الثني: الحكومة حوّلت 150 مليون دينار لرئاسة الأركان على دفعتين

قال رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني إنَّ الحكومة حوّلت مبلغ 150 مليون دينار إلى رئاسة الأركان العامة للجيش على دفعتين، مبينًا أنه فور إصدار القرار تم تحويل «90 مليون دينار» من وزارة المالية إلى حساب خاص برئاسة الأركان، وبعدها بأسبوعين أبلغه وزير المالية بتحويل باقي المبلغ المقدر بـ 60 مليون دينار.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الثني، مساء اليوم الإثنين، في مدينة البيضاء تحدث خلاله رفقة بعض الوزراء عن آخر المستجدات والتطورات في البلاد.

وتأتي تصريحات الثني خلال المؤتمر الصحفي ردًا على التصريحات الأخيرة التي أدلى بها قائد سلاح الجو اللواء صقر الجروشي، حمَّل خلالها الحكومة الموقتة المسؤولية في عدم تحويل أموال لرئاسة الأركان العامة للجيش.

واعتبر الثني خلال المؤتمر أنَّ تصريحات الجروشي الأخيرة «كلام مردود عليه»، وأعرب عن أسفه «أن يدلي مسؤول بهذا المستوى بتصريحات وهو بعيد كل البعد عن الحقيقة» وفق كلام الثني.

وقال الثني «كون هذه الأموال لم يتم تحويلها للجهة المستفيدة، أو هناك عرقلة من جهة ما أو لم يتم تحويلها للعملة الصعبة فهذا من اختصاص مصرف ليبي المركزي والجهات الرقابية بالدولة».

ودعا الجروشي إلى «أن يرجع لرئاسة الأركان ويتأكد إلا إذا كان هناك لدية نية مبيتة منه شخصيًا ويريد تحميل الحكومة فهو أمر يخصه، والحكومة بريئة كل البراءة ونتحمل كل مسؤولياتنا ولا نتهرب من أي مسؤولية من مسؤولياتنا».

زيارة روسيا
ووصف الثني خلال المؤتمر زيارته الأخيرة إلى روسيا بأنها «ناجحة». وقال «فعّلنا الاتفاقية الموقعة في سنة 2008 وهي سارية المفعول حتى 2020».

وأشار الثني إلى أنّه «في الأيام الماضية نتيجة الأحداث المتتالية في كل أنحاء ليبيا تم تخصيص 85 مليون دينار لمنطقة الجنوب نتيجة الأوضاع التي يعانيها سكان الجنوب منذ أربع سنوات من نقص في السلع التموينية ونقص في الوقود وأسطوانات الغاز وما في حكمها والأدوية، كما تم تخصيص مبالغ مالية 20 مليون للزنتان وعشرة ملايين للرجبان بالمنطقة الغربية لنفس الغرض».

قناة ليبيا أولاً
وتطرَّق الثني خلال المؤتمر إلى ما سماه «الحملة الشرسة» التي تقودها ضده قناة «ليبيا أولاً» وبعض وسائل الإعلام الأخرى، واعتبر أنها «تحاول بشكل أو بآخر أنْ تخلق تأجيجًا للرأي العام بالشارع»، مبينًا أنها «نتيجة لعدم استجابتنا لبعض المطالب التي يرونها ضرورية أو عدم تمكيننا لبعض الأشخاص بشكل أو بآخر ونتيجة عدم استجابة الحكومة لهم»، معتبرًا أنّ هذه الحملة التي تسوّق ضد نائب رئيس الوزراء للشؤون الأمنية أيضًا هي «أمور ليست لها أساس»، مشيرًا إلى أنَّ «هناك بالفعل بعض المخالفات الإدارية، وتم تحويل سيادة النائب والتحقيق معه، وعندما اتضح أنَّ الأمور تم ضبطها وتم إرجاع النائب ولم يتهم النائب بسرقة أموال أو ما في حكمها».

قضية المرتبات
وحول قضية تأخر المرتبات قال الثني خلال المؤتمر ردًا على أحد الأسئلة إنَّ «قضية المرتبات مركزية»، مضيفًا أنَّ هذا الموضوع هو «مسؤولية مباشرة لمصرف ليبيا المركزي حتى يتم توحيد قناة الصرف الرئيسية سواء كان فرع مصرف ليبيا المركزي الموجود بطرابلس أو من المصرف الرئيسي».

وقال الثني إنَّ محافظ المصرف المركزي على الحبري سيضع «حلاً في هذا الموضوع» خلال الأيام المقبلة.

وحول موضوع الرقم الوطني قال الثني إنهم في طرابلس «يتحجّجون بأن الرقم الوطني شيء أساسي»، مشيرًا إلى أن «القرار قد صدر من المؤتمر الوطني المنتهية ولايته بحيث لا يتم صرف أي مبلغ مالي خاصة الرواتب إلا برقم وطني»، مضيفًا «وطبعًا القرار ساري المفعول».

ودعا الثني مجلس النواب إلى «أنْ يتدارك الأمر ويوقف العمل بهذا القرار لحين أن تستقر الدولة بالكامل»، وتابع «تعلمون أنَّ المنظومة الرئيسية للرقم الوطني موجودة بطرابلس».

الاتفاقيات الموقّعة
وحول موضوع الاتفاقيات الموقّعة بين الحكومة والدول الأخرى قال الثني، «ستكون هناك لجان مشكّلة والاتفاقية السابقة الموقّعة في 2008 أبدى الروس استعدادهم لتفعيلها، وهي تشمل جميع القطاعات وأحد البنود هي في المجال العسكري وفق ما تراه وزارة الدفاع والقيادة الروسية».

أحداث طرابلس
وحول أحداث طرابلس الأخيرة قال الثني إنَّ السبب الأساسي لها «هو الانتفاضة التي قام بها أهالي طرابلس نتيجة للضيق الذي يُعانيه أهلنا بطرابلس، وحاولت فجر ليبيا أنْ تقمع هذه الانتفاضة بقوة السلاح».

وأشار رئيس الوزراء إلى أنَّ الحكومة «منذ البداية سعت بأنْ يكون هناك حوار للملمة الشمل، وكل ما تسعى له هو حقن دماء الليبيين لأن كل قطرة دم في ليبيا هي تهم الحكومة الليبية الموقتة، ولا تسعى لأن تكون في هذا الوضع، ولكن إصرار مجموعة فجر ليبيا لاستخدام القوة ما وضعنا في هذا الوضع».

وحول آخر مستجدات الحوار قال الثني إنَّ «ورقة برناردينو ليون المقدّمة للطرفين سيتم مناقشتها من قبل مجلس النواب والأسبوع المقبل سيكون مجلس النواب مطلعًا على الورقة المقدمة من قبل ليون».