القاهرة تسعى لوقف ذبح الأضاحي في الشوارع

تاجر مصري يجرّ خروفا استعدادا لذبحه بمناسبة عيد الأضحى في القاهرة، 16 أغسطس 2018 (أ ف ب)

في مسعى لتجنب مشاهد الدماء في الطرق المزدحمة بالقمامة، وتناثر أحشاء الحيوانات في الشوارع، تسعى السلطات في العاصمة المصرية إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد ذبح الأضاحي في المناطق العامة خلال عيد الأضحى.

وقبل حلول العيد، تقام أسواق الأغنام الموقتة وسط عوادم السيارات وأكوام القمامة في القاهرة، المدينة المكتظة التي يسكنها عشرون مليون نسمة. لكن السلطات المحلية تصر على وقف هذه الظاهرة.

ويصف خالد مصطفى، الناطق باسم محافظ القاهرة، ذبح الحيوانات في الشوارع بأنه سلوك «غير حضاري وغير مقبول». ويقول لوكالة «فرانس برس» إن السلطات المحلية طلبت تطبيق القوانين «بصورة مشددة» لمنع ذلك.

ويتعرض المخالفون لغرامة مالية لا تقل عن خمسة آلاف جنيه مصري (280 دولارًا)، وهو مبلغ يتجاوز متوسط ​​الأجر الشهري في البلاد.

في حي السيدة زينب الشعبي المزدحم في وسط القاهرة، يبقي تجار الأغنام للبيع في العيد في الأزقة الموحلة. ويقول تجار مثل حسين أبو العزيز إنهم يرحبون بالخطوة من أجل القضاء على ذبح الأضاحي في الشوارع، مؤكدًا أنه لا يفعل ذلك.

ويقول أبو العزيز وهو يقف بين أغنامه السمينة: «لا ينبغي أن تذبح في الشارع، بل يجب أن يسبق ذلك كشف طبيب بيطري تحت إشراف وزارة الصحة».

لكن يبدو أن قرار السلطات هذا لم يترافق مع حملة كافية ليصل لكل الناس، ومنهم أحمد رجب الذي كان يتجول في السوق باحثًا عن خروف يبتاعه في مناسبة العيد.

ويؤكد رجب أنه لم يسمع عن حملة الحكومة الصحية وكان يخطط لذبح حيوانه في الشارع خارج منزله.

ودانت دار الإفتاء ذبح الأضاحي في الشوارع، ووصفت ممارستها بأنها «من السيئات العظام والجرائم الجسام». وكتبت على موقعها الإلكتروني إن «ذابح الأضاحي أو غيرها في شوارع الناس وطرقهم مع تركه المخلفات فيها يؤذيهم بدمائها المسفوحة التي هي نجسة بنص الكتاب العزيز، ويعرضهم أيضًا لمخاطر الإصابة بالأمراض المؤذية».

ويتوافق ذلك مع توصيات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة التي توصي بأن تكون أماكن ذبح الحيوانات بعيدة عن المناطق السكنية.

المزيد من بوابة الوسط