عبدالمنعم الشريف: لا حق لمجلس النواب في قبول أو رفض مشروع الدستور

استنكر عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، عبدالمنعم الشريف، الأحد مخالفة مجلس النواب القواعد الدستورية التي نظمها الإعلان الدستوري فيما يخص مشروع الدستور.

وقال الشريف إنه بعد اعتماد الهيئة التأسيسية مشروع الدستور تمت إحالته لمجلس النواب على سبيل الإخطار، لإصدار قانون للاستفتاء في مدة أقصاها ثلاثون يومًا من تاريخ اعتماده، وذلك حسب ما نص عليه الإعلان الدستوري في الفقرة رقم 12، حيث جاءت كالآتي «بمجرد انتهاء الهيئة التأسيسية من صياغة مشروع الدستور، يطرح مشروع الدستور للاستفتاء بنعم أو لا خلال ثلاثين يومًا من تاريخ اعتماده، فإذا وافق الشعب الليبي على المشروع بغالبية ثلثي المقترعين، تصادق الهيئة على اعتباره دستورًا للبلاد ويحال إلى مجلس النواب لإصداره».

وأضاف الشريف: «تفاجأنا بأن المجلس عقد جلسة تشاورية برئاسة السيد عقيلة صالح لمناقشة مشروع الدستور، وانتهى هذا الاجتماع بإحالة المشروع إلى اللجنة التشريعية بمجلس النواب لوضع الملاحظات عليه، وهذا مخالف للإعلان الدستوري والقوانين الصادرة بمقتضاه، حيث لا يملك مجلس النواب وضع الملاحظات على المشروع أو تعديله أو رفضه أو الموافقة عليه، ومن يملك ذلك هو الشعب الليبي من خلال الاستفتاء العام على المشروع».

وأعرب الشريف عن انزعاجه واستيائه مما أسماه «العمل غير المسؤول، والناتج عن شخصيات غير فاهمة بقواعد العملية السياسية اخترقت القواعد الدستورية التي نظمها الإعلان الدستوري، وهو ما يزيد من جسامة الدلالة الذي يحملها عمله الذي اعتبره سابقة سياسية خطيرة. يجب الوقوف عندها واتخاذ موقف حازم تجاهها، ليس فقط احترامًا للقواعد الدستورية ولا منعًا للتدخل في الاختصاصات الممنوحة في الإعلان الدستوري، وإنما تصحيح لمسارات أرسيت بقواعد دستورية وضمان لعدم اللعب بمصير ليبيا لمصالح شخصية وسياسية».

وطالب الشريف مجلس النواب بتدارك ذلك من خلال إصدار قانون الاستفتاء قبل أن تنقضي المدة المنصوص عليها في الإعلان الدستوري وهي ثلاثون يومًا، كما طالبه بتجنب معركة دستورية قانونية غير ضرورية وغير مثمرة، في مرحلة حرجة تتطلب تكاتف الجهود للوصول بليبيا إلى بر الأمان، وإنهاء الفترات الانتقالية الحالية.

المزيد من بوابة الوسط