«فاينانشيال تايمز»: هجمات «داعش» تعجل بالتدخل الأجنبي

قالت جريدة «فاينانشيال تايمز» إن الهجمات الأخيرة التي شهدتها ليبيا، ونفذها تنظيم «داعش» تعجِّل من فرص التدخل العسكري الأجنبي داخل ليبيا لمنع التنظيم من تقوية وجوده وسيطرته على الموارد النفطية، ويزيد الضغوط للانتهاء من تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأضافت الجريدة البريطانية أن الهجمات، خاصة الأخيرة ضد معسكر للتدريب في زليتن، تجدد المخاوف عن الأوضاع الأمنية داخل ليبيا، التي غرقت في الفوضى مع وجود حكومتين متنافستين مما فتح منفذًا لتنظيم «داعش» لتأسيس مركز بعيدًا عن سورية والعراق.

ومن المرجح أن تؤدي الانقسامات بين الأطراف الرئيسة في ليبيا، وفق تقرير الجريدة، إلى تأجيل الانتهاء من تشكيل حكومة الوفاق إلى ما بعد منتصف يناير الجاري، وهو الموعد النهائي الذي تحدد في الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات الشهر الماضي.

وفي هذه الحالة قالت الجريدة الخميس إن القوى الغربية «ستكون مجبرة لأخذ خطوات أكثر حدة»، بينها تكثيف الضربات الجوية لمحاربة «داعش»، ويستبعد دبلوماسيون غربيون نشر قوات أجنبية داخل ليبيا في الوقت الجاري.

ورغم ذلك تواجه الحكومات الغربية معضلة كبيرة داخل ليبيا، بين رغبتها في مواجهة التواجد المتزايد لـ«داعش»، والتردد لاتخاذ قرار نهائي بالتدخل مع غياب حكومة موحدة متماسكة، ويخشى بعض الدول الغربية من أن استخدام القوى العسكرية قد يزيد من حالة عدم الاستقرار داخل الدولة، وفقًا لـ«فاينانشيال تايمز».

ونقلت الجريدة عن مسؤول غربي لم تذكر اسمه: إن «الأوضاع داخل ليبيا ملحة، والفشل في تكوين حكومة وفاق وطني يزيد الوضع سوءًا»، وحذر مسؤول آخر «من احتمال زيادة الحرب الأهلية إذا تدخلنا قبل تشكيل حكومة شرعية».

ومن المتوقع أن تقود إيطاليا مهمة دولية قوامها ستة آلاف جندي، لمساعدة الحكومة الليبية الجديدة في تدريب قواتها الأمنية، وكشف مسؤول في وزارة الدفاع البريطانية عن نية بريطانيا إرسال ألف جندي إلى ليبيا لمساعدة حكومة الوفاق في حربها ضد «داعش».