الأمير «الضاحك» فيليب يحتفل بيعد ميلاده الـ 97

الأمير فيليب زوج الملكة إليزابيث الثانية يحتفل الأحد بعيد ميلاده السابع والتسعين (أ ف ب)

بينما احتفلت الملكة اليزابيث الثانية بعيد ميلادها «رسميًا» السبت، يحتفل زوجها الأمير فيليب، الأحد، بعيد ميلاده السابع والتسعين.

وستمر المناسبة من دون أي تغطية إعلامية إذ سيمضيها دوق أدنبره الذي يعتبر السند الرئيس لملكة انجلترا منذ اعتلائها العرش، قبل أكثر من نصف قرن، «ضمن أوساطه الخاصة» على ما قال ناطق باسم قصر باكينغهام، وفق وكالة «فرانس برس».

والسبت، احتفلت الملكة اليزابيث الثانية بعيد ميلادها الثاني والتسعين بحضورها كما في كل سنة عرضًا عسكريًا في لندن ينظم على شرفها. وهي مولودة في الواقع في 21 أبريل لكن يحتفل تقليدًا بميلاد العاهل البريطاني في السبت 2 يونيو ليكون الطقس مناسبًا أكثر.

ويشارك الأمير فيليب بهذه المناسبة عمومًا إلى جانب زوجته، إلا أنه تغيب عنها هذه المرة إذ أنه انسحب من الحياة العامة العام الماضي بعد عقود من الالتزامات الرسمية إلى جانب زوجته.

وقرر دوق أدنبره الذي شارف على بلوغ المئة التخفيف من مشاركاته الرسمية مع أنه لا يزال يرافق زوجته الملكة في بعض منها. فخلال زواج حفيده الأمير هاري من الممثلة الأميركية، ميغن ماركل، في 19 مايو بدا الأمير فيليب نشطًا بعد ستة أسابيع على خضوعه لعملية ناجحة في الورك.

ولد الأمير فيليب صاحب الأصول اليونانية والألمانية والدنماركية في كورفو على طاولة مطبخ في العاشر من يونيو 1921. في سن 18 شهرًا أجلي في سرير مصنوع من صناديق البرتقال على متن سفينة بريطانية مع والديه وشقيقاته الأربع الأكبر منه سنًا عند الإطاحة بعمه ملك اليونان.

وعرف بعد ذلك طفولة منعزلة ومضطربة بين فرنسا وإنجلترا وألمانيا. فوالدته التي تعاني الاكتئاب أُدخلت إلى مستشفى من ثم إلى دير في حين استقر والده في موناكو. وتزوجت شقيقاته من ألمان بينهم مسؤول نازي.

واهتم به أفراد من عائلته وتابع دراسة متنقلة. وانخرط بعد ذلك في البحرية الملكية وشارك في الحرب العالمية الثانية.

كان في الثامنة عشرة، عندما التقى للمرة الأولى الشابة اإليزابيث التي كانت في الثالثة عشرة وأعجبت بالضابط الأشقر الطويل القامة.

ولم يكن والدا إليزابيث راضيين في البداية عن هذا الزواح فهو أمير أجنبي مفلس ولا يتمتع باللياقة اللازمة بنظرهما. إلا أن إليزابيث أصرت على رأيها وتزوجا في 20 نوفمبر 1947.

وأقام الزوجان أولًا في مالطا إلى حيث نقل الأمير فيليب. ورقي «فيليب ماونتباتن» وهو اللقب الذي حصل عليه عند زواجه، إلى رتبة مقدم وقرر مواصلة مسيرته في البحرية.

إلا أن وفاة الملك جورج السادس المبكرة العام 1952، التي جعلت من إليزابيث ملكة في سن الخامسة والعشرين، اضطرته إلى التخلي عن طموحاته ليصبح سندًا لزوجته.

وهو لم يخف يومًا بالكامل استياءه من الاضطرار إلى السير متخلفًا خطوتين عن زوجته، حسب «فرانس برس».

ويبدو أن فيليب صرخ «أنا مجرد حشرة هنا!» عندما اقترح وينستون تشرشل على العائلة اعتماد اسم ويندسور بدلًا من ماونتباتن.

إلا أنه يبقى سندًا دائمًا للملكة التي له منها أربعة أبناء وثمانية أحفاد أنجبوا هم ستة أطفال. وقال في أحد الأيام «مهمتي الأولى والثانية والأخيرة مساندة الملكة». وهي وصفته بأنه «صخرتي».

طبعه المندفع يجعله يرتكب الهفوات والاستفزازات التي قد تأخذ أحيانًا منحنى عنصريًا، إلا أن ذلك لا يزعج الملكة فضلًا عن المواطنين الذين يجدون أنه يحمل بعض الخفة إلى العائلة المالكة ويشيدون بوقوفه الدئم إلى جانب إليزابيث الثانية.

المزيد من بوابة الوسط