ليبيا في الصحافة العربية (السبت 2 أبريل 2016)

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت المستجدات داخل ليبيا، خاصة وصول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إلى العاصمة طرابلس والبدء في مهامه الرسمية.

السراج يبدأ عمله داخل طرابلس
قالت جريدة «الشرق الأوسط» إن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، بدأ في «تكريس صورته كحاكم فعلي لليبيا»، في الوقت الذي تراجعت فيه السلطات المسيطرة على طرابلس عن موقفها وقالت إنها «ليست متمسكة بالبقاء في السلطة».

وأشارت الجريدة إلى معلومات عن اتصالات مع مجلس النواب لعقد جلسة لمنح الثقة لحكومة السراج بعد سريان تنفيذ العقوبات الدولية التي فرضها الاتحاد الأوروبي ضد رئيسه عقيلة صالح.

وحول الأجواء داخل العاصمة طرابلس عقب وصول السراج، لفتت الجريدة إلى اختفاء التشكيلات المسلحة تمامًا من الشوارع، وعودة الحياة الطبيعية وسط انتشار قوات موالية لحكومة السراج، التي ما زالت تعقد اجتماعاتها الرسمية في قاعدة بحرية.

وتجوَّل السراج للمرة الأولى داخل طرابلس وسط حراسة مشددة، وتفقد القوات التي تقوم بتأمين ميدان الشهداء، وأجرى حوارًا مع بعض السكان.

وأكدت عشر مدن في غرب ليبيا ترحيبها ودعمها حكومة الوفاق، وقالت في بيان: «تدرك بلديات الساحل الغربي المرحلة الخطيرة التي تمر بها ليبيا، لذلك تدعو جميع الليبيين بجميع شرائحهم وتياراتهم وأحزابهم إلى الوحدة والتضامن والوقوف صفًا واحدًا لدعم حكومة الوفاق الوطني».
ضربة للغويل
ومن جانبها اعتبرت جريدة «الحياة» إعلان عشر بلديات غرب ليبيا دعمها حكومة الوفاق الوطني «ضربة قوية» لخليفة الغويل رئيس ما يعرف باسم «حكومة الإنقاذ» في طرابلس.

وقالت الجريدة إن «إعلان البلديات يعني فقدان الغويل السيطرة على الجزء الأكبر من الغرب الليبي في وقت بدأت تشهد فيه طرابلس تحركات مدنية مناهضة له».

وأشارت أيضًا إلى إعلان جهاز حرس المنشآت الوطني دعمه حكومة الوفاق واستعداده للعمل بشكل فوري تحت شرعية الحكومة، متعهدًا بفتح الموانئ كافة ووضعها تحت تصرف الحكومة، و«حماية مكتسبات الشعب الليبي من الإرهابيين والمغتصبين السلطة». ووصفت الإعلان بـ«انتكاسة للحكومة الموقتة التي كانت تتطلع إلى وضع يدها على هذه الموانئ لتحصيل إيراداتها».

وكان خليفة الغويل أصدر بيانًا قال فيه إن «معارضته حكومة الوفاق ستكون بالطرق السلمية والقانونية دون استخدام القوة أو التحريض على القتال والصراع بين أبناء الوطن الواحد».

وتظاهر نحو 300 شخص في ساحة الشهداء في طرابلس تأييدًا لحكومة الوفاق، في أول تأييد علني داخل العاصمة الليبية للحكومة منذ إعلان تشكيلها.

ونقلت الجريدة تصريحات وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إرولت، والتي قال فيها إنه على المجتمع الدولي الوقوف على أهبة الاستعداد لمساعدة حكومة الوفاق الوطني الجديدة في ليبيا في حال طلبت، بما في ذلك عسكريًا.

وقال إرولت لجريدة «ويست فرانس» إن «ليبيا مصدر قلق مشترك لدول المنطقة ودول خارجها. والفوضى التي تسود اليوم تعزز التنامي السريع للإرهاب، مما يشكّل تهديدًا مباشرًا للمنطقة ولأوروبا. (داعش) يتراجع في سورية والعراق، لكنه يتقدم ميدانيًا في ليبيا».

