سعوديات يتدربن على قيادة دراجات نارية

الشابة السعودية نورة تستعد للتدريب على ركوب الدراجة النارية في الرياض (ف ب)

كان من الصعب تخيل نساء في السعودية يتدربن على قيادة الدراجات النارية، لكن مع اقتراب موعد رفع الحظر عن قيادة السيارة، والدراجة تتدفق النساء على حلبة في الرياض وهن يرتدين قمصان «هارلي ديفيدسون».

وينظر إلى قرار رفع الحظر عن قيادة المرأة في السعودية للسيارة والدراجة النارية على أنه أبرز التغييرات الاجتماعية التي شهدتها المملكة في الأشهر الماضية ضمن حملة أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفقا لوكالة «فرانس برس».

لكن القرار التاريخي برفع الحظر ظللته اعتقالات طالت مدافعات عن حقوق المرأة بينهن سعوديات سعين طوال عقود للسماح للنساء بقيادة السيارة أو الدراجة النارية.

وعادة ما تكتظ الحلبة بالشبان من محبي السرعة، لكن منذ الإعلان عن إقامة دورات تدريب للنساء في فبراير، انضمت أربع شابات معظمهن سعوديات لتعلم قيادة الدراجة النارية.

وردا على سؤال حول سبب عدم انضمام عدد أكبر من النساء للدورة التدريبية التي تبلغ رسومها المالية 1500 ريال (نحو 400 دولار)، قالت المدربة «ربما منعتهن عائلاتهن».

ورغم التغييرات الاجتماعية الأخيرة، ترى السعوديات أنهن ما زلن تحت رحمة الرجال بسبب نظام ولاية الرجل على المرأة الذي يمنح الرجال الحق في التحكم بقرارات كثيرة بينها السفر.

وكانت الحكومة استبقت دخول رفع الحظر حيز التنفيذ في 24 يونيو الجاري بإصدار قرار يجرّم التحرش وينص على عقوبات تتراوح منها السجن خمس سنوات وغرامة بقيمة 300 ألف ريال (80 ألف دولار).
  
لكن أحد بواعث القلق لدى النساء الراغبات في قيادة الدراجات النارية في السعودية هو الملابس.

ففي داخل المركز حيث تقع الحلبة، ترتدي المتدربات سراويل الجينز وفوقها الواقيات التي تحميهن من الإصابات في حال وقعن عن الدراجة، لكن يصعب تخيلهن في الشارع بالملابس ذاتها في بلد ترتدي النساء فيه العباءة التي قد تعيق قيادتهن للدراجة.

لكن فيما تستعدّ النساء لخوض غمار قيادة السيارات والدراجات في شوارع السعودية، ما زالت الناشطات اللواتي ناضلن من أجل هذا المكسب عُرضة للملاحقة.

في مايو الماضي، أوقفت السلطات 17 شخصًا وجّهت إليهم تُهم المساس بأمن المملكة، ونشرت وسائل الإعلام القريبة من الحُكم صورًا لمعتقلات ووصفتهن بالخائنات.

وقالت سماح حديد مديرة الحملات في منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط  «الحكومة تناقض نفسها بشكل كامل حين تدّعي أنها تؤيد الحريات الجديدة للنساء ومن ثم تستهدف وتعتقل نساء يطالبن بهذه الحريات».

ودفعت الاعتقالات العديد من مؤيدي حملة التغيير إلى التشكيك فيها، ووفقًا لمراقبين، فإن الاعتقالات تهدف إلى إرضاء المتشددين وتوجيه رسالة مفادها أن التغيير في المملكة يأتي فقط بقرار من السلطة، وليس عن طريق الحملات.