شحات تستضيف اجتماعًا حول مشروع الأمم المتحدة لتعزيز القدرات المحلية

عُقد بمقر شؤون الهيئات في مدينة شحات شرق ليبيا لقاء تقابلي حول مشروع الأمم المتحدة لتعزيز القدرات المحلية من أجل التمكين والتعافي الاقتصادي.

وحضر اللقاء، الذي أقيم أمس الأحد، مدير المشروع لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عبدالباري شنبارو، وممثلون عن بلدية شحات والساحل والأبرق وجردس العبيد.

وقال مُدير المشروع عبدالباري شنبارو لـ«بوابة الوسط» إن المشروع سيُركز في البداية على 6 مجموعات بلدية تتكون من 15 إلى 18 بلدية من أجل تمهيد الطريق للرقي الوطني عبر رسم سياسات واسعة النطاق وتوفير الدعم المؤسساتي للحكومة المركزية وشبكات المجتمع المدني الوطني والجمعيات والسلطات المحلية.

وأضاف شنبارو: «يلعب ظهور البلديات، التي تم إنشاؤها بشكل رسمي مع المجالس المنتخبة، في الوضع الحالي في ليبيا دورًا رئيسيًا وبارزًا خاصة فيما يتعلق بتعزيز قدرات الجماعات الليبية ضد النزاع القائم»، مشيرًا إلى أن العديد من هذه البلديات «تتمتع بدرجة معقولة من الثقة من طرف السكان المحليين» وأن بعضها «أصبحت نشيطة بشكل أنجع ومتزايد في مجال معالجة التداعيات الآنية للنزاع المستمر عبر الوساطة لإدارة حل النزاع المحلي والحفاظ على الخدمات العمومية الأولوية».

وأوضح شنبارو في حديثه أن البلديات «في حاجة ملحة لتمكين السياسيات وبناء القدرات والموارد المالية لتعزيز قدراتها على الاستجابة والتعاطي مع الانتظارات المرتفعة للمجتمعات المهمشة لوقف تدهور الخدمات العمومية ومعالجة الإجرام المتنامي المؤثر على جميع المدن والقرى الليبية والمساهمة بفاعلية أكبر في خلق فرص مستدامة لسبل عيش مثمرة».

ونبه إلى أن عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يهدف إلى دعم وضع السياسات والتنمية المؤسساتية خلال فترة تحول الحكم المحلي في ليبيا ما بعد الثورة منذ بداية فترة الانتقال الأولى (2011-2014)، مشيرًا إلى تبني برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحليل لمصادر انعدام الاستقرار والأمن في بداية العام الجاري التي كانت مهمة في الإعلام بتطور البرنامج وذلك في إطار إعداد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمختلف برامجه، مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع المستمر في البلاد.

وأكد مدير مشروع الأمم المتحدة لتعزيز القدرات المحاسبية من أجل التمكين والتعافي الاقتصادي، أن تقرير «تحليل انعدام الاستقرار والأمن في ليبيا» وصل إلى مراحله الختامية وسيتم نشره قريبًا.

محاور البرنامج
وقال مُدير المشروع عبدالباري شنبارو إن محاور البرنامج تتمثل في أربعة مقومات أساسية مقسمة إلى عدد من نتائج الأنشطة الوسطية الممتدة على ثلاث سنوات خطط لتنفيذها، حيث جرى تقديم المخرجات الثلاثة الأولى في مرحلة أولى في البلديات المختارة عبر الدعم المباشر من طرف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبالتعاون مع مؤسسات الحكومة والشركاء التنمويين الآخرين الناشطين في المناطق الهدف وعلى المستوى الشعبي في ليبيا.

وذكر شنبارو أنه يُمكن بدء أغلب الأنشطة المخطط لها في إطار المخرجات الثلاثة حتى رغم غياب القدرات أو القدرات القليلة للحكومة المركزية الموحدة. ولفت إلى أن المخرج الرابع للبرنامج يعمل على تقديم الإصلاحات أو التعديلات الطارئة على السياسات الوطنية والمؤسسات ومسارات الحكم لخلق محيط مساهم أكثر في تحقيق مسار لامركزية مستقرة في ليبيا.

وأضاف أن المشروع سيرتكز أساسًا على التشكيل السريع لحكومة الوفاق الوطني التي تتمتع بالشرعية الكافية وسلطة وضع السياسات وإجراء تحسينات معتبرة فيما يتعلق بالوضع الأمني، بحسب قوله.