«ذا تلغراف»: «كتائب القذافي» تنضم للحرب على «داعش» ليبيا

كشفت جريدة «ذا تلغراف» البريطانية عن انضمام «كتائب معمر القذافي» للتحالف الذي تعده القوى الغربية للحرب على تنظيم «داعش» في ليبيا وطرده من مدينة سرت.

وقالت الجريدة في تقرير لها أمس السبت إن الكتائب التي قاتلت مع القذافي خلال ثورة 2011 قررت المشاركة إلى جانب تشكيلات مسلحة محلية أخرى لطرد تنظيم «داعش»، وذلك لتصحيح صورتهم في أذهان الليبيين.

وأضافت أن جميع الفصائل المحلية ترغب في قيادة المعركة ضد «داعش»، لأن من ينجح في طرد التنظيم من سرت والسيطرة عليها ستكون له اليد العليا في تشكيل السياسة الليبية.

وتسعى القوى الغربية لتكوين تحالف من تشكيلات مسلحة محلية في ليبيا لمحاربة تنظيم «داعش»، تقاتل إلى جانب القوات الخاصة البريطانية والأميركية، وفق الجريدة.

ونقلت الجريدة عن الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، ماتيا توالدو، قوله: إن «أعوان القذافي يأملون في تصحيح صورتهم أمام الليبيين بالانضمام إلى المعركة ضد (داعش)»، وفي الصدد قال السياسي الليبي جمعة القماطي إن «الرهانات عالية جدًا ومعركة ليبيا قد تكون أم المعارك».

رغم التحالف الظاهر، هناك مخاوف من انشغال التشكيلات المسلحة في التنافس فيما بينها بدلاً عن تنسيق العمليات ضد «داعش».

وذكرت الجريدة أن التحالف المحلي ضد التنظيم يمتلك أفضلية أمام «داعش»، لأنه الأفضل إعدادًا وأكثر عددًا، وقالت: إن «أعداد المقاتلين التابعين للجيش بقيادة حفتر تصل إلى سبعة آلاف مقاتل فضلاً عن المساعدة التي ستقدمها القوى الغربية».

ورأت الجريدة أنه رغم هذا التحالف الظاهر بين التشكيلات المختلفة، إلا أن هناك مخاوف من انشغال تلك التشكيلات في الاقتتال والتنافس فيما بينها بدلاً عن تنسيق العمليات ضد التنظيم، وهو ما جعل حكومة الوفاق الوطني تحذر من أن «غياب التنسيق وغياب قيادة موحدة قد يؤدي إلى مواجهة بين التشكيلات المسلحة».

ومن جانبها رأت جريدة «بوسطن غلوب» الأميركية أن «التشكيلات المسلحة قد تستغل المعركة ضد (داعش) لاكتساب الشرعية في نظر المجتمع الدولي والتحكم في المنشآت النفطية القريبة»، محذرة من انشغال تلك التشكيلات في قتال بعضها البعض وليس التنظيم مما يزيد من الانقسامات داخل ليبيا.

وقال توالدو: «من الواضح جدًا أن كلاً من مصراتة وحفتر سيتنافسان من أجل السيطرة على مدينة سرت وبالتالي تحديد من يقود المسار في ليبيا».

ويبدو أن «داعش» يستعد هو الآخر للمعركة، إذ نفذ الخميس الماضي هجومًا انتحاريًا استهدف نقطة تفتيش في منطقة أبو قرين وزرع ألغامًا أرضية ومتفجرات على الطرق المؤدية إلى سرت، وانتشر مقاتلو التنظيم خارج المدينة لبناء الحواجز الرملية، وهناك مخاوف من استخدام التنظيم أهالي المدينة كدروع بشرية، وفقًا لـ«ذا تلغراف».

وأمضت فرق من القوات الخاصة البريطانية والأميركية عدة أشهر داخل ليبيا لجمع معلومات وتحديد أهداف التنظيم حول مدينة سرت، معقل التنظيم في ليبيا.

وكانت حكومة الوفاق الوطني أعلنت الجمعة عن تشكيل غرفة مشتركة لقيادة العمليات ضد «داعش»، وفي غرب ليبيا بدأت قوات في مصراتة الإعداد للمعركة ضد التنظيم، وفي الشرق تحتشد القوات تحت لواء قائد الجيش الليبي الفريق أول ركن خليفة حفتر.

وتحولت مدينة سرت تحت سيطرة تنظيم «داعش» إلى ما يشبه «مدينة الموصل العراقية حيث يثير التنظيم رعب الأهالي بكثرة عمليات الإعدام والصلب والجلد العلني».

المزيد من بوابة الوسط