ليبيا في الصحافة العربية (الأحد 31 مايو)

ركَّزت الصحافة العربية في تناولها الأزمة في ليبيا اليوم الأحد على ما يشهده الداخل الليبي من مواجهات بين تنظيم «داعش» و«فجر ليبيا» في مدينة سرت التي سقطت في يد التنظيم وأيضًا ما تشهده بنغازي من قتال بين الجيش وما يُعرف بـ «مجلس شورى الثوار».

القويري و«فجر ليبيا»
وجاء بجريدة «الأهرام» المصرية أنَّ تنظيم «داعش» بدأ في الزحف جنوبًا باتجاه واحة الجفرة وسط ليبيا، التي تربط غرب ليبيا بجنوبها ويوجد بها كثيرٌ من معسكرات نظام العقيد الراحل معمر القذافي وذلك بعد أن أعلن التنظيم سيطرته على مطار القرضابية العسكري ومشروع النهر الصناعي في مدينة سرت.ونقلت الجريدة عن مصدر في مجلس أعيان سرت إن الكتيبة ١٦٦ التابعة لـ «فجر ليبيا» انسحبت الجمعة من موقعها الرئيس في جهاز استثمار مياه النهر الصناعي بالمنطقة الوسطى في سرت، ومكَّن هذا الانسحاب «داعش» من فرض سيطرته على مطار المدينة.

واتهم رئيس الهيئة العامة للإعلام والثقافة والآثار عمر القويري «فجر ليبيا» بالتواطؤ مع «داعش» الذي بات يُشكل تهديدًا أمنيًّا على دول الجوار ودول جنوب أوروبا.

وقال القويري في تصريحات له أمس: «إنَّ سقوط مطار سرت بيد (داعش) بهذه السهولة وتمكُّن أفراد هذا التنظيم من السيطرة على قاعدة القرضابية الجوية في سرت يجعل التواطؤ بين (داعش) و(فجر ليبيا) مكشوفًا».

معارك بنغازي
وعن بنغازي أوردت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية أنَّ ثمانية أشخاص قُتلوا وأُصيب ثمانية آخرون حين سقط صاروخٌ على منطقة سكنية في مدينة بنغازي في شرق ليبيا وألقى قائدٌ بالجيش المسؤولية في الهجوم الصاروخي على مقاتلين متشددين.وقال فضل الحاسي آمر التحريات بالقوات الخاصة: «إنَّ الجيش أحرز تقدُّمًا كبيرًا في جميع محاور القتال وتم تكبيدهم خسائر كبيرة. نحن كنا خائفين من ردود الفعل وفعلاً تمَّ قصف عشوائي على المدنيين العزل» في إشارة إلى «مجلس الشورى» الذي تنضوي تحت لوائه فصائل معظمها متشددة.

وطردت قوات الجيش المقاتلين المتشددين وفق الجريدة من عدة مناطق لكنها لا تسيطر على المدينة بالكامل. وقال مسؤول أمني: «إن متشددي تنظيم (داعش) هاجموا نقطة تفتيش قرب درنة وهي معقل لمتشددين». وأضاف أنَّ جنديين قُتلا وأُصيب خمسة آخرون.

وقالت الجريدة: «إنَّ تنظيم داعش استغل الفراغ الأمني والقتال في شرق ووسط البلاد وقتل المتشددون عشرات المسيحيين الأجانب وهاجموا حقول نفط وفندقًا فخمًا في طرابلس».

وفي سرت التي تقع في وسط ليبيا ويسيطر عليها تنظيم «داعش» وسَّع المتشددون من نطاق وجودهم بالاستيلاء على قاعدة جوية إلى الجنوب من المدينة بعد أن انسحبت القوات الموالية للحكومة الموازية ومقرها طرابلس.

وقال محمد الشامي، وهو ناطقٌ عسكري في طرابلس: «إنَّ الكتيبة 166 انتقلت لمكان آخر بعد أن سيطر مقاتلو تنظيم (داعش) على قاعدة القرضابية الجوية». وأضاف أن الكتيبة كانت قد طلبت تعزيزات من البرلمان الموازي ومقره طرابلس لكنها لم تصل.

ليون وممثلي المجالس
إلى ذلك اهتمت جريدة «الحياة» اللندنية بتصريحات مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا برناردينو ليون؟، التي طالب فيها ممثلي المجالس البلدية الليبية المجتمعين في العاصمة التونسية الجمعة بتبني اتفاق سياسي لحل الأزمة بعد ستة أشهر من الحوار والمحادثات التي عقدتها أطراف النزاع.ونقل الموقع الرسمي لبعثة الأمم المتحدة عن ليون قوله: «أؤكد لجميع المشاركين في الحوار السياسي أنَّ هذا هو الوقت المناسب للتوصل إلى حل، أمضينا ستة أشهر نتحاور ونستمع، آن الأوان لإبرام اتفاق وحان الوقت للتوصل إلى اتفاق نهائي».

وأضاف: «قدَّمنا مقترح مسوَّدة ولقيت ردود فعل متباينة من مختلف الجهات الفاعلة ونتلقى حاليًّا ملاحظات وتعليقات من الأطراف المعنية وكل الأطراف المشاركة في الحوار لتضمينها في المسوَّدة الجديدة التي يفترض أن تحتفظ بالعناصر الإيجابية التي تضمَّنتها المسوَّدة التي قدَّمناها سابقًا».

وأكد ليون اعتقاده «بإمكان معالجة بعض القضايا العالقة وبعض من سوء الفهم وبعض من العناصر التي لم تطمئن تمامًا جميع الأطراف الفاعلة التي احتوتها المسوَّدة الثالثة».

وكشف عزم الأمم المتحدة الانتهاء من تحضير مسوَّدة جديدة وتقديمها ومناقشتها من قِبَل كل الليبيين خلال نهاية الأسبوع الأول من يونيو المقبل أو بداية الأسبوع الثاني منه. وجدَّد ليون عزمه على «مواصلة بعثة الأمم المتحدة العمل على مسارات الحوار الأخرى وعقد اجتماع المسار الأمني في الأيام المقبلة نظرًا إلى أهمية دور الجهات المسلحة والجيش في النزاع».

المزيد من بوابة الوسط