أقدورة: مخيمات تاورغاء في بنغازي بؤس وعار على ليبيا

وَصَفَ رئيس مكتب الشؤون الإدارية بلجنة الأزمة تاورغاء بالمنطقة الشرقية، فرج علي أقدورة، مخيمات تاورغاء الواقعة داخل مدينة بنغازي بـ«البؤس والعار على ليبيا في هذا العصر».

وأوضح أقدورة في تصريح خاص إلى «بوابة الوسط» أنَّ أهالي تاورغاء موزَّعون على المنطقة الشرقية في أربع مخيمات ما تبقى منها اثنان للأسف الشديد، مخيم المدينة الرياضية، والآخر الإسعاف والاستجابة، التابعان لـ«الهلال الأحمر» الليبي.

وقال: «إنَّ الأحداث التي مرَّت على البلاد منذ السابع عشر من أكتوبر الماضي أجبرت أهالي تاورغاء على النزوح إلى جميع المخيمات بداية من مخيم القوارشة، ثم الصم والبكم والحليس وبوهديمة».

وتابع أقدورة: «إنَّ إجمالي النازحين في المنطقة الشرقية يقدَّر بحوالي 17 ألف نازح، ثلاثة آلاف وخمسمئة منهم نزحوا من مدينة بنغازي جراء الأحداث الأخيرة إلى المناطق والمدن المجاورة للمدينة».

وأشار إلى أنَّه بالحصر الدقيق الآن يوجد حوالي 480 عائلة مقيمة داخل خمس وعشرين مدرسة في مدينة بنغازي من أصل واحد وستين مدرسة فيها نزوح على مستوى المدينة.

وقال: «المؤسف أنَّ بعض المدارس لا يوجد فيها مقومات الحياة، مما تسبب في حدوث مشاكل في الكابلات الكهربائية داخل الفصول وكذلك مشاكل في خطوط الصرف الصحي».

وتابع أقدورة: «أصبحنا نشكِّل عامل قلق للسكان المجاورين لتلك المدارس وأنا شخصيًّا مقيمٌ داخل معمل في إحدى المدارس»، لافتًا إلى أنه «يتواجد داخل مخيم الإسعاف والاستجابة ومخيم المدينة الرياضية مئة وخمسون عائلة والمخيمان تنقصهما جميع سبل الحياة».

وتحدَّث أقدورة عن النقص الحاد في المساعدات من مواد إغاثية كالأغطية والمفروشات، وقال: «هناك تقصيرٌ كبير من الدولة».

واستطرد أقدورة: «أهالي مدينة بنغازي لم يقصروا في تقديم المساعدة لنا، والهيئة الليبية للإغاثة قدَّمت ما بوسعها وخاطبتنا بشكل رسمي كونها أصبحت غير قادرة على تقديم المساعدات، والهلال الأحمر غير متعاون ولا نعلم السبب».

واستدرك: «هل الأمر أصبح أكبر من طاقته أم أنَّه لا يرغب في التعاون معنا، وإعانتهم لنا تعتبر شكلية ومعنوية وفي خلال ستة أشهر تقريبًا قاموا بتقديم سلتين غذائيتين فقط»، وقال أقدورة: «أخوتنا في المنطقة الشرقية احتضنونا أربع سنوات وقدَّموا لنا كل ما بوسعهم. ليبيا لنا جميعًا ونتمنى من الجميع أن يمدَّ يده لنلتقي في منتصف الطريق، لابد أن ندفع الثمن ودفعناه».

وانتهى قائلاً: «كانت الفاتورة كبيرة جدًّا ونتمنى أن يخرج رجلٌ عظيمٌ ولنسمه (مانديلا ليبيا) ليرفع عن الناس هذه المعاناة الكبيرة وهذا الظلم، فكفى الليبيين القتال، فنحن نريد أن نعيش حياة كريمة فليبيا تسع الجميع إذا تحسنت النوايا».