ليون: مجلس الأمن يرغب في التوصل لاتفاق ليبي قبل شهر رمضان

قال موفد الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون مساء اليوم الأربعاء، إن مجلس الأمن يريد التوصل إلى اتفاق سياسي بين طرفي الصراع قبل حلول شهر رمضان، الذي يبدأ منتصف يونيو المقبل، لكنه أعرب عن تشاؤمه حيال إمكانية تحقيق ذلك بسبب الفوضى التي تعم البلاد، حسب وكالة «أسوشيتد برس».

وجاءت تصريحات ليون إلى الصحفيين عقب تقديمه إحاطة إلى مجلس الأمن خلال مشاورات مغلقة، وبعد يومين من تقديم أحدث مسودة اتفاق إلى طرفي الأزمة الليبية، وأشار ليون إلى رغبته في عقد اجتماعات مباشرة ووجها لوجه بين طرفي النزاع في أقرب وقت ممكن.

ليون يرغب في عقد اجتماعات مباشرة ووجها لوجه بين الأطراف الليبية في أقرب وقت ممكن

وكرر ليون القول إن «لا حل عسكريًا» للنزاع في ليبيا، مما يجعل الوساطة ضرورية، وأضاف «يوم الأحد هو آخر موعد لتسلم تعليقاتهم وملاحظاتهم، وستكون لدينا عندها فكرة أكثر دقةً عن الجولة المقبلة من المفاوضات».

وأوضح أن اللمسات الأخيرة على مشروع الاتفاق الذي سلمه إلى الطرفين قبل يومين ستوضع الأسبوع المقبل، خلال جولة جديدة من المفاوضات بعد تلقي الردود، وتابع الموفد الأممي «أن مشروع الاتفاق الثالث ومشروع الاتفاق الرابع قد يكون مختلفًا». وأقر بأنه «من الصعب أن نكون متفائلين»، مشيرًا إلى «وجود أشخاص لدى الجانبين يحاولون نسف الحوار السياسي».

وأضاف ليون أن ردود الأفعال حول مسودة الاتفاق النهائي لحل الأزمة في ليبيا المقدمة إلى ممثلي الأطراف الرئيسية كان بعضها «بالغ الأهمية» وبعضها الآخر «سلبيًا». وأوضح «لدينا ردود الفعل من كلا الطرفين، بعضها بالغ الأهمية، وبعضها سلبي، وبطبيعة الحال، هذا شيء يمكننا أن نتوقعه في مثل هذه العملية المعقدة».

الفوضى في ليبيا تفسر ما جرى مؤخرا في ليبيا من الهجرة غير الشرعية إلى قتل الإثيوبيين على يد «داعش» واعتدائها على السفارات في طرابلس.

وتابع قائلا: «لقد شرحت للمجلس أن هذا هو مشروع، لذلك فإن المفاوضات هي التقدم في العمل، نحن على اتصال مع الطرفين، نستمع لهم بالطبع، وأحاول أن أفهم كيف يمكن تحسين المشروع، وكيف يمكننا الوصول إلى هذا التوافق، كحل سياسي في ليبيا».

وأشار إلى أن «الفوضى الجارية في ليبيا هي ما تُفسِّر الأعمال الدرامية التي وقعت مؤخرًا في ليبيا»، في إشارة إلى «غرق مهاجرين غير شرعيين في البحر المتوسط، وقتل 30 إثيوبيًا مسيحيًا من قبل داعش وجرائمها الأخرى في البلاد، واعتدائها على عدد من السفارات الأجنبية في طرابلس».

وحول موقف المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته الذي أعلن رفضه مسودة الاتفاق، قال ليون «ما سمعت أن بعض أجزاء من الاتفاق لا بأس بها، بما في ذلك بعض من أهم أجزاء الاتفاق». وأضاف «هذا يعني أنه لا يمكن أن يقبل كل شيء.....، وأنا أعتقد أن هناك مصلحة حقيقية في تحسين الاقتراح...، إنهم يريدون بوضوح نصيبهم من السلطة».

المزيد من بوابة الوسط