«سوبرمان» يواجه التطرف في أميركا

لم يعد البطل الخارق «سوبرمان» يتواجه مع المخلوقات الفضائية الراغبة في تدمير الكوكب أو الأثرياء الساعين إلى نشر الشر، بل أصبحت مهمته الجديدة تقضي بالدفاع عن المهاجرين، في مواجهة أنصار تفوق العرق الأبيض.

وفي العدد الأخير من سلسلة القصص المصورة «أكشن كوميكس» التي تروي مغامرات «سوبرمان» منذ 1938، يوقف البطل الخارق موظفًا فقد عمله في مصنع كان على وشك أن يقتل مهاجرين، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وتتماشى صورة هذا العامل بقميصه الأزرق ووشاحه بألوان علم الولايات المتحدة المربوط على رأسه مع التصور النمطي لطبقة العمال الأميركيين التي تزداد فقرًا. وهو يهدد نساء محجبات وعمالاً من أميركا الجنوبية حاملاً سلاحًا بيده ومتهمًا إياهم بسرقة عمله.

فيتدخل «سوبرمان» ويصد الطلقات النارية بصدره ويقدم للعامل حججًا اقتصادية تفسر الوضع السائد في البلاد.

وفي هذه الحادثة تلميح إلى أعمال العنف التي ارتكبتها حركات اليمين المتطرف في السنوات الأخيرة. وفي أغسطس أقدم سائق من دعاة تفوّق البيض على اجتياح تظاهرة مناهضة للعنصرية بشاحنته فأوقع قتيلاً و19 جريحًا. وفي العام 2015 قتل ديلان روف وهو من أنصار عقيدة تفوق البيض 8 سود في كنيسة في كارولاينا الجنوبية.

ومنذ بضع سنوات تحرص القصص المصورة الأميركية على التطرق إلى مواضيع الساعة لتواكب النقاشات التي تهز المجتمع.

فـ«سوبرمان» هو مهاجر في الواقع أتى من كوكب كريبتون الذي كان على وشك الزوال إلى الأرض حيث احتضنته عائلة أميركية عندما كان رضيعًا في ولاية كنساس الزراعية في الولايات المتحدة.

وبالنسبة إلى مؤلفيه جيري سيغل وجو شوستر، يمثل «سوبرمان» أيضًا المهاجرين الذين هربوا من أوروبا في الثلاثينات بحثًا عن السلم والازدهار في الولايات المتحدة.