21 مليون دولار لمتّهم بريء سجن 40 عامًا

اتهم كريغ كولي خطأ بتهمة قتل صديقته السابقة وابنها (أ ف ب)

توصّل رجل في كاليفورنيا أمضى 39 عامًا خلف القضبان بعد إدانته خطأ بتهمة قتل صديقته السابقة وابنها البالغ من العمر أربع سنوات، إلى تسوية في القضية بلغت 21 مليون دولار، كما أعلنت السلطات الأميركية.

واتهم كريغ كولي البالغ حاليًا 71 عامًا بارتكاب جريمة قتل سنة 1978 راح ضحيتها روندا ويشت وابنها دونالد. وحكم عليه في 1980 بالسجن المؤبد دون إطلاق سراح مشروط، وفق «فرانس برس».

وأطلق بعد أربعة عقود تقريبًا بعد إعفائه من جانب الحاكم آنذاك جيري براون إثر إثبات براءته بفضل أدلة جديدة استخدمت فيها فحوص للحمض النووي.

وأشارت مدينة سيمي فالي خلال إعلان التسوية إلى أنه جرى التوصل إلى هذا الاتفاق لتجنب الدعاوى المكلفة أمام القضاء.

وأوضح المسؤول المحلي إريك ليفيت «بما أن أي مبلغ مالي لا يمكن أن يعوّض ما حصل لكولي، فهذه التسوية هي ما يجب فعله لهذا الرجل ولمجتمعنا». وأضاف «سيكلف الذهاب إلى المحاكم أموالاً طائلة وسيكون من غير المسؤول من جهتنا الذهاب في هذا الاتجاه».

والعام الماضي، منحت هيئة كاليفورنيا للتعويض على الضحايا كولي حوالى مليونَي دولار، وهو ما يعادل 140 دولارًا عن كل يوم حبس.

وحكم على كولي الذي كان جنديًا في البحرية ودفع باستمرار ببراءته، جزئيًا استنادًا إلى شهادة جار له أفاد بأنه رأى شاحنته تغادر موقع الجريمة بعد حصولها.

وعثر على الضحيتين مقتولتين في سريريهما. وكانت ويتش مضروبة ومغتصبة ومخنوقة بينما قتل ابنها خنقًا.

والعام 2016، أعادت الشرطة ومدّعون عامون فتح التحقيق الذي كشف أدلة جديدة عن طريق إجراء فحص الحمض النووي، ووجدوا تحديدًا أن الحيوانات المنوية الموجودة على أغطية السرير لم تكن لكولي.

كما اعتبر المدّعون العامون أن الجار الذي أفاد برؤيته شاحنة كولي تخرج من موقع الجريمة، لم يكن باستطاعته الرؤية بسبب الإنارة الخفيفة.

وقال رون كاي محامي كولي لصحيفة «لوس أنجليس تايمز»، «يستطيع الآن أن يعيش ما تبقى من حياته التي نتمنى أن تكون جيدة في المستقبل مع الأمان الذي يستحقه».

المزيد من بوابة الوسط