مركز ستراتفور: قوى سياسية وإقليمية ستتردد في نقل السلطة بليبيا

توقَّع مركز «ستراتفور» الاستراتيجي في واشنطن، في ورقة تنبئية للأحداث المتوقَّعة في الربع الثاني من العام الجاري، أنَّ التوصُّل إلى اتفاق سلام في ليبيا لن يكون سهلاً لأنَّ مراكز القوى القبلية والسياسية والإقليمية ستتردد في نقل السلطة.

وقال المركز في الورقة التنبئية لمجموعة من الباحثين في الأمن الدولي والإقليمي: «إنَّ أصحاب المصلحة الأجانب في ليبيا سيسعون لتوحيد عناصر الحكومتين الوطنيتين المتناحرتين في ليبيا -المؤتمر الوطني العام (المنتهية ولايته)، الذي يتخذ من طرابلس الغرب مقرًّا له ومجلس النواب في طبرق الذي يحظى باعتراف دولي- في حكومة واحدة»، لكن سيضغط أصحاب المصلحة الخارجيون لكي تشارك مصر ودولة الإمارات في المحادثات من أجل احتواء انتشار الجماعات المسلحة على التراب الليبي، وهذا يشمل تنظيم داعش».

توقع المركز أنَّ التوصُّل إلى اتفاق لن يكون سهلاً لأنَّ مراكز القوى القبلية والسياسية والإقليمية ستتردد في نقل السلطة. كما توقَّع أن تكون حكومة الوحدة المنتظرة «غير فاعلة ومنقسمة على ذاتها».

وبالنسبة لجارتها الجزائر يؤكد المركز أن الأمن سيحتلّ مكان الصدارة كون الجزائر مشارِكة رئيسية في عمليات الحوار الوطني في كل من ليبيا وشمال مالي. وسيواصل الجزائريون نشر قوات الجيش والشرطة بقوة في شتى ربوع البلاد لتكون رادعًا للجهاديين العابرين الحدود ولأي اضطرابات داخلية محتملة.

كما يضيف المركز أن «خطة نقل الحكم من الرئيس الجزائري المتوعّك عبد العزيز بوتفليقة أوشكت على الاكتمال، إذ سيتمّ اختيار المرشَّح النهائي من الهياكل السياسية المدعومة من الدولة، أي من جبهة التحرير الوطني أو التجمع الوطني الديمقراطي والمقربة من الرئيس والماكينة السياسية الكبيرة التي وقفت خلفه في سنوات رئاسته» متوقعًا الإعلان عن مجموعة من الإصلاحات والتعديلات الدستورية في هذا الربع، بحيث تربطها الحكومة بوعود قطعتها في انتفاضات سنة 2011 وحملة بوتفليقة الرئاسية 2014.

المزيد من بوابة الوسط