حفتر ينفي مقابلته مسؤولاً إسرائيليًا في عمَّان ويؤكد: إشاعة من الإخوان

نفى القائد العام للجيش الفريق أول ركن خليفة حفتر، مقابلته مسؤولاً إسرائيليًا في العاصمة الأردنية عمَّان بحسب ما تداولت تقارير صحفية، أمس الثلاثاء، واتهم جماعة «الإخوان» بالترويج لذلك.

وقال: «هذا شيء مضحك وكلام لا معنى له إطلاقًا، بل تشويه وتشويش وأسلوب من الحاقدين، وبالتأكيد هم جماعة الإخوان المسلمين، هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلاً وشيء مضحك بالنسبة لي».

كما نفى حفتر طلب تدخل عسكري إقليمي أو عربي واسع على غرار «عاصفة الحزم» في اليمن، واصفًا التنظيمات الإرهابية في البلاد، بما فيها تنظيم «داعش»، بأنها جزء من مخالب جماعة «الإخوان المسلمين».

وقال حفتر إنّ الأردن سيسهم في إعادة تنظيم الجيش الوطني، إلى جانب مصر والخليج.

الجيش الوطني في حاجة إلى الإمدادات والأسلحة بالدرجة الأولى، والعنصر بحاجة إلى الفرز

وأوضح حفتر أن مصر والأردن سيساعدان في إعادة بناء الجيش، وفيما يتعلق بإبرام اتفاق مع القيادة العسكرية الأردنية لإعادة هيكلة الجيش الليبي، أشار حفتر خلال لقاء خاص من العاصمة الأردنية عمّان مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، أمس الثلاثاء، إلى أن هناك دورًا أردنيًا في إعادة بناء الجيش دون الإشارة إلى حجم هذا الدور، مضيفًا: «الأردن سيساعدنا في إعادة تنظيم الجيش وتأهيله، وهي عملية ليست بسيطة، وكذلك مصر وبعض دول الخليج سيكون لها مساهمة أيضًا».

ورأى حفتر أن حاجة الجيش الوطني تتمثل في الإمدادات والأسلحة بالدرجة الأولى، مؤكدًا توافر العنصر البشري للجيش، وإن كان بحاجة إلى الفرز، قائلاً: «نحن في مرحلة إعادة تنظيم للجيش، والجيش موجود في ليبيا لكن الخسائر كانت في المعدات والآليات والأسلحة».

وتابع بالقول: «إن الأفراد موجودون لكننا في مرحلة فرزهم، فهناك من خالف القانون، وهناك من ارتكب جريمة، وهناك من انساق وراء بعض التوجهات الغريبة علينا، ولكن بقى لدينا عدد كبير جدًا، وهذا هو أساس الجيش الآن، وسنعيد افتتاح مراكز التدريب في ليبيا وكذلك الكليات العسكرية».

لا «عاصفة حزم» في ليبيا
أما فيما يتعلق باحتمالات طلب ليبيا تدخلاً عسكريًا حاسمًا على غرار «عاصفة الحزم» في اليمن، أكد حفتر، أن المعركة الدائرة معركة لليبيين ولا حاجة لهذا النوع من التدخل، والمطلوب هو فقط توفير الأسلحة والمعدات، ولكنه رحب في الوقت ذاته بمشاركة متطوعين مقاتلين من الدول العربية.

وأكد حفتر في حديثه أنه لم يتم الاتفاق للآن مع أي من الأطراف العربية في هذا الشأن، وقال: «لم نتفق على هذا، لكن إذا جاءت أي دولة عربية وقدمت متطوعين فلا نستطيع أن نمنعها، دول الجوار العربية تقوم بواجبها العربي بحماية حدونا المشتركة، لدينا وقفة جيدة من تونس والجزائر ومصر، كما أن دخول ليبيا لا يتطلب تأشيرة، فإذا جاء متطوعون فأهلاً وسهلاً بهم، وإن لم يأتوا فلدينا ما يكفينا من أفراد في الجيش».

الإخوان جزء من الإرهاب
وفي سياق متصل، جدد حفتر هجومه على المجموعات الإرهابية في ليبيا، والتي اعتبر أن جماعة الإخوان المسلمين هي جزء منها، وكشف عن أن جانبًا من زيارته للمملكة اشتمل على توضيح حقيقة الإخوان، والجهات الداعمة للمجموعات الإرهابية في ليبيا، وفي مقدمتها قطر وتركيا والسودان، حسب قوله.

حفتر: المعركة في ليبيا هي ضد الإرهاب والمجموعة الإرهابية، التي توافدت إلى ليبيا من كل مكان وأصبحت مصراتة ممرًا آمنًا لهم إلى المدن الأخرى

وقال: «جئنا لتوضيح الصورة بأن جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا ليست جماعة طيبة، بل لهم مخالب عدة، لم نكن ندرك ذلك سابقًا، لكننا بالتجربة المريرة التي مررنا بها، رأينا لدى الإخوان كثيرًا من المخالب، تمثلت في ما يعرف بـ «القاعدة» و«أنصار الشريعة» و«الحركة الإسلامية المقاتلة»، ومجموعات ما بات يعرف بتنظيم الدولة «داعش»، هذه المجموعات جميعها جاءت إلى ليبيا بتخطيط وتنظيم غريب، وقد تبادلنا مع القيادة الأردنية الأفكار بهذا الجانب لمواصلة هذه الرحلة الصعبة».

مصراتة ممر آمن للإرهابيين
وتوقع حفتر في نهاية المطاف انتهاء جميع الميليشيات المقاتلة في ليبيا، مشددًا على أن المعركة هي ضد الإرهاب والمجموعة الإرهابية، التي قال إنها توافدت إلى ليبيا من كل مكان، وأصبحت مدينة مصراتة ممرًا آمنًا لتلك المجموعات إلى المدن الأخرى.

وأضاف: «المجموعات الإرهابية أتتنا من كل مكان، من تركيا ومن قطر مباشرة إلى مصراتة، ومن مصراتة إلى بنغازي ومن بنغازي إلى درنة ومواقع أخرى، وكذلك من السودان، وهي مجموعات كانت مسخرة لخدمة قطر عن طريق الجو والبر وقد أتت إلى طرابلس أيضًا».

ولفت حفتر إلى أن مجموعات إرهابية تأتى أيضًا عن طريق مالي عبر الصحراء ومن النيجر، إضافة إلى عناصر من جماعة «بوكو حرام» في نيجيريا، وعلق قائلاً: «تكالبت كل هذه المجموعات على أن تؤذى الشعب الليبي، والشعب الليبي لا يمكن أن يقبل بأن يكون لهذه الموجات مستقر أو مقر في ليبيا، ونحن نقاومها بشدة».

كلام محظور ومرفوض
وعن اقتراب حسم المعارك على الأرض في مواجهة تلك المجموعات، وصف حفتر تقدم الجيش بـ«الممتاز»، لكنه عبر بالمقابل عن رفضه أي حلول تفرض من الخارج، معلقًا على الحوار الذي تحتضنه الجزائر حاليًا برعاية أممية بمشاركة أطراف ليبية لتشكيل حكومة توافق وطني قائلاً: «لا أدرى على ماذا يستندون فيه، إذا كانوا يريدون الباطل فنحن نقاوم الباطل، وفي مقدمته هذه المجموعات الإرهابية، هل أصبح للإرهاب حق في بلادنا نتفاوض معه؟ هذا كلام محظور ومرفوض تحت أي ظرف ومهما كان نوعه».

المزيد من بوابة الوسط