وذكر إرولت أن التدخل العسكري في ليبيا مرهون بما ستطلبه الحكومة الشرعية، مؤكدًا أن شن ضربات جوية خارج أي عملية سياسية ليس خيارًا مطروحًا.
العقوبات الدولية
وأبرزت جريدة «الأهرام» إعلان مجلس الأمن الدولي استعداده لدراسة تغيير العقوبات المفروضة على صندوق الثروة السيادي الليبي بمجرد تأكيد حكومة الوفاق سيطرتها على الصندوق والمؤسسات الوطنية للنفط والبنك المركزي.

وأشارت الجريدة إلى طلب سفير ليبيا لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي استثناء المؤسسة الليبية للاستثمار من العقوبات لمنع خسائر بمليار دولار نتيجة سوء إدارة الأصول المجمدة.

وتُقدر قيمة أصول الصندوق بنحو ٦٧ مليار دولار نهاية ديسمبر ٢٠١٢، ويتنازع كل من عبدالمجيد بريش وحسن بوهادي رئاسة المؤسسة الليبية للاستثمار، وتأجلت القضية بين الطرفين في المحكمة العليا بلندن في وقت سابق هذا الشهر مع إعلان القاضي أنه سيكون من السابق لأوانه إصدار حكم.

وكان الاتحاد الأوروبي قرر تجميد أرصدة خليفة الغويل، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس «المؤتمر الوطني» (المنتهية ولايته) نوري أبوسهمين، لدورهم في عرقلة حكومة الوفاق. وبدأ سريان هذه العقوبات رسميًا منذ أمس الجمعة.

ونقلت الجريدة أيضًا تصريحات المبعوث الأممي مارتن كوبلر إنه «على البرلمان الليبي أن يتخذ قراره بشأن حكومة الوفاق الوطني، ولكن إذا عجز عن اتخاذ القرار فإن الحكومة لن تتوقف وستمضي قدمًا».
خروج الغويل إلى مصراتة واختفاء الغرياني
قالت جريدة «البيان» الإماراتية إنه في الوقت الذي حصدت فيه حكومة الوفاق الوطني مساحة واسعة من التأييد في يومها الثالث بالعاصمة، خرج خليفة الغويل إلى مدينة مصراتة وتوارى المفتي الصادق الغرياني عن الأنظار.

ونقلت الجريدة عن مصادر، لم تذكرها، إن خليفة الغويل عاد إلى مدينة مصراتة مسقط رأسه، بعد أن ترك رسالة قال فيها إنه ترك الفرصة لـ«أبناء الوطن الخيرين» والثوار والأعيان والعلماء ومؤسسات المجتمع المدني لإيجاد مخرج من الأزمة التي تمر بها البلاد.

وأضاف: «نحن ملتزمون بما يقرره المؤتمر الوطني صاحب السلطة في هذا الأمر»، مردفًا أن اعتراضه على المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني سيكون بالطرق السلمية والقانونية ودون استخدام القوة أو التحريض على القتال والصراع بين أبناء الوطن الواحد.

من ناحية أخرى اختفى مفتي ما يعرف باسم «فجر ليبيا»، الصادق الغرياني، عن الأنظار بعد أن تلقى تحذيرات من وضع اسمه في قائمة المطلوبين دوليًا في حالة استمراره في التحريض على الانتقال السياسي في البلاد. وكان الغرياني دعا «المجلس الرئاسي بالعودة من حيث أتى حقنًا للدماء».

وقالت الجريدة إن حكومة الوفاق حظيت تأييدًا واسعًا عقب إعلان حرس المنشآت النفطي وعشر بلديات غرب ليبيا دعمهم الوفاق.

ودوليًا، أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما والفرنسي فرنسوا هولاند في واشنطن ضرورة دعم الحكومة الليبية الجديدة لمنع تنظيم «داعش» من تحويل ليبيا إلى «قاعدة جديدة له في المستقبل».

المزيد من بوابة الوسط