«ستاربكس» في تحدي التمييز العرقي

صورة ملتقطة في 17 أبريل 2018 لمقهى ستاربكس في نيويورك (أ ف ب)

تخوض سلسلة المقاهي «ستاربكس» الثلاثاء تحديًا لتدريب الموظفين على التخلص من تصرفاتهم العنصرية، مع دورة تدريبية هي الأولى من نوعها ستغلق من أجلها كلّ محلاتها في الولايات المتحدة المقدر عددها بحوالى 8 آلاف.

وأعلن عن المبادرة غير المسبوقة التي من المرتقب أن تجمع نحو 175 ألف موظف خلال أربع ساعات، في 17 أبريل إثر موجة الاستنكار الكبيرة التي أثارها توقيف شابين أسودين في أحد مقاهي المجموعة في فيلادلفيا، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وعكست هذه الحادثة بوضوح التمييز الذي لا يزال السود يقاسونه والذي اشتد وطأة منذ انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للبلاد.

ومن الصعب دحض هذه النظرية التي باتت تتعزز مع حوادث توثق بواسطة هواتف ذكية هي أقل وقعًا من أعمال العنف التي ترتكبها الشرطة بحق السود، لكنها أكثر تواترًا.

وقالت شيريلين إيفيل رئيسة صندوق «ليغل ديفنس أند إدوكايشن فاند» المنبثق عن جمعية الدفاع عن حقوق السود «إن إيه إيه سي بي»، «إنها خطوة ريادية، فأنا لا أعرف شركة أخرى لديها فروع بقدر ستاربكس أعربت عن نيتها التطرق إلى جذور المشكلة».

وصرحت إيفيل التي لجأت «ستاربكس» إلى خدماتها لتساعدها في التحضير لهذه الدورة التثقيفية «يعبّدون الطريق لشركات كبيرة أخرى تبيع منتجاتها للجمهور العريض كي تتطرق بلا مواربة إلى مشكلة التمييز العرقي».

وأكدت هيذر ماكغي رئيسة جمعية «ديموس» المناهضة للتمييز التي استشارتها «ستاربكس» للإعداد لهذه الدورة «لن نقبل ببرنامجه كيفما كان خصوصًا إذا رأينا أنه لن يفي بوعوده».

وجاء في بيان صادر عن الطاقم الإداري على الموقع الإلكتروني للمجموعة «ليس التاسع والعشرون من مايو حلًا لكنه خطوة أولى، وستقام دورات أخرى محورها شتى أنواع التمييز».

وسيشاهد الموظفون في البداية فيلمًا من أعمال مخرج الأفلام الوثائقية ستانلي نلسون حول تاريخ السود في الولايات المتحدة قبل أن يناقشوا ضمن مجموعات صغيرة ما تعرضوا له من تمييز عرقي.

وتأمل شارون راش المتخصصة في العلاقات بين الأعراق المختلفة في جامعة فلوريدا أن تدفع «ستاربكس» شركات أخرى لخوض هذا المجال مع تنظيم دورات عن مسائل التمييز العرقي.

كلمات مفتاحية