ليبيا في الصحافة العربية (السبت 19 مارس 2016)

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت باهتمام تطورات الأحداث داخل ليبيا خاصة التطورات السياسية المتعلقة بجهود الانتهاء من تشكيل حكومة الوفاق الوطني.

الحكومة الموقتة ترفض تسليم السلطة
نبدأ من جريدة «الحياة» اللندنية التي أوردت إعلان الحكومة الموقتة رفضها تسليم السلطة إلى حكومة الوفاق الوطني، محذرة المؤسسات الرسمية التابعة لها من التعامل مع هذه الحكومة.

وذكرت الجريدة أن موقف الحكومة الموقتة يأتي عقب يومين من موقف مماثل لما يسمى بـ«حكومة الإنقاذ» في طرابلس.

ونقلت الجريدة عن بيان حذرت فيه الحكومة الموقتة من «خطورة الخطوات التي قد تقدم عليها بعض الأطراف الدولية لفرض هذه الحكومة ما من شأنه أن يفاقم الأزمة ويزيد من حالة الانقسام». ونبه البيان «كل الجهات التابعة لها داخليًا وخارجيًا من التعامل» مع حكومة الوفاق إلا بعد منحها الثقة داخل مجلس النواب.

وكان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أعلن رسميا بدء عمل الحكومة، وأنها أصبحت السلطة الشرعية الوحيد في ليبيا استنادًا إلى تأييد النواب المئة لها، رغم أن الحكومة التي تضم 18 وزيرًا لم تحصل على الثقة تحت قبة البرلمان، بسبب العجز عن تحقيق النصاب القانوني لجلسات التصويت على مدى أسابيع.

ونقلت الجريدة أيضًا تصريحات ممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، التي حذرت فيها من تفاقم أزمة النازحين داخل ليبيا، وقالت إن «بروكسل تدرس إرسال بعثة أمنية مدنية إلى ليبيا. فالتخطيط جارٍ لتشكيل بعثة لإعادة بناء الشرطة الليبية».
السراج يتوجه إلى طرابلس قريبًا
ونقلت جريدة «الخليج» أن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز سراج، سيتواجد في العاصمة طرابلس قريبًا لتولي السلطة وحتى تباشر الحكومة مهام عملها.

وقال السراج إن «المناورات السياسية التي تتم لا تصب في صالح المسار السياسي الذي نسعى إليه»، داعيًا «المؤسسات الليبية كافة لرأب الصدع بينها وتحمل المسؤوليات في هذه الظروف الحرجة».

وأكد السراج أنه تم التواصل مع الأطراف كافة داخل طرابلس، موضحًا: «تم التواصل مع مؤسسات الشرطة والجيش، وسيرى الجميع دورهم بوضوح عند استقبالنا في طرابلس». وجرى الاتفاق على أن تظل «المجموعات المسلحة داخل ثكناتها إلى حين إيجاد صيغة للتعامل معها»، وتعهد باستيعاب هذه المجموعات وفق آليات محددة وتأهيلهم ضمن الجيش أو الشرطة.

ونقلت الجريدة أيضًا تصريحات المبعوث الأممي، مارتن كوبلر، التي دعا فيها إلى البدء في تولي حكومة الوفاق الوطني الليبية زمام السلطة في العاصمة طرابلس، «في غضون أيام».

وأكدت عدة دول أوروبية دعمها حكومة الوفاق، وجدد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت دعم باريس السراج واستعدادها المساهمة في ضمان أمن الحكومة الجديدة في طرابلس.
ضغوط فرنسية
أشارت جريدة «العرب» إلى أن فرنسا كثفت من ضغوطها السياسية على فائز السراج للإسراع في الانتقال إلى العاصمة طرابلس، في الوقت الذي أصبحت فيه حكومة الوفاق مهددة بسبب اجتماع حكومة طبرق و«حكومة الإنقاذ» في طرابلس على رفضها.

وذكرت مصادر أن وزير الخارجية الفرنسي يضغط على السراج لإصدار قرار سريع بنقل حكومته إلى طرابلس لتُدير شؤون البلاد من هناك، حتى لا تتحول مع الوقت إلى «حكومة منفى فاقدة لأي تأثير». وحذرت المصادر من تأثير تلك الضغوط على المشهد السياسي والعسكري داخل ليبيا.

ونقلت «العرب» أيضًا عن مصادر، وصفتها بالمقربة من حكومة الوفاق، إن السلطات الجزائرية رتبت اجتماعًا بين السراج ورئيس حزب الوطن الليبي القيادي السابق في الجماعة «الليبية المقاتلة»، عبدالحكيم بلحاج، لبحث الترتيبات الأمنية لحماية حكومة الوفاق الوطني عند انتقالها إلى طرابلس.

وقالت المصادر أن السراج أجرى زيارة خاطفة إلى الجزائر الخميس، ثم عاد إلى تونس استعدادًا للاجتماع مع وزير الخارجية الفرنسي الذي يزور حاليًا تونس.

وذكرت الجريدة أن اجتماع السراج وبلحاج سيثير عددًا من الأسئلة حول توقيته والهدف منه، وشكوك حول دور الجزائر في الملف الليبي.
منظومات تجسس ومراقبة لدى «أمراء الحرب» بطرابلس
ونقلت جريدة «الشرق الأوسط» في تقرير لها عن مصادر أمنية في طرابلس أن نحو 20 قياديًا في تشكيلات مسلحة مختلفة تمتلك نحو 50 منظومة تجسس ومراقبة، وأن «سماسرة على علاقة بأجهزة استخبارات دولية تعمل داخل ليبيا تتولى جلب تلك المعدات، وأن نصيب الأسد يذهب لتنظيم (داعش)».

وقالت «الشرق الأوسط» إن 20 قياديًا لتشكيلات مسلحة، وصفتهم بـ«أمراء الحرب»، بالعاصمة حصلوا على منظومات تجسس من سماسرة لهم علاقة بأجهزة مخابرات دولية، خلال الثلاثة أشهر الماضية تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.

وتستخدم أجهزة التجسس تلك في تتبع الهواتف الجوالة التابعة لشركات ليبية مثل ليبيانا والمدار، ورصد هواتف تابعة لشركات اتصالات في جول أخرى، وفقًا للجريدة.

وكشف التحقيق عن «تعاون سري بين بعض التشكيلات المسلحة وجماعة تطلق على نفسها اسم (سبل السلام) تنشط في مدينة الكفرة في تهريب الأسلحة والمهاجرين من السودان».

ونقلت الجريدة عن ضابط أميركي متقاعد يعمل بشركة «ستراتفور» الأميركية إن «معظم الأجهزة ذات الطابع الاستخباراتي التي قدمتها دول غربية لتشكيلات مسلحة ضد القذافي اختفت، وأكثرها كان في سرت وهي الآن إما بيد تشكيلات مسلحة بطرابلس أو (داعش) في سرت».

وأعربت الدول الغربية عن قلقها من تطور الأوضاع الأمنية والعسكرية داخل ليبيا، خاصة توسع «داعش»، وأرسلت عدة دول فرقًا أمنية لاستكشاف الأوضاع.

المزيد من بوابة الوسط