جورج فيلا: دخول «الوفاق» طرابلس بالقوة ينذر بتفاقم العنف

أعرب وزير خارجية مالطا جورج فيلا عن تخوفه من إندلاع اشتباكات عنيفة وتفاقم الفوضى، حال حاولت حكومة الوفاق الوطني دخول العاصمة طرابلس بالقوة، وقال «أتمنى أن أكون مخطئا، وأن يقوم خليفة الغويل بالتنحي والإدراك أنه لا يتمتع بالسلطة أو الدعم بطرابلس».

وأكد فيلا في تصريحات لجريدة «صنداي تايمز أوف مالطا»، نُشرت اليوم الأحد، دعم بلاده الكامل لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، لكنه أعرب عن تخوفه من «إثارة عداوة الحكومة في طرابلس، والذي قد يدفع عناصر معينة إلى الانضمام لتنظيم (داعش)».

وأضاف أن «دخول حكومة الوفاق إلى طرابلس بالقوة يهدد باندلاع اشتباكات عنيفة بين التشكيلات المسلحة المختلفة المسيطرة على العاصمة، فيما يشبه إشعال عود ثقاب». وأكد أن الوضع في ليبيا متوتر ومعقد للغاية.

وتابع الوزير المالطي:«من السذاجة الاعتقاد أن حكومة خليفة الغويل ستتنحى جانبا وتسمح لحكومة الوفاق باستلام السلطة»، وتساءل عن مدى شرعية حكومة الوفاق التي لم تستطع حتى الآن الحصول على تأييد مجلس النواب في طبرق.

■ اقرأ أيضا: سيناريو دخول حكومة الوفاق إلى طرابلس

ورأى فيلا أن ما يعرف باسم «حكومة الإنقاذ» في طرابلس لن تمنع أعضاء المجلس الرئاسي من دخول العاصمة لأن بعضهم من سكانها، لكنه قال إن المشكلة الحقيقية ستظهر عندما تحاول حكومة الوفاق استلام السلطة وتبدأ في ممارسة مهامها.

ورأى فيلا أن العقوبات التي يبحثها الاتحاد الأوروبي ضد معرقلي العملية السياسية في ليبيا لن تكون فعالة دون تدخل من جانب الأمم المتحدة.

وذكرت «صنداي تايمز أوف مالطا» إن ممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيريكا موغريني طلبت تقريرا حول الأساس القانوني لحكومة الوفاق، في حال رفض مجلس النواب اعتمادها.

وأعلنت ما يعرف باسم «حكومة الإنقاذ» في طرابلس، الجمعة، حالة الطوارئ القصوى داخل طرابلس، وذلك عقب أيام من إعلان حكومة الوفاق استعدادها للعمل من داخل العاصمة خلال أيام.

■ اقرأ أيضا: حكومة «فجر ليبيا» المسيطرة على العاصمة طرابلس تعلن حالة الطوارئ القصوى

ويسيطر تنظيم «داعش» على مدينة سرت الساحلية، ويمض حوالي ستة آلاف مقاتل وفق تقديرات المخابرات الأميركية. ويسعى التنظيم للسيطرة على حقول وآبار النفط الرئيسية في الشرق، وأيضا يدفع نحو مدينة مصراته في الغرب.

وكان المبعوث الأممي لدى ليبيا مارتن كوبلر حذر من تدهور الوضع الأمني والإنساني داخل ليبيا. وأعلنت الأمم المتحدة سابقا أن حوالي 2.4 مليون ليبي في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، وأن حوالي 40% من المنشآت الطبية لا تعمل وأن ما يقرب من مليون طفل، تحت سن خمس أعوام، يحتاجون لقاحات طبية.

المزيد من بوابة الوسط