«تأسيسية الدستور» تبدأ عملها في صلالة

عقدت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، اليوم السبت، أولى جلساتها بشكل علني، وذلك بفندق روتانا بمدينة صلالة العمانية بدعوة من سلطنة عمان، وبرعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وبحث المجتمعون المسائل الخلافية في باب الحكم المحلي مثل معايير تقسيم وحدات الحكم المحلي، والرقابة على عمل الوحدات المحلية، بحضور خبراء فى الحكم المحلى من لبنان وتونس والمغرب.

وانطلقت الجلسات التشاورية الخميس الماضي في إطار دعم الجهود مع المجتمع الدولي لإحلال السلام في ليبيا، ونقلت جريدة «غُمان» العُمانية عن مصدر في الاجتماعات قوله إن «الأمور تسير بشكل جيد».

شخصيات عربية تحضر أعمال الجلسة وتلخص أفكار ومقترحات الأعضاء دون تدخل أو توجيه.

وكان أول اجتماع تشاوري لبعض أعضاء الهيئة وعددهم 32 عضوًا انعقد صباح الجمعة، وتركز النقاش حول حقوق المرأة في مسودة لجنة العمل، متمثلا في محاور رئيسية، هي منح أولاد الليبية المتزوجة من غير الليبي الجنسية، والمجلس الأعلى للمرأة ، وتخصيص حصة للمرأة تضمن تمثيلها في المجالس المنتخبة «كوتة المرأة».

يذكر أن عددًا من الشخصيات السياسية الهامة حضرت الاجتماع بحضور بعثة الأمم المتحدة ومن بينهم رئيس الوزراء الأردني السابق رئيس مجلس الأعيان السابق الدكتور الطاهر المصري، ورئيس الغرفة بالمحكمة العليا المغربية سابقا الدكتور عبد الجواد الرايسي، وأستاذ القانون بجامعة دريك محمود حماد.

وتسير تلك الشخصيات أعمال الجلسة، وتلخص الأفكار والمقترحات التي وردت من الأعضاء دون تدخل أو توجيه.

ولقيت الجلسات اهتمامًا من وسائل الإعلام العمانية، وذكرت جريدة «عُمان» العمانية أن «هناك تفاؤلاً كبيرًا من الجميع نحو التوافق على النقاط الرئيسة التي ستشكل في النهاية هذا المشروع الوطني الذي ينتظره مع الليبيين كل أشقائهم العرب».

من جهتها اعتبرت جريدة «الوطن» العُمانية أن «مشروع الدستور الليبي، وفي حال إقراره، سيمثل نقلة مهمة وبوابة للعودة إلى الاحتكام للمؤسسات بعد سنوات من التخبط في الفوضى التي شجعت الإرهابيين على اتخاذ ليبيا ملاذًا آمنًا وقاعدة لتهديد دول الجوار».

جريدة «الوطن» العمانية: إقرار الدستور سيمثل بوابة للعودة إلى الاحتكام للمؤسسات بعد سنوات من التخبط

ورأت الجريدة العمانية أنه «حينما تطلعت الهيئة إلى الاجتماع خارج ليبيا لم تجد مكانًا أفضل من سلطنة عمان بموقفها الداعم للاستقرار والأمن في ليبيا، وأيضًا حياديتها الإيجابية بين أطراف الصراع الليبي».

وأعادت «الوطن» التذكير بجهود الوساطة التي قادتها عُمان بالمنطقة «أبرزها تلك التي أفرزت الاتفاق على الملف النووي بين إيران والقوى الغربية إضافة إلى الجهود التي تبذلها السلطنة في الملف اليمني».

كانت بعثة الأمم المتحدة دعت في 17 مارس الجاري هيئةَ صياغة الدستور إلى عقد لقاءٍ تشاوري في عُمان لمناقشة مسودة الدستور.

المزيد من بوابة الوسط