ليبيا في الصحافة العالمية (23 - 29 نوفمبر 2015)

احتلت ليبيا جانبًا مهمًا في تغطية الصحف العالمية هذا الأسبوع، والتي اهتمت بمتابعة آخر مستجدات العملية السياسية، إلى جانب العمليات العسكرية على الأرض.

الاتفاق بين التبو والطوارق
أبرز موقع هيئة الإذاعة الأميركية «فويس أوف أميركا» ترحيب الأمم المتحدة بالاتفاق بين قبيلتي التبو والطوارق جنوب ليبيا بوساطة قطرية؟ مجددة دعوتها الأطراف الليبية للموافقة على الاتفاق السياسي وإنهاء حالة الحرب في الدولة.

وتوصلت القبيلتان في مدينة أوباري إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وعودة النازحين، وحث بيان مشترك الأطراف الليبية على التوافق وإنهاء القتال.

ونقلت «فويس أوف أميركا» عن ناطق باسم الأمم المتحدة إن «الاتفاق بين القبيلتين تطور مهم داخل ليبيا، ونأمل أن تستخدم قطر تأثيرها على الصعيد الوطني».

تفجير عند بوابة مسلاتة
ومن جانبها اهتمت جريدة «إنترناشيونال بيزنس تايمز» الأميركية بالهجوم الذي شنه مسلحون يتبعون تنظيم «داعش» ضد بوابة للشرطة العسكرية قرب مدينة الخمس، وقتل خمسة على الأقل وجرحت أكثر من 14 شخصًا.

وذكرت الجريدة أن الهجوم استهدف قوات تابعة لما يعرف باسم «فجر ليبيا»، وتعد تلك البوابة نقطة استراتيجية مهمة على الطريق الساحلي بين مصراتة وطرابلس.

ونقلت الجريدة عن ناشط حقوقي بمدينة طرابلس، طلب عدم ذكر اسمه، إن «داعش» ركز هجماته في الفترة الأخيرة على مدينتي الخمس ومسلاتة عقب عملية اقتحام فاشلة لأحد السجون أدت إلى مقتل أحد قيادات التنظيم.

استمرار الصراع انتصار لـ«داعش»
وأوردت وكالة «سبوتنيك» الروسية تحذير وزير الدفاع الفرنسي من أن استمرار الصراع داخل ليبيا بين الفصائل المختلفة يعني فوز تنظيم «داعش»، مضيفًا أن «استمرار الصراع انتحار».

وقال جان إيف لودريان إن «داعش» ازدهر وسط الصراع الداخلي بين القبائل والتشكيلات المسلحة الموالية لكلتا الحكومتين، وأضاف أن «غياب المصالحة يعني فوز (داعش)».
الاقتصاد مرهون بالاستقرار السياسي
وركز تقرير نشره معهد «وورلد بوليسي» الأميركي للدراسات على الوضع الاقتصادي الليبي ووضع البورصة خلال الأربع سنوات الماضية، وقال إن فكرة الاستثمار داخل ليبيا ما زالت من القرارات الصعبة نظرًا للفوضى التي عمت الدولة والنزاعات الأهلية.

وربط التقرير بين انتعاش الاقتصاد والبورصة وبين عودة الاستقرار السياسي وإنهاء الصراع، إذ إن الظروف الملائمة لزيادة النمو والاستثمار غير موجودة في ليبيا. ووفق بعض المحللين لن تكفي الاحتياطات الأجنبية سوى لمدة عام واحد، وتوقع البعض الآخر «إفلاس الدول قبل تحقيق السلام».

ولفت التقرير إلى أن الأخطاء التي منعت زيادة الاستثمار إبان القذافي ما زالت موجودة حتى الآن من محسوبية وفساد وغياب القوانين، مع فشل الحكومات المتعاقبة في تطبيق القوانين والنظام داخل الدولة، حيث تمثل التشكيلات المسلحة السلطة الحقيقية.

مساعدة حكومة طبرق
ومن جانبه رأى الباحث الأمني ريتشارد غالوستيان أن القضاء على «داعش» والهجرة غير الشرعية في ليبيا يبدأ من تقديم المساعدة لحكومة طبرق في الشرق، في الوقت الذي فشلت فيه العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

و في مقاله بموقع جريدة «تايمز أوف مالطا» إن طبرق تستطيع إنهاء أزمة الهجرة غير الشرعية لأنها تمتلك عشرات من الوحدات البحرية وتستطيع مساعدة الاتحاد الأوروبي في الوصول إلى المناطق التي لا تستطيع السفن الأوروبية الوصول لها.

وحذر الكاتب من انزلاق ليبيا نحو ما وصفه بـ«الثقب الأسود»، وهو زيادة توسع تنظيم «داعش» وتمكنه من السيطرة على مناطق أخرى داخل الدولة.