أميركي مسلم يطلب أن يرافقه شيخ إلى غرفة الإعدام

دومينيك راي المحكوم عليه بالإعدام بتهمة اغتصاب مراهقة وقتلها سنة 1995 (أ ف ب)

يخوض محكوم أميركي بالإعدام سباقًا مع الزمن أمام القضاء الأميركي للحصول على الحق في أن يرافقه رجل دين مسلم إلى داخل غرفة الإعدام، في ولاية ألاباما جنوب شرق الولايات المتحدة.

وتسمح قوانين الولاية للمحكوم أن يختار رجل دين بحسب معتقده، على أن يرافقه إلى باب غرفة الإعدام، من دون السماح له بالدخول إليها، وفق «فرانس برس».

ومن المقرر إعدام دومينيك راي (42 عامًا) بالحقنة القاتلة الخميس بعد حوالى عشرين سنة من إدانته باغتصاب مراهقة في سن الخامسة عشر وقتلها سنة 1995 في مدينة سلما. هذا الرجل الذي أُدين أيضًا بقتل شقيقين مراهقين في 1994، اعتنق الإسلام منذ سجنه.

ويقول محاميه إن «إيمانه يحتل موقعًا مركزياً» في حياته، وبات يسمي نفسه حكيم وأطلق لحيته وصار يعتمر عمامة.

ومع اقتراب موعد إعدامه، طلب من سلطات إدارة السجون في ألاباما منحه الحق في أن يرافقه رجل دين مسلم إلى داخل غرفة الإعدام.

غير أن هذا الطلب اصطدم بعقبات مردها إلى أن البروتوكول المعمول به في هذه الولاية المحافظة يسمح للمحكومين بالإعدام بأن يحصلوا على مرافقة مرشد روحي من اختيارهم وصولًا إلى غرفة الموت، ولكن ليس إلى الداخل.

ويلحظ هذا النص في المقابل إمكان أن يتواجد في الغرفة الكاهن الرسمي المعتمد في سجن أتمور وهو كاهن متعاقد مع هيئات السجون وعضو في الفريق المولج مواكبة عملية الإعدام.

واعترض دومينيك راي على هذه الآلية أمام قضاء الأمور المستعجلة الأسبوع الماضي. واعتبر قاض فيدرالي الجمعة أن المحكوم تقدم بهذا الطلب بغاية التسويف رافضًا فرض وجود إمام إلى جانبه.

وقال القاضي كيث واتكينز في قراره إن ألاباما «لا تستطيع تحمل أدنى خطر بلبلة» مع ترك شخص «بلا تدريب ولا خبرة» في داخل غرفة الموت.

تمييز بين الأديان 
وطعن محامو المحكوم بهذا القرار وهم يأملون أن ينالوا مرادهم قبل الخميس. ويندد هؤلاء بما يعتبرونه انتهاكًا للتعديل الأول في الدستور الأميركي والذي ينصُّ على عدم جواز أن يمنع أي قانون «حرية ممارسة الشعائر الدينية».

وقال المحامي حسن شبلي وهو أيضًا عضو في مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية إن «ولاية ألاباما تسمح للمسجونين المسيحيين بأن يحظوا بمرافقة خلال انتقالهم إلى العالم الآخر، على يد مرشد روحي من دينهم، وهي تمنحهم تاليا امتيازًا تحجبه عن المواطنين من أتباع الديانات الأخرى».

كذلك انتقد الحجج التي استند إليها القاضي قائلًا «أنا محام ورجل دين ولدي استعداد للتطوع» ومرافقة دومينيك راي إلى داخل غرفة الإعدام مع احترام توصيات السجن.

ويشير روبرت دانهام من مركز المعلومات بشأن عقوبة الإعدام إلى أن كلاً من الولايات الأميركية العشرين التي تلحظ قوانينها عقوبة الإعدام تحدد إطارها الخاص لتنفيذها.

ويوضح أنه في إمكان المحكوم بالإعدام في أكثرية الحالات أن يجتمع بممثل عن دينه «إلى حين دخوله إلى القاعة التي سينفذ فيها الحكم»، وتاليًا يتساوى في هذه الحالة رفض وجود الشيوخ مع الكهنة والحاخامات أو أي رجل دين.

غير أن ألاباما «تعتبر الكاهن جزءًا لا يتجزأ من فريق الإعدام» بحسب دانهام.

ويشير إلى أنه «من غير المفاجئ أن يحصل ذلك في ألاباما» إذ أن الديانة المسيحية تحظى بأهمية تاريخية في هذه الولاية.

ومن أبرز الأمثلة على هذا المنحى رفض الرئيس السابق للمحكمة العليا في ألاباما روي مور سحب تمثال يزن طنين عن الوصايا العشر من مبنى قضائي ما أدى إلى إقصائه عن مهامه في 2003 قبل إعادة اختياره.