دعوة إلى الربط بين الحل السياسي في ليبيا ورفع حظر الأسلحة

دعا كاتب ليبي وباحث أميركي في مقال مشترك في جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية الولايات المتحدة وأوروبا إلى وضع استراتيجية جديدة لإنهاء «الحرب الأهلية» في ليبيا والقضاء على «داعش».

وطالب كاتبا المقال، الزميل بمعهد «أتلانتيك كاونسيل» كريم مزران، والباحث في «المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية» ماتيا توالدو، بضرورة الربط بين المساعدات العسكرية والسياسية في ليبيا ورفع حظر الأسلحة عن ليبيا.

وقال الكاتبان إنَّ الهجمات الأخيرة التي شهدها متحف «باردو» في تونس سلطت الضوء على أبعاد التهديد الذي يمثله وجود تنظيم «داعش» في ليبيا، داعيًا واشنطن والمجتمع الدولي لمساعدة مصر والإمارات في مواجهة خطر التنظيم. وأشارا إلى وجود قلق أوروبي من وجود «داعش» في ليبيا، محذِّرين من فشل المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة بسبب استمرار القتال وإصرار كل طرف على عدم تغيير الوضع القائم.

ولهذا طالب المقال الولايات المتحدة وأوروبا بوضع استراتيجية جديدة لإنهاء الحرب والقضاء على التنظيم. فأولاً، يرى كاتبا المقال أنَّ واشنطن وأوروبا لن يمكنهما تحقيق أهدافهما في ليبيا مع استمرار معارضتهم المباشرة دور مصر والإمارات، ولهذا يجب اتباع سياسات جديدة واللجوء إلى الاتفاقات الرسمية وغير الرسمية واستخدام قوة عسكرية محدودة للضغط على جميع الأطراف لقبول الحل السياسي.

ثانيًّا، إقناع الفصائل الليبية بمحاربة تنظيم «داعش» بدلاً عن محاربة كل طرف للآخر. وبهذه الطريقة، سيتم القضاء على عمليات الهجرة غير الشرعية لأوروبا، ومنع التنظيمات الجهادية المختلفة من اتخاذ ليبيا مركزًا جديدًا لهم.

ودفع المقال بضرورة الربط بين المساعدات العسكرية والسياسية ورفع حظر الأسلحة وبين وصول الأطراف الليبية إلى اتفاق يوحِّدهم ضد «داعش» واتفاق على تكوين حكومة وحدة.

وتابع المقال أنَّ الاتفاق بين الفصائل المختلفة من شأنه أنْ يوفِّر بيئة مواتية لمحاربة التنظيم واستكمال دور المجتمع الدولي، ويمهِّد الطريق لنشر قوات تابعة للأمم المتحدة في بعض أجزاء من ليبيا، وبالتالي مواجهة التطرُّف والإرهاب بالتعاون مع الأمن المحلي، وزيادة قدرة السلطات المحلية على التحقيق ومباشرة الإجراءات القضائية.
وأكد المقال أنَّ نزع السلاح من الفصائل المسلحة هو الأولوية القصوى الآن.