؤكد أن وفاة ابنها وهو طيار في سلاح الجو المكسيكي قضى في تحطم طائرته سنة 2010، لم تكن عرضية.

وعوضًا عن الاستسلام، تستخدم خوليا النفقة التي تحصل عليها من سلاح الجو لشراء مزيد من المعدات المستخدمة في تصنيع أزيائها.

وتؤكد عزمها المضي في نضالها قائلة «طالما سيستمر السياسيون الفاسدون بارتكاب حماقاتهم سأواصل التظاهر».